«المركزي» وجه لوقف حفظ أي مبالغ نقدية تابعة للمصارف لدى أطراف ثالثة

حظر تخزين «الكاش» خارج خزائن... البنوك

تصغير
تكبير

- مبيت فوائض تغذية الفروع وأجهزة السحب بإدارة شركات نقل الأموال يزيد المخاطر تشغيلياً وقانونياً وأمنياً
- 6.8 مليار دينار قيمة معاملات السحب الآلي بنهاية سبتمبر الماضي
- حصر تخزين النقد في مقار ومواقع تديرها البنوك وتشرف عليها بالكامل
- توفير منظومة متكاملة تضمن مراقبة أمنية للحركة على مدار الساعة
- سياسات تشغيلية وتوثيق دورة النقد من الاستلام للتسليم باعتماد الإدارة العليا
- تطبيق خطة تضمن استمرارية الأعمال دون انقطاع مع تحديد مواقع بديلة
- إدارة للتعامل مع الكوارث الطبيعية والأعطال التقنية والحوادث الأمنية
- البنوك تتحمل مسؤولية سلامة الأموال وإجراءات الحفظ والتخزين والتأمين

غالباً ما يصادفك على الطرق الرئيسية والفرعية سيارات نقل الأموال، معبأة بـ«الكاش» المخصص لتغذية أفرع البنوك وأجهزة السحب الآلي في مختلف مناطق الكويت، وما يفيض عن هذه الحاجة من السيولة تخزنه شركات نقل النقد حتى تمتصه في الغرض المخصص له، والذي يكون عادة خلال 24 ساعة، لكن يبدو أن شيئاً ما تغير دفع الجهات الرقابية، لحث البنوك على توفير آلية تشغيلية جديدة، تضمن ألا تبات أموالها خارج حدود خزائنها، سواء من الاستلام أو التسليم، فما الذي استجد في هذا الإطار؟

ملاحظات وإجراءات

من حيث المبدأ، تجدر الإشارة إلى أنه وحسب البيانات الرسمية، بلغت قيمة معاملات أجهزة السحب الآلي في نهاية سبتمبر الماضي 6.835 مليار دينار، مستحوذة على 19.9 في المئة من إجمالي قيم المعاملات باستخدام البطاقات المصرفية، علماً أنه يوجد في مختلف مناطق الكويت نحو 2.4 ألف جهاز سحب آلي.

وفي هذا الخصوص، قالت مصادر ذات صلة لـ «الراي»، إنه لوحظ غير مرة اكتشاف كميات كبيرة من «الكاش» في أماكن غير مرخصة لتخزين السيولة، تبين لاحقاً أنها تعود لشركات نقل أموال، لا تملك أساساً رخصة مزاولة هذا النشاط، ما يعكس مخاطر تشغيلية وأمنية وقانونية إلى جانب تداخل في المسؤوليات.

ولمعالجة هذه المخاطر، أفادت المصادر بأن بنك الكويت المركزي، وجه البنوك لحظر حفظ وتخزين أي مبالغ نقدية تابعة للبنوك المحلية لدى أطراف ثالثة، مؤكداً أن حفظ وتخزين الأموال النقدية الخاصة بالبنوك حصراً تحت مسؤوليتها المباشرة، وفي مقار ومواقع تديرها وتشرف عليها إشرافاً كاملاً، على أن تخضع لإجراءات الحماية والرقابة والضوابط الأمنية المعتمدة لديها.

تعزيز المتانة

وبينت المصادر أن توجيه «المركزي» في هذا الاتجاه يأتي في إطار حرصه على تعزيز متانة وسلامة القطاع المصرفي، وتفادي المخاطر التشغيلية والأمنية والقانونية المرتبطة بحفظ وتخزين الأموال ومبادئ الحوكمة وتحمل المسؤولية الكاملة عن الأصول النقدية، وبما يتوافق مع أفضل الممارسات الرقابية والمعايير الدولية لإدارة النقد والسيولة، مؤكداً ضرورة الالتزام بتطبيق معايير وضوابط عالية المستوى في شأن مقار ومواقع حفظ وتخزين الأموال التابعة للبنوك، وذلك بحد أدنى وفق التالي:

أولاً: متطلبات الضوابط الأمنية، وفي هذا النطاق شدد «المركزي» على ضرورة توفير جميع البنوك المحلية لمنظومة متكاملة تشمل أنظمة مراقبة أمنية تعمل على مدار الساعة، إلى جانب أنظمة التحكم بالدخول والخروج وفق مبدأ الصلاحيات، وكذلك أنظمة إنذار وحماية ضد الدخول غير المشروع والحرائق، مع الالتزام بالمعايير الدولية المعتمدة في مقار ومواقع حفظ وتخزين الأموال والنقل الآمن، على أن يتم الفصل الواضح بين المهام والصلاحيات للحد من المخاطر التشغيلية والداخلية.

ثانياً: الإجراءات التشغيلية المعتمدة، حيث أكد «المركزي» وجوب وجود سياسات وإجراءات تشغيلية مكتوبة ومعتمدة من الإدارة العليا، مع توثيق كامل لدورة النقد من الاستلام وحتى التسليم، إضافة إلى تطبيق مبدأ المراجعة المزدوجة، وضوابط الرقابة الداخلية، والاحتفاظ بسجلات دقيقة وقابلة للتدقيق لجميع العمليات.

ثالثاً: استمرارية الأعمال، وذلك من خلال إعداد وتطبيق خطة معتمدة لاستمرارية الأعمال مع تحديد مواقع بديلة وخطط تشغيل احترازية تضمن استمرارية الخدمات دون انقطاع، مدعومة بإجراء اختبارات دورية على خطط استمرارية الأعمال وتوثيق نتائجها.

رابعاً: خطط طوارئ وإدارة أزمات معتمدة للتعامل مع الكوارث الطبيعية، والأعطال التقنية والحوادث الأمنية، مع وضوح آليات التصعيد واتخاذ القرار في حالات الطوارئ، وتدريب العاملين بشكل دوري على سيناريوهات الطوارئ المختلفة.

تحمل المسؤولية

وشدد «المركزي» على أن البنوك تتحمل المسؤولية تجاه سلامة الأموال النقدية، وإجراءات الحفظ والتخزين والتأمين، ومراجعة أوضاعها الحالية فوراً، واتخاذ أي إجراءات تصحيحية لازمة دون تأخير، وتزويد الناظم الرقابي بأي معلومات أو تقارير يطلبها، منوهاً إلى أنه سيتم رقابياً متابعة الالتزام من خلال أعمال الرقابة والتفتيش.

ولفتت المصادر إلى أن التوجيه الرقابي أكد ضرورة أن توافر الآلية المصرفية الجديدة القدرة على ضمان تدفق الأموال المطلوبة، سواء إلى الفروع أو أجهزة الصرف الآلي بجميع فئاتها، مع توحيد آليات النقل وتطبيق معايير الكفاءة والأمان الخاصة بتلك العملية، مع مراعاة القواعد المنظمة لتعامل البنوك مع الشركات المؤهلة للقيام بخدمات نقل النقد والخدمات المرتبطة بها، وتطبيق أعلى الإجراءات والمعايير الأمنية والتشغيلية الواجب الالتزام بها.

فتح الخزنة الرئيسية لكل بنك على مدار الساعة

يبحث مسؤولو البنوك الاحتياجات الفنية والتشغيلية لحظر حفظ وتخزين أي مبالغ نقدية تابعة لدى أطراف ثالثة، ومن أبرزها أن تكون الخزنة الرئيسة لكل بنك تعمل على مدار الساعة في ما يتعلق بتلبية احتياجات تغذية أجهزة الصرف الآلي بالأموال.

ولفتت المصادر إلى أن تسويات البنوك للشيكات ممتدة العمل بها حتى الساعة 7.45 مساء وتسوية التحويلات في ما بين البنوك حتى الساعة 11.45 مساء، ومع تطبيق التوجيه الجديد سيتم فتح مركز للنقد لكل بنك يوفر سيولة السحوبات النقدية طوال اليوم.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي