مارشا ماكنوت ألقت محاضرة ضمن فعاليات معرض التصميم الهندسي

«التقدم العلمي» تستقبل رئيسة الأكاديمية الوطنية الأميركية للعلوم

تصغير
تكبير

- الزيارة بحثت آفاق التعاون بما يدعم منظومة البحث والابتكار ضمن أولويات المؤسسة الإستراتيجية
- بناء تعاون نوعي مع المؤسسات الدولية المرموقة بما يدعم الأولويات الوطنية في البحث والتطوير

استقبلت مؤسسة الكويت للتقدم العلمي «KFAS»، أمس الأربعاء، الدكتورة مارشا ماكنوت، عالِمة الجيوفيزياء ورئيسة الأكاديمية الوطنية الأميركية للعلوم «NAS» ضمن الأكاديميات الوطنية الأميركية للعلوم والهندسة والطب «NASEM».

وتأتي استضافة المؤسسة عالمة الجيوفيزياء في إطار زيارة علمية تهدف إلى تعزيز تبادل الخبرات وبناء شراكات معرفية مع المؤسسات البحثية العالمية. كما ألقت الدكتورة ماكنوت محاضرةً في كلية الهندسة والبترول بجامعة الكويت، ضمن فعاليات معرض التصميم الهندسي الذي تدعمه المؤسسة.

وذكرت «KFAS» في بيان صحافي أن الزيارة تضمنت جولة تعريفية في مرافق مبنى المؤسسة ومراكزها التابعة، ولقاءات مع الفرق المختصة، جرى خلالها بحث مجالات الاهتمام المشترك وآفاق التعاون بما يدعم منظومة البحث والابتكار، ضمن أولويات المؤسسة الإستراتيجية (2025–2029) في دعم البحث والابتكار وتنمية القدرات.

وأضافت المؤسسة أن محاضرة الدكتورة مارشا ماكنوت تناولت خلاصات عملية من «المسار الطويل للمهنة العلمية»، مؤكدةً أهمية أن يدرك الباحث نقاط قوته وأسلوب عمله بما يعزز فاعليته كقائد أو عضو فريق، وضرورة بناء مسارات للتميّز والظهور عبر المشاركة في المؤتمرات النوعية، واختيار مجالات بحثية جديدة أو غير تقليدية، وتنمية مهارات التفكير النقدي لطرح الأسئلة العميقة وتقديم التغذية الراجعة البنّاءة.

التفكير النقدي

وسلّطت المحاضرة الضوء على دور النشر العلمي والتحكيم والمراجعة بوصفها أدوات عملية لترسيخ التفكير النقدي ورفع جودة المخرجات البحثية، إلى جانب أهمية «احتضان التحولات» من تقنيات جديدة وأفكار مختلفة، بما يحافظ على تطوّر التفكير العلمي واستدامة الإبداع.

كما بيّنت ماكنوت أهمية أن يحدد الباحث «ما الذي يُحسب» في مساره المهني وفق اختلاف معايير القطاعات، مع الموازنة بين قبول فرص الخدمة العلمية التي تمنحه الحضور والتأثير، وبين تجنب المبالغة في قبول الفرص التي قد تزاحم الأولويات، بما يعزز مسار التميّز على المدى الطويل.

وشددت ماكنوت على مبدأ محوري في الممارسة العلمية يتمثل في الالتزام بالنزاهة العلمية وحماية السمعة المهنية، واختيار الشركاء والمتعاونين بعناية، إلى جانب الثقة بالذات والعمل على إنجاز ما هو ذو قيمة وأثر.

تعاون متواصل

وأوضحت المؤسسة أن علاقتها مع الأكاديميات الوطنية الأميركية «NASEM» تأتي ضمن مسار تعاون علمي مؤسسي متواصل يركز على تبادل المعرفة وبناء القدرات وتطوير الشراكات البحثية، ويتجسد في عددٍ من المحطات والمبادرات المشتركة، من بينها تنظيم مؤتمر «القيادات النسائية في العلوم والتكنولوجيا والهندسة» (WLSITE) في عامي 2007 و2017 (النسخة العاشرة)، وإطلاق واستضافة منتدى «رواد العرب –الأميركان» (Arab–American Frontiers) في عامي 2011 و2018، بوصفه منصة للتبادل العلمي وتنمية القيادات وبناء تعاون طويل الأمد بين العلماء الناشئين وصنّاع السياسات من المنطقة العربية والولايات المتحدة.

وتابعت «KFAS» أن التعاون شمل كذلك سلسلة ورش عمل مشتركة حول إدماج المرأة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، شملت المرحلة الأولى في واشنطن عام 2019، والمرحلة الثانية عام 2020. كما امتد التعاون إلى مجال «الطب الدقيق» عبر ورش عمل خلال عام 2025 لتعزيز تبادل المعرفة والتعاون بين الكويت والولايات المتحدة، إلى جانب دعم مسارات الربط بين العلم والسياسات العامة من خلال «برنامج زمالة ميرزاياِن» (Mirzayan Fellowship)، الذي يهدف إلى تمكين المشاركين من فهم أثر العلوم والتكنولوجيا على صنع القرار واستكشاف المسارات المهنية الرابطة بين البحث والسياسات، مع الإشارة إلى مشاركة غير الأمريكيين في البرنامج لأول مرة خلال عام 2025.

واختتمت مؤسسة التقدم العلمي بيانها بالتأكيد على أن هذه الزيارة تعكس حرصها على توسيع نطاق الدبلوماسية العلمية، وبناء تعاون نوعي مع المؤسسات الدولية المرموقة، بما يدعم الأولويات الوطنية في البحث والتطوير ويعزز أثر العلم في خدمة المجتمع.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي