منظمة التعاون الإسلامي تؤكد دعمها الثابت للصومال ولوحدته الترابية وسيادته
أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي حسين طه اليوم السبت الدعم الثابت لجمهورية الصومال الفيدرالية ولوحدتها الترابية وسيادتها على أراضيها مشيرا إلى ضرورة تبني موقف إسلامي موحد واضح وحازم يدعم ذلك ويستند إلى مبادئ ميثاق المنظمة وأحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
جاء ذلك في كلمة لطه في الدورة الاستثنائية ال22 لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي لبحث التطورات المتسارعة والخطيرة في الصومال إثر اعتراف الاحتلال الإسرائيلي بما يسمى (إقليم ارض الصومال) والمنعقدة بمقر المنظمة في جدة.
وأعرب طه عن خالص الشكر والتقدير على المشاركة في هذه الدورة الاستثنائية ال22 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي المنعقدة في ظرف بالغ الدقة والحساسية لمناقشة تطورات خطيرة تمس سيادة الصومال على إثر إعلان الاحتلال الإسرائيلي اعترافه بما يسمى (إقليم أرض الصومال) كدولة مستقلة في سابقة خطيرة تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وتهديدا مباشرا للأمن والاستقرار الإقليميين.
وشدد على أهمية ما يحمله هذا الاجتماع الاستثنائي من دلالات ورسائل سياسية مهمة تعكس صلابة ووحدة موقف الدول الأعضاء تجاه الدعم الثابت للصومال.
وقال إن الاجتماع الوزاري يأتي استكمالا للاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية مفتوحة العضوية على مستوى المندوبين الدائمين الذي عقد بمقر الأمانة العامة في مطلع يناير الحالي ويعكس بوضوح حجم القلق المشترك إزاء هذه التطورات الخطيرة.
وذكر أن الاجتماع يرفض ما أقدمت عليه قوات الاحتلال من اعتداء سافر على سيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها في انتهاك لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وتحديا للإجماع الدولي وتقويض خطير للنظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.
وأشار إلى ما تشهده القضية الفلسطينية من تحديات خطيرة نتيجة استمرار الاحتلال الإسرائيلي في جرائمه ومخططاته الاستيطانية والضم والتهجير للشعب الفلسطيني من أرضه وتهويد مدينة القدس الشريف وانتهاك حرمة مقدساتها الإسلامية والمسيحية والتي تشكل في مجملها انتهاكا صارخا للقانون والمواثيق والقرارات الدولية ذات الصلة.
وأكد ضرورة إلزام الاحتلال الإسرائيلي بالانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق إيقاف إطلاق النار بما يفضي إلى وقف شامل ودائم للعدوان الإسرائيلي والانسحاب الكامل من قطاع غزة ومنع تهجير الشعب الفلسطيني وتسهيل عودة النازحين إلى منازلهم وفتح جميع المعابر وضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كاف ودون عوائق وعقد المؤتمر الدولي في القاهرة لإعادة إعمار قطاع غزة.
كما أكد طه الدعم الراسخ لحقوق الشعب الفلسطيني والالتزام القوي بالعمل المشترك لمواجهة جميع التحديات والمخاطر التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على كافة الأصعدة السياسية والقانونية والميدانية.
ويأتي الاجتماع في أعقاب التطورات الأخيرة المتمثلة في اعتراف الاحتلال الإسرائيلي بما يسمى (إقليم أرض الصومال) كدولة مستقلة وهو ما يعد مساسا بسيادة الصومال ووحدة أراضيه.
ويهدف الاجتماع إلى بلورة موقف إسلامي موحد تجاه هذه الانتهاكات والتأكيد على دعم المنظمة الثابت لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية وسلامتها الإقليمية وفقا للمواثيق الدولية وقرارات المنظمة ذات الصلة.