متحدثو المؤتمر الدولي أكدوا أنه لا يلغي دور الإنسان بل يعزز قدراته ويجعله قائداً للتكنولوجيا

الذكاء الاصطناعي ركيزة أساسية لتطوير العلاقات العامة

تصغير
تكبير

- عثمان الغريب: الذكاء الاصطناعي عنصر مهم في جعل عمل «الإعلام الأمني» أسرع وأكثر دقة
- علي الرشيد: استخدام «الإطفاء» للتكنولوجيا يتعدّى الحرائق إلى إدارة الأزمات الإعلامية وصناعة المحتوى
- محمد الشمري: الذكاء الاصطناعي أداة أساسية في دعم متخذي القرار بمؤشرات دقيقة حول تفاعل الجمهور مع الرسائل الإعلامية
- مطلق العميري: أحدث نقلة نوعية في تحليل اتجاهات الرأي العام برصد دقيق للأطر والاتجاهات العامة

أجمع المتحدثون في «المؤتمر الدولي للذكاء الاصطناعي في العلاقات العامة وخدمة العملاء»، على أن الذكاء الاصطناعي أصبح ركيزة أساسية في تطوير العلاقات العامة والإعلام، سواء في المؤسسات الخاصة أو الحكومية، وأنه لا يلغي دور الإنسان بل يعزز قدراته وتجعله قائداً للتكنولوجيا.

وأكد المتحدثون في المؤتمر الذي نظمته جمعية العلاقات العامة، برعاية وزير الإعلام والثقافة ووزير الدولة لشؤون الشباب عبدالرحمن المطيري، أن إدارة الأزمات تتطلب التخطيط والجاهزية، وأن الشفافية والدقة في نقل المعلومات تبقى الأساس في بناء الثقة مع الجمهور.

خدمات أمنية

ففي الجلسة الأولى من المؤتمر، تحدث مدير إدارة الإعلام الأمني بوزارة الداخلية العقيد عثمان الغريب، حيث أكد أن وزارة الداخلية اعتمدت بشكل كبير على التحول الرقمي في خدماتها، حيث يتم إنجاز أكثر من 55 خدمة عبر برنامج «سهل»، ما سهّل على المواطنين والمقيمين الحصول على الخدمات بسرعة وكفاءة، مشيراً إلى أن دخول الوزارة إلى مجال الذكاء الاصطناعي عزز من قدراتها في إدارة السمعة المؤسسية للدولة والمؤسسة العسكرية، وفي التعامل مع القضايا الأمنية والإعلامية بشكل أكثر شفافية ووضوحاً.

ولفت الغريب، إلى أن «الوزارة تستفيد من هذه التكنولوجيا في التواصل مع الجمهور الداخلي، مثل استدعاءات الدورات أو الأنشطة الخاصة، حيث يتم إرسال الإشعارات بشكل مباشر عبر الأنظمة الرقمية، ما اختصر الوقت والجهد وسهّل عملية التنسيق بين القطاعات المختلفة».

وأكد الغريب أن «الذكاء الاصطناعي أصبح عنصراً مهماً في عمل إدارة الإعلام الأمني، حيث يُستخدم في إنتاج الحملات التوعوية والفلاشات الإعلامية بشكل أسرع وأكثر دقة». وذكر أن «الهدف النهائي من توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي هو خدمة المواطن والمقيم، وضمان رضاهم عن مستوى الخدمات وسرعة الاستجابة».

سرعة ودقة

بدوره، أكد مراقب الإعلام بقوة الإطفاء العام العقيد علي الرشيد، أن قوة الإطفاء العام لا تواجه فقط الحوادث والحرائق الميدانية، بل تتعامل أيضاً مع ما وصفه بـ«الحرائق الإعلامية»، حيث ينتظر الجمهور ووسائل الإعلام الأخبار العاجلة بشكل فوري، موضحاً أن«القوة تُعد من أولى الجهات التي تصدر بيانات أولية عند وقوع أي حادث، وأن توظيف الذكاء الاصطناعي سهّل عملية إدارة الحملات الإعلامية وسرّع وصول المعلومات الدقيقة والواضحة للجمهور».

وأشار الرشيد، إلى أن«التطبيقات الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي، مثل تويتر وإنستغرام ساعدت في إيصال المعلومات بسرعة أكبر من السابق، وخاصة عند مواجهة الإشاعات أو الأخبار غير الدقيقة». وأضاف أن«التحول الإلكتروني في المعاملات سهّل إجراءات الوقاية، حيث أصبحت التراخيص والرخص تُنجز إلكترونياً دون الحاجة إلى معاملات ورقية، ما وفر وقتاً وجهداً كبيرين».

كما أوضح أن القوة تعتمد على حملات توعوية موسمية، مثل حملات الأمطار أو موسم التخييم، حيث يتم إرسال رسائل توعوية مسبقة بالتعاون مع إدارة الأرصاد الجوية، لتوعية المواطنين والمقيمين بالمخاطر المحتملة وكيفية التعامل معها، مؤكدا أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة رئيسة في إنتاج المحتوى التوعوي.

واختتم الرشيد، حديثه بالتأكيد على أن قوة الإطفاء العام تعتمد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ليس فقط في مكافحة الحرائق، بل أيضاً في إدارة الأزمات الإعلامية وصناعة المحتوى التوعوي، بما يضمن وصول الرسائل الصحيحة إلى المجتمع بسرعة وشفافية، ويعزز الثقة في المؤسسة الأمنية.

دعم متخذي القرار

وفي الجلسة الثانية، تحت عنوان «إستراتيجيات العلاقات العامة الرقمية»، قال أستاذ الإعلام والعلاقات العامة المشارك في أكاديمية سعد العبدالله العقيد الدكتور محمد الشمري، إن «الذكاء الاصطناعي أصبح أداة أساسية في دعم متخذي القرار عبر مؤشرات دقيقة حول تفاعل الجمهور مع الرسائل الإعلامية، كما ساعد في خدمة العملاء من خلال تقليل زمن الاستجابة وتحسين مستوى الرضا العام».

من جانبه، أوضح أستاذ الإعلام والعلاقات العامة المشارك في أكاديمية سعد العبدالله للعلوم الأمنية العقيد الدكتور مطلق العميري، أن موضوع الرأي العام يُعد من أهم وأخطر القضايا في مجال الإعلام، إذ يمثل مجموعة من الآراء والاتجاهات التي يتبناها الناس تجاه قضية معينة، وقد يكون موقتاً أو ممتداً. وأشار إلى أن «أدوات قياس الرأي العام في الماضي كانت تقليدية مثل الاستبيانات والمقابلات الهاتفية، لكنها لم تعد فعّالة اليوم بسبب ضعف تجاوب الجمهور، ما يستدعي تطوير أدوات حديثة أكثر دقة وسرعة».

وأضاف العميري، أن «دخول الذكاء الاصطناعي أحدث نقلة نوعية في تحليل اتجاهات الرأي العام، حيث يمكنه رصد الأطر والاتجاهات العامة بدقة، وتقديم مؤشرات تساعد المؤسسات والشركات على فهم احتياجات الجمهور».

تطوير وكلاء افتراضيين للرد على العملاء بلغات متعددة

«زين»: 60 في المئة من معاملاتنا تُنجز عبر الأنظمة الرقمية




وليد الخشتي متحدثاً في الجلسة

أكد الرئيس التنفيذي للعلاقات والاتصالات في زين الكويت وليد الخشتي، أن التحول الرقمي بات اليوم أحد أبرز القضايا التي تشغل المؤسسات الإعلامية والاتصالية عالمياً.

وأوضح الخشتي، في مداخلة له أثناء المؤتمر، أن «التحول الرقمي غيّر طبيعة العمل في العلاقات العامة، حيث لم يعد مقتصراً على نشر الأخبار والمعلومات، بل أصبح عملية خلق محتوى جديد باستخدام تقنيات الواقع الافتراضي والذكاء الاصطناعي، ما يتيح إدارة السمعة المؤسسية بشكل مباشر ويومي».

وأشار إلى «التعاون مع شركات تقنية كبرى مثل هواوي، لبناء قواعد بيانات متكاملة تساعد في قراءة المجتمع واستباق الأحداث، وهو ما يعزز قدرة المؤسسات على التعامل مع التحديات بسرعة وفعالية».

وأكد أن «الذكاء الاصطناعي أصبح أداة يومية في عمل فرق الإعلام، حيث يتيح تحويل الأخبار البسيطة إلى قصص كبيرة في لحظات، ويتعلم من أسلوب المستخدم وطريقة صياغته ليقدم محتوى يتناسب مع احتياجاته».

وأشار إلى أن «زين تستفيد من الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى الرقمي ومراكز الاتصال، حيث باتت المعاملات تُنجز بنسبة تصل إلى 60 في المئة عبر الأنظمة الرقمية، إضافة إلى تطوير وكلاء افتراضيين (AI Agents) قادرين على الرد على العملاء بلغات متعددة وبأسلوب شخصي، مع التعرف على ملفاتهم واحتياجاتهم. وأكد أن هذه التطورات تقلل العبء على الموظفين، لكنها لا تلغي دورهم الأساسي في ضمان الشفافية والمصداقية».

«معرفتنا بالسوق تمكننا من استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل أكثر فاعلية»

«طلبات»: الاستثمار في كوادرنا البشرية... أولوية




عبدالله المنصور متحدثاً في المؤتمر

شارك رئيس الاتصال والشؤون العامة والمسؤولية المؤسسية في «طلبات الكويت» عبدالله المنصور، في الجلسة النقاشية الرئيسية للمؤتمر بعنوان «التحول الرقمي في العلاقات العامة والإعلام»، إلى جانب نخبة من المختصين من القطاعين العام والخاص.

وأكد المنصور، أن الابتكار يمثل العمود الفقري لاستراتيجية «طلبات». وأوضح قائلاً: «نتبنى في (طلبات) نهجاً مزدوجاً في الاستثمار، فبينما نطور أدوات ذكية متقدمة لتعزيز كفاءة العمليات، نضع الاستثمار في كوادرنا البشرية على رأس أولوياتنا، لضمان امتلاكهم المهارات اللازمة لقيادة هذه الأدوات. وأشار إلى أن «دمج الذكاء الاصطناعي ليس هدفاً بحد ذاته، بل وسيلة لدعم اتخاذ القرار بناءً على أسس دقيقة ومستدامة».

وفي سياق حديثه عن التميز التنافسي، أشار المنصور إلى أن «طلبات»، كونها شركة ولدت ونمت في الكويت، تمتلك ميزة فريدة في تبني التقنيات الحديثة. وأضاف: «إن معرفتنا المتراكمة بالسوق الكويتي على مدار أكثر من 22 عاماً، تمكننا من استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل أكثر فاعلية، خاصة في صناعة المحتوى والتفاعل مع الجمهور».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي