ضمن خطط توسع مصرفية في تمويلهم مدفوعة بتنامي وتيرة العملاء الشباب بينهم
بنوك ترفع سن سداد قروض المتقاعدين لـ 73 سنة
- مصارف تقلّل مخاطر التعثر بسبب الوفاة قبل سداد الأقساط بالتأمين على القرض من «جيبها الخاص»
- المتقاعد يتمتع بمزايا محفّزة لإقراضه ونسبة تعثره مهضومة محاسبياً
- انفتاح تمويلي أكبر على عملاء النخبة من حائزي ضمانات الودائع والعقار
- يحق لأصحاب القروض القائمة جدولة ما تبقى من تسهيلاتهم بفائدة أرخص
- 34.5 ألف دينار قرضاً لمن يتقاضى 1000 وعمره 58
- 51.5 ألف دينار تمويلاً لأصحاب المعاشات التي تبدأ من 1500
- 80 ألف دينار على 15 سنة لمن يبلغ راتبه 2700
- 3475 تسهيلات لمدة سنة بقسط شهري 300 دينار
وسط تحركاتها لزيادة النمو الائتماني في محافظها غير المتركز على شريحة محددة من العملاء المستهدفين، علمت «الراي» من مصادر مطلعة أن بنوكاً محلية رفعت سن سداد قروض الأشخاص المتقاعدين المؤهلين حتى 73 عاماً، وذلك ضمن خطط للتوسع بطريق تمويلها هذه الشريحة ما يعني ارتفاع دائرة العملاء المشمولين.
وفي هذا الخصوص بينت المصادر أن بنوكاً زادت شهيتها نحو تمويل المتقاعدين وأنها تسمح بإقراضهم استهلاكياً بالحد الأقصى المقرر رقابياً بـ25 ألف دينار، وكذلك إسكانياً حتى 70 ألفاً إذا كان العميل مستوفياً للشروط والضوابط المحددة من بنك الكويت المركزي، منوهة إلى أنه بمعيار الأجل الأقصى المقرر عند بعض البنوك يحق للمتقاعد مد عمر قرضه حتى بلوغ 73 عاماً، ويشمل الوعاء الائتماني المخصص له أنواعاً مختلفة من القروض يأتي في مقدمتها الاستهلاكية والطبية والاحتياجات الخاصة التي تناسب عمره.
قيمة القرض
ولفتت المصادر إلى أن السر الأكبر وراء تنامي تفضيل بعض البنوك لتمويل المتقاعدين التزايد النسبي المسجل الفترة الأخيرة لشريحة الشباب بينهم وتحديداً أصحاب الأعمار بين 40 و50 عاماً، فضلاً عن أن المتقاعد عميل كويتي يتمتع بمزايا محفّزة للتمويل، إلى جانب أن لدى بعضهم ودائع واستثمارات متنوعة تعزز ترابطه من البنك وأوجه التعاون معه على المدى المتوسط، كما أن نسبة التعثر في هذه الشريحة محدودة ويمكن هضمها محاسبياً، حيث تأتي في إطار المعدلات الآمنة والمقبولة لجهة المخاطر لحد كبير رقابياً ومصرفياً.
وقالت إن التفضيل الأوسع مصرفياً يكون للعميل الذي يتمتع بتاريخ ائتماني خالٍ من التعثر، وقلة انتقاله براتبه من بنك لآخر، مفيدة أن من أبرز المعايير التي يتحدد بناء عليها قرار إقراض المتقاعد وقيمة تمويله معدل قسطه المستحق إلى راتبه، والذي يتعين ألا يتجاوز 30 في المئة وفقاً للمقرر رقابياً.
وأشارت المصادر، إلى أنه قياساً على متوسط معاشات المتقاعدين، وبافتراض أن عمر العميل الراغب في الاقتراض 58 عاماً، فإنه يحق له اقتراض 34.5 ألف دينار، موزع سدادها على 15 عاماً بقسط شهري يبلغ 300 دينار، وذلك بافتراض حصوله على معاش تقاعدي بقيمة 1000 دينار، أخذاً بالاعتبار أن هذه القيمة محملة بمعدل الفائدة المتداول حالياً بـ 6.5 في المئة عبارة عن مجموع سعر الخصم المقرر حالياً بـ3.5 في المئة إضافة إلى 3 في المئة تشكل الهامش الأقصى المسموح للبنوك إضافته للإقراض فوق سعر الخصم.
وأفادت المصادر، أنه بالنسبة لفرضية الحالة نفسها مع معاش تقاعدي يقدر بـ 1500 دينار، فإن بإمكان صاحبه طلب تمويل بـ51.5 ألف دينار، لمدة 15 سنة بمعدل قسط 450 ديناراً شهرياً، في حين يحق له اقتراض 80.2 ألف دينار بقسط شهري 810 دنانير لمدة 15 عاماً إذا كان معاشه التقاعدي 2700 دينار، وبافتراض أن العميل عمره 72 عاماً ومعاشه التقاعدي 1000 دينار، فإنه يحق له الاقتراض حتى 3.475 ألف دينار بقسط شهري 300 دينار لمدة سنة.
قروض شخصية
وذكرت المصادر أن البنوك المنفتحة على إقراض المتقاعدين تسمح برفع قيمة قروضها الشخصية للمتقاعدين من عملاء النخبة وتحديداً إذا كان لديهم ضمانات أخرى بخلاف الراتب، من قبيل الوديعة والعقار وغيرهما من الضمانات التي تحمي البنك من مخاطر التعثر، لافتة إلى أنه بالنسبة للقروض القائمة يسمح لأصحابها الحصول على جدولة تمويلاتهم بتسعير الفائدة القائم (التكلفة حالياً أرخص للمقترضين الجدد)، إذا كان مستوفياً لشروط السداد المبكر والتي تتطلب سداد نحو 30 في المئة من الأقساط، علماً أن إعادة جدولة مديونية العميل بعد تقاعده إجراء حاكم يأتي تسهيلاً للمتقاعدين.
وأمام توسع بعض البنوك في إقراض المتقاعدين ورفع سن تمويله إلى 73 عاماً يبرز السؤال حول تدابير هذه الجهات الحمائية، أو بمعنى أدق ماذا ستفعل إذا وافت المتقاعد المنية قبل أن يسدد دينه؟
إلى ذلك قالت المصادر إن البنوك التي تتوسع في إقراض المتقاعدين وفي إطار سياستها الائتمانية القائمة على تقليل مستويات المخاطر، تقوم بالتأمين على محفظة قروض المتقاعدين لصالحها، متحملة مع ذلك كامل التكلفة التأمينية المقررة، وفي حال وفاة المقترض قبل سداد كامل الدين، تتولى شركة التأمين سداد الرصيد المتبقي، ما يحصّن البنك من مخاطر التعثر المرتبطة بالوفاة، ويغني عن الحصول على موافقات منفصلة من العملاء.
حرية انتقال الراتب من بنك لآخر
أكبر مخاطر المتقاعدين... تمويلياً
أشارت المصادر إلى أن أكثر الضغوط التي تواجهها البنوك من إقراض المتقاعدين تتأتى من حرية الانتقال بحساباتهم المصرفية من بنك لآخر، ما يعني للبنك الدائن أن العميل المقترض قد ينقل راتبه إلى بنك آخر دون الحصول على براءة ذمة منها مثلما هو مطبق مع جميع العملاء الآخرين، وفي هذه الحالة تتضاءل قدرته على الخصم الدائم للقسط من الراتب ما يزيد مخاطره.
وبينت أن تقييد نقل المتقاعدين لحساباتهم من بنك لآخر، لدى المصرف المقرض أسوة بالإجراء العام، سيقلل حساسية بعض البنوك تجاه إقراضه، وتجاه ملاحقته قضائياً، خصوصاً أن المعاش التقاعدي يصنف من أفضل الضمانات المصرفية في منح القروض.
وما يستحق الإشارة، أنه يحق للعميل المتقاعد الانتقال براتبه من بنك لآخر إلا أنه لا يستطيع تجاوز الحد الأقصى المقرر له ائتمانياً، سواء في نسب التمويل أو بمعدل القسط الشهري، شأنه في ذلك شأن جميع العملاء المحكومين بالبيانات الائتمانية المسجلة على شبكة شركة المعلومات الائتمانية «ساي نت» وهي بيانات ملزمة لجميع البنوك بالاطلاع عليها والعمل وفقاً لمحدداتها الرقابية عند منح أي تمويل بغض النظر عن ماهية العميل.