أعلن عن انطلاقته بحفل أُقيم في «رابطة الأدباء»

«بيت المسرح»... حين يولد الإبداع من خيال الكاتب

تصغير
تكبير

في أمسية حملت وهج الخشبة وصدق الكلمة، وتحت أضواء مسرح الدكتورة سعاد الصباح، في «رابطة الأدباء الكويتيين»، أُعلن مساء الأحد عن انطلاق «بيت المسرح»، ككيان ثقافي جديد يسعى إلى احتضان المبدعين، والدفاع عن المسرح بوصفه فعلاً إنسانياً وفكرياً، لا ينفصل عن قضايا المجتمع وهمومه... وهي خطوة تعكس أن الإبداع يولد من خيال الكاتب.

وجاء الافتتاح الذي حضرته نخبة من المثقفين والأدباء والمسرحيين، يتقدمهم الأمين العام لرابطة الأدباء عبدالله البصيص، عبر عرض مسرحي قصير ومكثّف، قُدّم بأسلوب الكولاج، جمع بين شخصيات من المسرح العالمي والعربي والكويتي، في لوحة عكست هوية المشروع ورؤيته، من تأليف وإخراج علي أكبر.

كما شهدت الأمسية فقرات تفاعلية مع الجمهور، من بينها تذاكر دخول تحمل جُملاً خالدة من المسرح العالمي، إضافة إلى عرض لصور من أعمال الشخصية المكرّمة، ضمن ثيمة مسرحية موحّدة.

«حلم ثقافي»

وخلال الأمسية، ألقى رئيس «بيت المسرح» الكاتب عثمان الشطي، كلمة أكد فيها أن المسرح كان وسيبقى منطلق الحلم ومساحة الحرية، قائلاً: «من المسرح نبدأ وإليه لا ولن ننتهي»، مشيراً إلى أن هذه الأمسية «تمثل تتويجاً لحلم ثقافي امتد لأكثر من مئة عام، تشكّل عبر أجيال تعلّقت بالخشبة، وتحاورت مع شخصياتها، وتقاسمت صراعاتها، وبنت ذاكرتها الجمعية رغم ما واجهه المسرحيون من قمع وإقصاء عبر السنين».

«تطوير الحراك»

وأوضح الشطي، أن «بيت المسرح» جاء ليكون حاضناً لمن لا حاضن له، وداعماً لمن لا يجد منصة أو صوتاً، بدعم كريم من مجلس إدارة رابطة الأدباء الكويتيين، إيماناً بدور المسرح في تطوير الحراك الثقافي والأدبي والفني، مؤكداً أن المسرح ليس ترفيهاً عابراً، بل هو عمود أساسي تستند إليه بقية الفنون، وعالماً نلوذ به من قسوة الواقع إلى خيال أرحب، وأحياناً إلى هموم أعمق.

«داء الحجب»

وتوقف الشطي، عند ما وصفه بـ«داء الحجب»، معبّراً عن خيبته من حجب الأحلام وتجميد الأقلام وقمع الأصوات، في وقت تُحجب فيه جوائز فنية وثقافية في بلد عُرف بريادته الفنية، رغم أن كثيراً من المبدعين حصدوا جوائز خليجية وعربية وعالمية، ليصبحوا سفراء لبلدهم في الخارج، من دون أن يُنصفوا في الداخل.

«تضميد جراح الإبداع»

وأكد أن افتتاح «بيت المسرح» لا يعني فقط إطلاق كيان جديد، بل محاولة صادقة لتضميد جراح الإبداع، والسعي إلى دعم الفنانين بقلوب مفتوحة، مشدداً على أن الكويت ستظل بلد الفن والفنانين رغم كل التحديات.

«أبرز الأنشطة»

كما استعرض الشطي، من ناحية أخرى أبرز أنشطة «بيت المسرح»، وفي مقدمتها تأسيس «فرقة بيت المسرح» التابعة لرابطة الأدباء، إلى جانب الإعلان عن «مهرجان بيت المسرح الجماهيري» لعام 2026. كما كشف عن فعالية قريبة بعنوان «تحدي كتابة نص مسرحي خلال 10 ساعات».

«تكريم صفر»

وفي فقرة التكريم، تم الاحتفاء بالمخرج والكاتب عبدالعزيز صفر، تقديراً لمسيرته في الإخراج والتدريب والكتابة، والذي قال «أن تُكرّم فهذا يُعتبر اعترافاً بأنك موجود، وهو ما يسعى له أي إنسان، بأن يكون متواجداً بأفكاره وخياله وتساؤلاته...».

«النبض الحقيقي»

ومن جانبها، ألقت الكاتبة فلول الفيلكاوي، كلمة المؤلفين الشباب، عبّرت فيها عن مكانة المسرح بوصفه «أبو الفنون»، مؤكدة أن الكلمات تعجز عن الإحاطة بعطائه. وقالت إن المسرح ليس حروفاً جوفاء، ولا خشبة صامتة، ولا ستارة مخملية، بل هو بيت الإنسان والأوطان، يحمل في طيّاته الفرح والحزن، والواقع والخيال، والحقيقة والسراب، وتنبثق من قلبه القضايا والهموم والأحلام.

وأشارت إلى أن كتّاب المسرح هم نبضه الخفي وعقله المفكّر، ينسجون الكلمات في حوارات، ويعانون مخاض الفكرة والقضية، ويحوّلون الدموع إلى حبر وصراع، معبّرين عن ألم الواقع، وهم صانعو الفرح في فضاء الخيال.

«الأعضاء»

اختُتمت الأمسية بالإعلان عن أعضاء «بيت المسرح»، وهم الكاتبات ريم مرزوق، نيران التميمي، فجر صباح، ضحى اللوغاني، والمخرج علي أكبر.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي