أعلن انتهاءَ سَحب السلاح جنوب الليطاني... ورَبَطَ بدء مرحلة الشمال بـ «خطة فبراير»

لبنان على «رؤوس الأصابع» في الطريق «إلى ما بين النهرين»

مسعفون وجنود يتفقدون سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية في بلدة قناريت بقضاء صيدا (أ ف ب)
مسعفون وجنود يتفقدون سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية في بلدة قناريت بقضاء صيدا (أ ف ب)
تصغير
تكبير

- نتنياهو عن خطوات الحكومة اللبنانية: مشجّعة لكن غير كافية على الإطلاق
- الخارجية الإسرائيلية: البنية التحتية العسكرية لحزب الله جنوب الليطاني ما زالت قائمة وهدف نزع سلاحه ما زال بعيد المنال
- الجيش اللبناني يعلن «تحقيق أهداف المرحلة الأولى» من حصر السلاح ويصف «حزب الله» بـ «الجماعات المسلّحة»
- عون دعا «الدول الشقيقة والصديقة» للالتزام بما تضمنّه اتفاق وقف النار «من دعم لبنان لمنع وصول أي أسلحة لأي جهة ما عدا قواه المسلحة»
- بري لإسرائيل: اخرُجوا من أرضنا وغادرِوا سماءنا وكفى الله المؤمنين شرّ القتال
- «حزب الله»: لبنان دولة وشعباً وجيشاً ومقاومة نفّذ ما عليه من موجبات جنوب الليطاني وعلى الحكومة أن تُحاذر تنازلاتٍ تشجع العدو على مواصلة ابتزازها

لبنان أعلن إنجازَ مرحلةِ سَحْبِ سلاح «حزب الله» من جنوب الليطاني وأقرّ استكمالَ الخطة شمالَه... «ولكن».

وإسرائيل بلسان رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو اعتبرتْ جهودَ الحكومةِ اللبنانية لنزْع سلاح «حزب الله» مشجّعةً... «ولكن».

«لكنّان» عَكَسَتا واقعياً سيرَ لبنان «بين الألغام» في ملف تفكيكِ ترسانة حزب الله العسكرية، وتكريسَ تل أبيب معادلةَ «المسدس في الرأس» وهي تمارس «ديبلوماسية التهديد» مع بيروت لتحقيقِ هدف سَحْبِ السلاح بالحسنى أو... بالقوة.

وإذا كانت إسرائيل عبّرتْ ومن دون مواربةٍ، عبْر نتنياهو كما وزارة الخارجية، عن مقاربَتها لِما قام به الجيش اللبناني جنوب الليطاني بوصْفه مَهمة «غير مكتملة» مع تذكيرٍ بأن اتفاق 27 نوفمبر 2024 لوقف النار ينصّ على نزع سلاح حزب الله «بالكامل»، فإنّ لبنان بدا حذِراً في كيفيةِ صوغِ «الخطوة التالية» التي أَمْلاها حلول استحقاقِ نفاذ المهلة التي كان حدّدها لنفسه (31 ديسمبر) لتطهير «أرض القرار 1701» من أي وجود عسكري للحزب، وساعياً إلى تكييف المرحلة الثانية من خطة حَصْرِ السلاح بيد الدولة مع مقتضياتِ ترْك نافذة لتل أبيب تتيح إرجاءً جديداً لشبَح الحرب الكبيرة، ومع المعضلة التي يشكّلها رَفْضُ الحزبِ التعاونَ شمال النهر.

قِطعة «بازل» و... تمويه

ومن هنا جاء القرار الذي اتخذتْه الحكومة اللبنانية أمس، بعد جلسةٍ خَضَعَتْ لمعاينةٍ داخلية وخارجية، أقرب إلى «قِطعةٍ من بازل» تَطَلَّب تجميع كل أجزائه لتفكيك «شيفرته»، من بيانات قيادة الجيش ورئاسة الجمهورية ورئيس البرلمان نبيه بري قبل التئام مجلس الوزراء، إلى بيان الرئيس نواف سلام بعدها.

وبين «سطور» القرار والبيانات، ارتسم انطباعٌ بأن بيروت أرادتْ «تمويه» المأزق الذي يَضَعها حزب الله أمامَه بقطْعه الطريق أمام مرحلة شمال الليطاني وكذلك إسرائيل بـ«تمارينِ النار» التصاعدية، عبر إطلاقِ هذه المرحلة (بين نهريْ الليطاني والأولي) باعتبارِها انتقالاً «تلقائياً» بين محطاتِ خطة حصْر السلاح ومع «ربط» بدء التنفيذ الـ«ما فوق احتوائي» بخطةٍ تطبيقيةٍ يَضعها الجيشُ وتوضع على طاولة مجلس الوزراء في فبراير، وكأنما لبنان أراد شراءَ المزيدِ من الوقت بعدما بات بين المُر والأمرّ: تصعيدٌ يتمدّد وصار مسرح عملياته شمال النهر ولكنه أقلّ من حرب، وانفجار كبير وربما أخير وحدها واشنطن يمكن أن تَمْنعه.

شمال الليطاني إلى فبراير

فبعدما استمع مجلسُ الوزراء إلى التقرير الشهري للجيش اللبناني «حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة» (وفق قرار الحكومة 5 اغسطس)، «أثنى على الجهود المبذولة من الجيش في جنوب الليطاني لناحية سيطرته العملانية على هذه المنطقة، كما على تلك الجهود في احتواء السلاح في شمال الليطاني وضبط الحدود ومنع التهريب ومكافحة المخدرات ومحاربة الارهاب».

وشدد على «مواصلة تنفيذ الخطة التي سبق أن عرضتْها قيادة الجيش وتبنّتها الحكومة (في 5 سبتمبر) بمراحلها كافة بالسرعة الممكنة، والشروع بوضع خطة لمنطقة شمال الليطاني استناداً الى تقييم عام تعكف على إعداده قيادة الجيش، على ان يتم عرضه ونقاشه ضمن التقرير الشهري المقبل الذي سيقدمه قائد الجيش الى مجلس الوزراء في شهر فبراير المقبل».

وجاء هذا القرار الذي أعلن ضمناً «إلى شمال الليطاني دُر» مع «ترحيل التنفيذ» الفعلي أقله لشهرٍ وتَفادي ربْطِ هذه المرحلة بمهلةٍ زمنية بل ترْكها مفتوحة على «السرعة الممكنة»، بعد مداولاتٍ شهدتْ محاولةً من وزراء «القوات اللبنانية» خصوصاً، كما وزير حزب الكتائب، للضغط نحو سحْب السلاح من شمال الليطاني كاملاً في غضون 3 أشهر، الأمر الذي لم يلْقَ تجاوباً، في موازاة إعلان وزير «حزب الله» ركان نصار الدين «اننا اعترضنا على الصيغة الأخيرة للحكومة باعتبار انه لا يمكن السير قدماً من دون تحرير الأرض وصد العدوان وتحرير الأسرى».

بياناتٌ و... إشاراتٌ

وارتكزت الصيغة «الحمّالة الأوجه» لقرار الحكومة على البيانات الرئاسية والعسكرية التي لم تَخْلُ من إشاراتٍ متقدّمة لمصلحة منطق الدولة وتعزيز سيادتها وأن لا عودة إلى الوراء في هذا المسار، وفق الآتي:

* فبيان قيادة الجيش اللبناني أكد التزام المؤسسة العسكرية «الكامل بتولي وممارسة المسؤولية الحصرية عن حفظ الأمن والاستقرار في لبنان، مع سائر الأجهزة الأمنية، ولا سيما في جنوب الليطاني (...) بما يضمن عودة الأمن والاستقرار إلى الحدود الجنوبية، ومنْع استخدامها نهائيًّا منطلقًا لأي أعمال عسكرية»، معلناً «أنّ خطّته لحصر السلاح دخلت مرحلة متقدمة، بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى بشكل فعّال وملموس على الأرض. وقد ركّزت هذه المرحلة على توسيع الحضور العملاني للجيش، وتأمين المناطق الحيوية، وبسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي».

وأشار الجيش إلى «أنّ العمل في القطاع (جنوب الليطاني) ما زال مستمرّاً، إلى حين استكمال معالجة الذخائر غير المنفجرة والأنفاق، إضافة إلى طلبات اتخاذ الإجراءات (RFAs)، لتثبيت السيطرة، وذلك بهدف منْع الجماعات المسلحة من إعادة بناء قدراتها، بشكل لا عودة عنه»، مضيفاً «كما ستقوم قيادة الجيش بإجراء تقييم عام وشامل للمرحلة الأولى من خطة «درع الوطن»، ليُبنى عليه في تحديد مسار المراحل اللاحقة من الخطة الموضوعة».

وإذ لفت إلى «أنّ استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال عدد من المواقع وما يترافق مع ذلك من إقامة مناطق عازلة تُقيّد الوصول إلى بعض المناطق، ينعكس سلباً على إنجاز المهام المطلوبة، وبالتالي على بسط سلطة الدولة اللبنانية وحصر السلاح ويُضاف إلى ذلك تأخّر وصول القدرات العسكرية الموعودة للجيش»، قال «إنّ هذه العوامل مجتمعة تستوجب معالجة عاجلة وجدية، كونها تمثّل عناصر أساسية لتمكين الجيش من استكمال مهامه وفق الخطة الموضوعة، بشكل مسؤول وتدريجي ومنسّق، وبما ينسجم مع مقتضيات المصلحة الوطنية العليا، ويصون السيادة والاستقرار».

عون يدعم و... يدعو

* وفي البيان الذي صدر عن رئاسة الجمهورية وأذاعتْه الناطقة الرسمية باسمها نجاة شرف الدين أكد عون «دعمي الكامل للبيان الصادر عن قيادة الجيش»، مشدداً على «أن انتشار القوى المسلحة اللبنانية جنوب نهر الليطاني، يندرج ضمن قرار وطني جامع يستند إلى الدستور وقرارات الدولة والالتزامات الدولية ذات الصلة، ويهدف إلى ترسيخ حصرية السلاح بيد الدولة، وتكريس مبدأ أن قرار الحرب والسلم هو في عهدة مؤسساتنا الدستورية وحدها، ومنع استخدام الأراضي اللبنانية منطلقًا لأي أعمال عدائية، بما يصون مصلحة لبنان العليا ويحمي شعبه بصورة نهائية لا عودة عنها».

وأكد «أن تثبيت الاستقرار المستدام يبقى مرتبطاً بمعالجة القضايا العالقة والتي تعوق بسط سلطة الدولة بصورة كاملة، وفي مقدّمها استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية، وإقامة مناطق عازلة داخلها، إضافة إلى الخروق المتواصلة للسيادة اللبنانية بما في ذلك الاعتداءات المتكررة على الأراضي اللبنانية، التي تشكّل انتهاكًا صارخًا لسيادة لبنان ولقرار وقف الأعمال العدائية»، مذكّراً «بأن الانسحاب الإسرائيلي الكامل واحترام وقف الأعمال العدائية وإطلاق الأسرى، تشكّل عاملاً أساسياً في سبيل تمكين الدولة من ممارسة سيادتها، وتأمين العودة الآمنة للمدنيين النازحين، وإطلاق مسار منظّم لإعادة إعمار المناطق الجنوبية المتضررة. على أن تُعالج المسائل الميدانية القائمة من خلال الأطر المتاحة، بما فيها الاجتماعات التقنية القائمة ضمن آلية مراقبة وقف الأعمال العدائية».

وإذ جدد التزام لبنان باتفاق وقف الأعمال العدائية، دعا المجتمع الدولي، ولا سيّما الدول الشقيقة والصديقة، إلى مساعدة لبنان لتطبيق الاتفاق المذكور، وذلك عبر التزامهم جميعاً، بما تضمّنه من دعم للبنان، لمنْع وصول أي أسلحة أو مواد ذات صلة، إلى أي جهة في لبنان ما عدا القوى المسلحة اللبنانية. كما عبر الإسراع في دعم قدرات الجيش اللبناني. بما يمكّنه من مواصلة مهامه الوطنية، وضمان التزام جميع الأطراف بوقف الانتهاكات، ومنع أي إجراءات أحادية من شأنها تقويض الاستقرار.

بري و «شرّ القتال»

* ولم تقلّ دلالةً إشارةٌ بارزة ضمّنها الرئيس بري، شريك «حزب الله» في الثنائية الشيعية، بيانه المؤيّد لما أعلنه الجيش اللبناني مؤكداً «أن انجازات الجيش كادت أن تكون كاملة لولا احتلال إسرائيل لنقاط عديدة وللخروق اليومية، من قصف وتدمير ومن عوائق تضعها في طريق الجيش رغم عدم تسلمه لأي قدرات عسكرية وُعد بها»، متحدثاً عن «المؤامرة والأطماع التي تقوم بها إسرائيل في الجنوب وليس آخرها التعرض لقوات اليونيفيل والمطالبة بانهاء وجودها في الجنوب ما يعرض القرار الدولي 1701 وعدم تنفيذه»، مضيفاً: «أن الجنوب أكد ويؤكد انه متعطّش لوجود جيشه وحمايته. اخرجوا من أرضنا وغادروا سماءنا وكفى الله المؤمنين شرّ القتال».

* أما الرئيس نواف سلام فثمّن في بيانه «الجهود الكبيرة التي بذلها الجيش اللبناني في الانتهاء من المرحلة الأولى من خطّته لتنفيذ قرار الحكومة بحصر السلاح وبسط سلطة الدولة بقواها الذاتية على كامل الأراضي اللبنانية»، مؤكداً «الحاجة الملحّة إلى دعم الجيش بما يعزّز من قدراته على تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الممتدة بين نهر الليطاني ونهر الأوّلي، والمراحل التي تليها، في أسرع وقت».

كما أكد «أنّ الدولة اللبنانية تواصل حشد الدعم العربي والدولي للضغط على إسرائيل للانسحاب من النقاط الخمس المحتلّة، ووقف اعتداءاتها المتواصلة، وتأمين عودة أسرانا، بما يتيح تثبيت الاستقرار واستكمال بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها».

وفي موازاة ذلك، غلّف «حزب الله» موقفه من قرار الحكومة بـ«رفْض ناعم» عبر بيان كتلته النيابية عقب اجتماعها الأسبوعي إذ أكد أنه «بما أن لبنان دولة وشعباً وجيشا ًومقاومة نفّذ ما عليه من موجبات وقف النار في 27/11/2024 في جنوب الليطاني، فإن على الحكومة اللبنانية أن تستنفد كل إمكاناتها وضغوطها من أجل إلزام العدو بتنفيذ ما عليه من موجبات بدءاً من وقف الاعتداءات والانسحاب الكامل وغير المشروط وأن تُحاذر القيام بأي تنازلات تشجع العدو على مواصلة ابتزازها».

نتنياهو... إيجابية ولكن

ولم يَنتظر نتنياهو، قبل ساعات من اجتماع مفترض لـ«الكابينت»لبحث موضوع «حزب الله» والجبهات الأخرى، أن ينتهي مجلس الوزراء اللبناني من جلسته حيث قال مكتبه «إن جهود الحكومة والجيش اللبنانييْن لنزع سلاح «حزب الله» بداية مشجّعة لكنها غير كافية على الإطلاق»، مشيراً في بيان إلىأن جماعة «حزب الله» تسعى لإعادة تسليح نفسها وإعادة تشييد بنيتها التحتية «بدعم إيراني». وأضاف أن «اتفاق وقف النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة ينص بوضوح على ضرورة نزح سلاح الحزب بالكامل، وهذا أمر بالغ الأهمية لأمن إسرائيل ومستقبل لبنان».

أما الخارجية الاسرائيلية فقالت بعد قرار حكومة سلام «إن البنية التحتية العسكرية لحزب الله جنوب الليطاني ما زالت قائمة»، وأن «هدف نزع سلاح حزب الله في جنوب لبنان ما زال بعيد المنال»، معتبرة أن «جهود الجيش اللبناني لنزع سلاح الحزب محدودة»، وأن الأخير«يواصل إعادة التسلح بدعم إيراني».

وفيما شخصت الأنظار على ما إذا كانت اسرائيل سـ«تَبْني»خطواتٍ على عبارة نتنياهو«مشجّعة وغير كافية»، وخصوصاً بعد ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية عن أن الأخير أبلغ وزراءه أن الولايات المتحدة أعطت تل أبيب «الضوء الأخضر لشنّ عملية عسكرية ضد حزب الله»، أم أنها ستكتفي بمزيد من التصعيد المتدرّج، لم يكن عابراً أن كل هذا الصخب جاء على وقع بدء وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي زيارة بالغة الأهمية لبيروت بدأها بإعلان ان بلاده «ستجري مشاورات وثيقة مع المسؤولين اللبنانيين» في شأن التهديدات «الإسرائيلية» ضدّ لبنان.

عراقجي من بيروت: إيران جاهزة للحرب و... التفاوض

| بيروت – «الراي» |

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي «أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني سبق أن جرّبا مهاجمة إيران وتعرّضا للفشل، وتكرار هذه التجربة سيؤدي إلى النتيجة نفسها»، مشدداً على «أن إيران مستعدة لأي سيناريو، ولا تسعى إلى الحرب، لكنها جاهزة لها، كما أنها منفتحة على التفاوض شرط أن يقوم على الاحترام المتبادل، والمفاوضات لا يمكن أن تنطلق ما دامت قائمة على الإملاءات».

وجاء موقف عراقجي في مستهل زيارة لبيروت تستمر يومين وبدأها أمس على وَهْجِ الاضطرابات المتدحرجة في بلاده والتهديدات الأميركية والإسرائيلية لها.

وأوضح من مطار رفيق الحريري الدولي عشية لقائه اليوم، كبار المسؤولين «أن الهدف الأول من زيارة بيروت هو التشاور مع الأصدقاء اللبنانيين في تطوّرات المنطقة التي تواجه تحديات وتهديدات خطيرة»، مؤكداً أن «التهديدات الأبرز تصدر من الكيان الصهيوني، وقد بلغت مستوى غير مسبوق من الخطورة»، ومشيراً إلى أنه «خلال العامين الماضيين تعرّضت سبع دول في المنطقة، من بينها إيران ولبنان، لهجمات من هذا الكيان».

وأضاف: «أن أجزاء من الأراضي اللبنانية ما تزال تحت الاحتلال الصهيوني، واتفاق وقف النار الذي أُعلن في العام الماضي تم خرقه مراراً».

وأعلن «أن لبنان يُعد بلداً محورياً في المنطقة، ويؤدي دوراً مهماً في ترسيخ السلام والاستقرار الإقليميين»، مشيراً إلى«أن إيران تجري مشاورات مع دول المنطقة جميعها»، وأن زيارته لبيروت تأتي «في توقيت بالغ الأهمية».

وأوضح «أن الهدف الثاني من الزيارة يتمثل بدفع العلاقات الثنائية بين إيران ولبنان اللذين يرتبطان منذ زمن بعلاقات سياسية واقتصادية وثقافية»، مشدداً على «أن بلاده ستواصل دعم وحدة لبنان الوطنية وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه»، ومؤكداً «أن موقف الحكومة اللبنانية إزاء إيران كان دائماً قائماً على النهج نفسه، وطهران تسعى إلى تطوير العلاقات على أساس الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي