اللجنة العليا تسدل الستار على ملفات بمئات التبعيات

تزوير الجنسية... سقوط بعد 50 سنة

الشيخ فهد اليوسف
الشيخ فهد اليوسف
تصغير
تكبير

- 450 اسماً بين مزوّرين ومزدوجين وتبعياتهم على طاولة اللجنة العليا
- قضايا تكشف مستويات غير مسبوقة من العبث الذي طال الجنسية الكويتية
- نهج حازم في تصحيح السجلات وإغلاق ملفات ظلت مفتوحة لعشرات السنين

تواصل اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية جهودها في دراسة وبحث ملفات الجنسية المعروضة أمامها، واتخاذ القرارات اللازمة في شأنها، حيث قررت في اجتماعها برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، سحب وفقد الجنسية الكويتية من عدد من الحالات تمهيداً لعرضها على مجلس الوزراء، شملت فقد الجنسية الكويتية (للازدواجية) وسحب شهادة الجنسية الكويتية «غش وأقوال كاذبة» (تزوير).

وكشفت مصادر مطلعة لـ«الراي» أن الملفات المعروضة أمام اللجنة في اجتماعها اليوم تضم نحو 450 اسماً بين مزوّرين ومزدوجين وتبعياتهم، فيما أكدت المصادر أن الجهات المختصة تواصل إجراء مراجعة شاملة لجميع الملفات التي سُجلت عليها شوائب وشكوك في الفترة الماضية والتدقيق في حالات التنازل الصوري عن الجنسية الكويتية.

وفي إطار جهودها الدؤوبة لحماية الهوية الوطنية، نجحت إدارة مباحث الجنسية في كشف قضايا تزوير شديدة التعقيد، امتدت على مدى أكثر من خمسة عقود، تورّط فيها مزورون سجلوا مئات التبعيات على ملفاتهم المزيفة.

وتكشف قضايا التزوير التي تكتشف يوماً بعد يوم عن مستويات غير مسبوقة من العبث الذي طال الجنسية الكويتية في ملفات تقاطعت فيها الأنساب المزوّرة، والهويات المزدوجة، والقيود الوهمية، وانتحال الصفات، وتبديل الأسماء، قبل أن تحسمه جهود مباحث الجنسية والجهات المختصة والتي تعكس نهجاً حازماً في تصحيح السجلات، وحماية الهوية الوطنية، وإغلاق ملفات ظلت مفتوحة لعشرات السنين، تأكيداً أن المراجعة ليست مجرد إجراء عادي، بل ضرورة لصون الحاضر والمستقبل.

ومن القضايا التي استعرضتها اللجنة أمس، اكتشاف شبكة من ثلاثة إخوة خليجيين انتحل كل منهم هوية كويتية مختلفة في عملية تزوير منظمة استمرت أكثر من 50 عاماً وأسفرت عن تسجيل 264 شخصاً، مروراً بقضية ثلاثة إخوة خليجيين آخرين كُشف تزويرهم من خلال انتحال إحدى أخواتهم لشخصية زوجة أخيها لتسجيل أبنائها من زوجها الخليجي، وصولاً إلى حالة شخص سوري انتحل الجنسية منذ العام 1985 واكتُشف تزويره بعد مطالبة ابنته السورية إثبات نسبها إليه من بيروت.

وشددت المصادر على أن هذه القضايا تبرز الدور المحوري للمراجعة الشاملة التي تقوم بها إدارة مباحث الجنسية لجميع الملفات المشبوهة، والتعاون الوثيق بين مختلف الأجهزة المختصة، بتوجيهات مباشرة من النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، في إطار تنقية ملف الهوية الوطنية والجنسية الكويتية من أي شوائب.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي