البلدان يسعيان لـ«إعادة الوحدة الاقتصادية»

الشرع: التكامل بين سوريا ومصر كان دائماً «ركيزة أساسية» لاستقرار المنطقة

من فعاليات المنتدى الاقتصادي في دمشق
من فعاليات المنتدى الاقتصادي في دمشق
تصغير
تكبير

أكد الرئيس أحمد الشرع أن التكامل بين سوريا ومصر، كان دائماً «ركيزة أساسية» لاستقرار المنطقة من الناحية الأمنية والاقتصادية والإستراتيجية، لافتاً إلى أن العلاقة بين البلدين «ليست ترفاً وإنما واجب».

وشدد خلال لقاء مع وفد اتحاد الغرف التجارية المصرية في دمشق، الإثنين، على «جاهزية سوريا للدخول في مرحلة الاستثمار والبناء».

كما أكد «تطابق المصالح الإستراتيجية بين سوريا ومصر إلى «حد كبير»، ما يستدعي الاعتماد المتبادل في معالجة القضايا الاقتصادية والسياسية والأمنية».

وأضاف «أحب أن أتوجه بالشكر الكبير للشعب المصري على استقباله الحافل للاجئين السوريين خلال فترة الحرب. وهذا ليس غريباً على طباع إخوتنا المصريين»، مشيراً إلى أن من أكثر الأماكن التي شعر فيها السوريون بالراحة كانت مصر، حيث كانوا بين أهلهم.

وأوضح أن سوريا تجاوزت مراحل كثيرة، خصوصاً بعد رفع العقوبات عنها، وهذا الأمر فتح أبواباً عدة، ومنها الفرص الاستثمارية، مشيراً إلى أن من أولى الجهات التي ينبغي أن تكون حاضرة هي الشركات المصرية للمساهمة في إعادة الإعمار في سوريا.

وأشار إلى أن مصر دخلت خلال السنوات العشر الأخيرة، برعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، في عملية نمو وتطوير للوضع الاقتصادي، خصوصاً في قطاعات البنية التحتية والطاقة وغيرها، وهو ما يمكن الاستفادة منه ومواكبته.

بدوره، قال رئيس الوفد المصري ورئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية أحمد الوكيل، إن «العلاقات الثنائية تاريخية، والتجارة بينهما كانت قوية، واليوم نرى 1.5 مليون من الاشقاء السوريين في وطنهم الثاني مصر يعملون ويعاملون كأبناء وطن واحد، منهم أكثر من 15.000 منتسب في اتحاد الغرف المصرية، وباستثمارات قاربت المليار دولار». وأضاف ان القاهرة ستقدم لدمشق كل خبراتها وإمكاناتها «لنقل تجربتها في الخطط العاجلة للنهوض بالبنية التحتية من كهرباء وطرق وموانئ وصرف صحي، وإنشاء الجيل الرابع من المدن الجديدة والمناطق الصناعية والمراكز اللوجستية، وتحديث وإعادة تأهيل المصانع»، مستشهداً بمشاركات الخبرات المصرية في إعادة الإعمار بالعراق وليبيا. وتسعى مصر وسوريا لـ«إعادة الوحدة الاقتصادية» بين البلدين، عبر دور فاعل من الغرف التجارية ومنتسبيها من القطاع الخاص، وفق الوكيل، الذي أشار إلى أن الهدف «تنمية التجارة البينية والاستثمارات المشتركة، وخلق فرص عمل». ويرى أن «الإرادة السياسية متماشية مع الإرادة الشعبية»، وطالب بتسريع توفير حرية انتقال رجال الأعمال ورؤوس الأموال والسلع والخدمات، ومنح الأفضليات للشركات السورية والمصرية في كلا البلدين.

وقال النائب الأول لرئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية هاني محمود، إن زيارة وفد الاتحاد إلى سوريا، كانت تجارية بحتة في جوهرها بهدف دفع عجلة التعاون الاقتصادي والاستثماري المشترك، لكنها تطورت بعد إبلاغ الوفد رسمياً بأن «الرئيس السوري يرغب في لقائكم»، ما دفع الفريق إلى التنسيق مع الجهات المعنية، والحصول على الموافقات اللازمة قبل السفر عبر لبنان، حيث التقاهم الشرع في دمشق، لنحو 45 دقيقة، وشهد الاجتماع حديثاً «إيجابياً للغاية» عن مصر.

وكانت دمشق استضافت، الأحد، «الملتقى الاقتصادي السوري - المصري» الأول، بمشاركة مسؤولين سوريين وقيادات من قطاع الأعمال في البلدين.

ويأتي انعقاد الملتقى عقب توقيع حكومتي القاهرة ودمشق على مذكرتي تفاهم في مجال الطاقة الأسبوع الماضي، تضمنت الأولى «التعاون في توريد الغاز المصري إلى سوريا بهدف توليد الكهرباء من خلال استغلال البنية التحتية المصرية، سواء سفن التغييز أو شبكات نقل الغاز»، والثانية «لتلبية احتياجات سوريا من المنتجات البترولية».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي