تؤثر سلباً على عملية التمثيل الغذائي وإفراز «الأنسولين»

المواد الحافظة الغذائية... تصيب بالسرطان والسكري

تصغير
تكبير

كشفت نتائج دراسات علمية حديثة عن وجود ارتباط مقلق بين استهلاك المواد الحافظة الغذائية وارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان ومرض السكري من النوع الثاني.

وتشير تلك النتائج إلى أن بعض المواد الكيميائية المستخدمة على نطاق واسع في صناعة الأغذية المصنعة قد تشكل مخاطر صحية جسيمة على المدى الطويل.

وركزت الدراسات على مجموعة من المواد الحافظة الشائعة، بما في ذلك النترات والنتريت المستخدمة في اللحوم المصنعة، والمواد المضادة للأكسدة الاصطناعية الموجودة في الأطعمة المعلبة والمعبأة.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات كبيرة من هذه المواد يواجهون مخاطر أعلى بنسبة 15 في المئة للإصابة بأنواع معينة من السرطان، خصوصاً سرطان القولون والمستقيم.

وفي السياق ذاته، أشارت الأبحاث إلى أن المواد الحافظة قد تؤثر سلباً على عملية التمثيل الغذائي وإفراز هورمون «الأنسولين»، وهو الأمر الذي يزيد من احتمالية الإصابة بمرض السكري. وأوضح الباحثون أن التعرض المستمر لهذه المواد الكيميائية يمكن أن يُحدث تغييرات في بكتيريا الأمعاء المفيدة، ما يؤدي إلى خلل في وظائف الجسم الحيوية.

وشملت الدراسات آلاف المشاركين على مدى سنوات، حيث تم تتبع أنماطهم الغذائية وحالاتهم الصحية بدقة.

ولاحظ العلماء أن الأشخاص الذين يعتمدون بشكل أساسي على الأطعمة الطازجة والطبيعية يتمتعون بمعدلات أقل من الأمراض المزمنة مقارنة بأولئك الذين يستهلكون الأطعمة المصنعة بانتظام.

ودعا خبراء متخصصون في مجال الصحة العامة إلى ضرورة مراجعة اللوائح التنظيمية المتعلقة باستخدام المواد الحافظة في صناعة الأغذية.

وأكدوا على أهمية زيادة الوعي بين المستهلكين حول قراءة الملصقات الغذائية واختيار المنتجات التي تحتوي على أقل قدر ممكن من المواد الكيميائية المضافة.

وأوصى الخبراء بضرورة اتباع نظام غذائي متوازن يركز على الأطعمة الطبيعية والطازجة، والحد من استهلاك اللحوم المصنعة والأطعمة المعلبة. وتؤكد هذه النتائج الحاجة الملحة إلى مزيد من البحوث لفهم التأثيرات طويلة المدى للمواد الحافظة على صحة الإنسان، مع ضرورة اتخاذ تدابير وقائية لحماية الصحة العامة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي