الإفراط في مطالعة الشاشات... يكبح مفردات الأطفال

تصغير
تكبير

حذر خبراء من أن قضاء وقت مفرط في مطالعة الشاشات يمكن أن يضر بتطور اللغة لدى الأطفال، حيث أظهرت أبحاث جديدة أن الأطفال الذين يقضون حوالي خمس ساعات يومياً أمام الشاشات يتعلمون كلمات جديدة أقل بشكل ملحوظ مقارنة بنظرائهم الذين يطالعونها لفترات أقصر.

وأعلنت الحكومة البريطانية في بيان رسمي أنها ستنشر إرشادات حول وقت الشاشة للآباء في أبريل المقبل، مع تأكيد وزيرة التعليم بريدجيت فيليبسون، على أن هذه الإرشادات ستكون «مستوحاة من الآباء وليست مفروضة عليهم».

وأشارت الحكومة إلى أن نحو 98 في المئة من الأطفال يستخدمون الشاشات يومياً بحلول سن الثانية، الأمر الذي دفع المعلمين وموظفي الحضانات إلى الإبلاغ عن أن بعض الأطفال يعانون من صعوبة في إجراء محادثات أو التركيز على التعلم.

وأظهرت دراسات عدة وجود علاقة سلبية بين وقت الشاشة ومهارات المفردات والقواعد لدى الأطفال في سن الخامسة.

وأوضح الباحثون أن التعرض المتزايد لوسائل الإعلام على الشاشة خلال مرحلة الطفولة المبكرة قد يعوق تطور اللغة، حيث إن الطبيعة التفاعلية لتعلم اللغة تؤكد على أهمية التبادلات المستجيبة بين الأطفال ومقدمي الرعاية.

وأكدت نتائج أبحاث ذات صلة أن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين وخمس سنوات يواجهون مخاطر عديدة مرتبطة بوقت الشاشة.

ولفتت دراسة إلى أن تعريض الأطفال في هذا العمر لساعتين إلى ثلاث ساعات من وقت الشاشة أظهر زيادة في احتمالية حدوث مشاكل سلوكية ومفردات ضعيفة وتأخر في المعالم التنموية، خصوصاً لدى الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.

كما أوصى خبراء بتوجيهات محددة حسب العمر كما يأتي:

• الأطفال دون 18 شهراً: تجنّب وقت الشاشة تماماً، باستثناء مكالمات الفيديو أو جلسات علاج النطق.

• الأطفال من سنتين إلى خمس سنوات: محتوى تعليمي عالي الجودة مع وجود شخص بالغ.

• مراقبة استخدام البطارية واستهلاك التطبيقات لتحديد الأنماط غير الصحية.

• تشجيع التفاعل وجهاً لوجه والأنشطة البدنية.

وعلاوة على ذلك، نوه باحثون إلى أن الوقت الذي يقضيه الطفل أمام الشاشة يعني وقتاً أقل للتفاعل مع العالم من حوله.

ولفتوا إلى أن الأطفال الذين يشاهدون برامجهم المفضلة على الأجهزة اللوحية أثناء المشي في الحي يفوّتون فرصة التفاعل مع الأهل وطرح الأسئلة وتعلّم مفردات جديدة.

جدير بالذكر أن إدارة وقت الشاشة قد تبدو مسؤولية إضافية على قائمة الأبوة والأمومة، لكنها بالغة الأهمية لتطور الطفل، مع التشديد على أن الاعتدال هو الأهم في النهاية، وهو ما يتطلب توازناً بين التكنولوجيا والتفاعل البشري المباشر.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي