شدّد على معالجة «المخاوف الحقيقية» للشعب الإيراني
بزشكيان يتّهم واشنطن وإسرائيل بـ«زرع الفوضى»... وقاليباف يُهدّد باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة
- «نيويورك تايمز»: واشنطن تدرك أن الضربات قد تأتي بنتائج عكسية
- اعتقال نحو 200 من قادة الجماعات المتورطة في الاضطرابات بينهم عميل لـ «الموساد»
اتهم الرئيس مسعود بزشكيان، الولايات المتحدة وإسرائيل بانهما تسعيان إلى «زرع الفوضى والاضطراب» عبر التحريض على ما وصفه بـ«أعمال الشغب» في إيران، مؤكداً أن السلطات «ستستمع إلى المتظاهرين»، بينما هدّد رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، باستهداف «القواعد والمراكز العسكرية والسفن الأميركية في المنطقة» في حال تعرض بلاده لضربة عسكرية.
وشدد بزشكيان، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، الأحد، على ضرورة عدم السماح لمن وصفهم بـ«مثيري الشغب» بزعزعة استقرار المجتمع، مؤكداً أن الحكومة «تسعى إلى إرساء العدالة».
كما اتهم واشنطن وتل أبيب بإصدار «الأوامر لمثيري الشغب لحرق السيارات والبيوت»، معتبراً أن ما تشهده البلاد لا يمكن تصنيفه احتجاجاً سلمياً.
وتساءل الرئيس الإيراني «هل يعقل أن تحرق البيوت وسيارات الإطفاء وتسمى هذه احتجاجات»؟ مشيراً إلى أن الأحداث الأخيرة أسفرت عن «تداعيات مأسوية».
ودعا العائلات الإيرانية إلى منع أبنائها من الانخراط في أعمال التخريب، مشدداً على أن «أعداء إيران يريدون زرع الفوضى والاضطراب بعد الحرب التي دامت 12 يوماً» في يونيو الماضي.
وأشار إلى أن الحرب بين إيران وإسرائيل، شهدت تدخلاً أميركياً في نهايتها عبر قصف منشآت نووية إيرانية، معتبراً أن التطورات الحالية تأتي في سياق استمرار الضغوط الخارجية.
وأكد بزشكيان، أن السلطات «ستستمع إلى المتظاهرين»، قائلاً إن للشعب الإيراني «مخاوف حقيقية يجب الجلوس لمعالجتها»، لكنه شدد في المقابل على «عدم السماح لمجموعة من مثيري الشغب بتدمير المجتمع بأسره».
وقال الرئيس الإيراني إن «الاحتجاج يختلف عن الشغب»، مشيراً إلى أن الحكومة عازمة على معالجة المشكلات الاقتصادية التي فجرت الاحتجاجات، ولا سيما عبر «الخطة الكبرى لإصلاح نظام الدعم» التي ذكر أنها تهدف إلى استقرار السوق.
وأوضح أن الخطة الحكومية تسعى إلى تعزيز الإنتاج، وزيادة القوة الشرائية للمواطنين، وتشديد الرقابة على سلسلة الإمداد، لافتاً إلى أن الحكومة تعمل على تقديم حلول تدريجية للأزمة الاقتصادية.
وأكد أن مؤسسات الدولة «مستعدة للاستماع إلى الشعب»، داعياً إلى الحوار لمعالجة الأوضاع المعيشية، ومشدداً في الوقت نفسه على رفض أي أعمال عنف أو تخريب تمس الاستقرار العام.
الرد الإيراني
من جانبه، هدد قاليباف أمام مجلس الشورى، انه «في حال مهاجمة إيران فإن الأراضي المحتلة (في إشارة إلى إسرائيل) وكل القواعد والمراكز العسكرية والسفن الأميركية في المنطقة ستكون اهدافاً مشروعة لنا».
وفي السياق، رد وزير الخارجية عباس عراقجي، على تصريحات مسؤولين أميركيين، وصفوا تأكيدات إيرانية بضلوع أجهزة الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية في أحداث الشغب والارهاب التي شهدتها المدن الايرانية، بـ «الوهم»، قائلاً «إن الوهم الوحيد في ما يخص الاوضاع الراهنة هو ان تعتقدوا بأن النيران سوف لن تلتهم من يشعلها».
ومساء السبت، أفادت «وكالة تسنيم للأنباء»، بأن قوات الأمن اعتقلت ما لا يقل عن 200 من قادة الجماعات المتورطة في الاضطرابات، مشيرة إلى أن من بين الموقوفين، عميل لجهاز «الموساد" الإسرائيلي.
ومساء السبت، أوضح دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة «تقف على أهبة الاستعداد للمساعدة» في ما يتعلق بالوضع في إيران، مجدداً تهديداته ضدها، في حين نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أنه تم اطلاع الرئيس الأميركي «في الأيام الأخيرة على خيارات جديدة لشن ضربات عسكرية في إيران... لم يتخذ ترامب قراراً نهائياً، لكن المسؤولين قالوا إنه يفكر بجدية في الموافقة على شن ضربة».
وفي الوقت نفسه، ذكرت «نيويورك تايمز» أن السلطات الأميركية تدرك أن الضربات قد تأتي بنتائج عكسية وتؤدي إلى هجمات انتقامية ضد أفراد عسكريين ودبلوماسيين أميركيين في المنطقة.