بحضور «شادي الخليج» وباقة من الأدباء والإعلاميين
«ليلة كويتية» ازدانت بالطرب الأصيل... في «جمعية الفنانين»
- زبير العميري: الفنون الشعبية الكويتية... ركيزة أساسية من ركائز الهوية
«ليلة كويتية» خالصة، ازدانت بعبق التراث، واحتضنتها جمعية الفنانين الكويتيين، مساء الأربعاء، في مقرها بمنطقة أم صدة، إذ شهدت حضوراً لافتاً من الشخصيات الثقافية والفنية يتقدمهم الرئيس الفخري للجمعية الفنان القدير عبدالعزيز المفرج «شادي الخليج»، إلى جانب الدكتور خليفة الوقيان، والإعلامي يوسف الجاسم، والكاتبة ليلى العثمان، وأعضاء مجلس إدارة الجمعية، فضلاً عن جمهور غفير من محبي وعشاق الفنون الشعبية الكويتية، وذلك في إطار حرص الجمعية على إحياء الموروث الفني الكويتي وتعزيز حضوره في المشهد الثقافي المحلي.
«عبق الفنون»
كما شهدت الأمسية مشاركة كوكبة من المطربين الكويتيين الذين قدموا باقة مختارة من الأغاني الشعبية والتراثية المستمدة من عبق وإرث الفنون الكويتية الأصيلة، إذ تنوعت الفنون المقدمة ما بين «الرمبة»، و«الصوت»، و«القادري»، و«اللعبوني»، إلى جانب «السامري» و«الخماري» و«الحدادي»، في لوحات فنية أعادت للجمهور أجواء الزمن الفني الجميل.
وجاءت هذه الأمسية ضمن جهود جمعية الفنانين الكويتيين على التأكيد على دورها الرائد في صون التراث الغنائي والمحافظة على الفنون الشعبية، وإبراز جمالها للأجيال الجديدة، باعتبارها جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية الكويتية، والتي جسّدت جمال الفنون الشعبية الكويتية وعمقها التاريخي.
«سدرة العشاق»
واستُهِلت الوصلة الأولى بمشاركة الفنان خالد المسعود الذي أطرب الحضور بمجموعة من الأغاني التراثية، بأسلوبٍ عذب أعاد للأذهان نكهة الفن الكويتي الأصيل، بأداءٍ لاقى استحسان الجمهور وتفاعلهم، حيث غنى «سدرة العشاق»، «ولهان»، و«بالله يا خلي».
«شمعة الجلّاس»
ثم أطرب الفنان خليفة جاسم العميري، الجمهور بعددٍ من الأعمال التراثية والشعبية الشهيرة، بينها «يا من يرد الغالي» و«ألا يا عبرة تجري»، و«حبيبي شمعة الجلاس»، مؤكداً حضوره الفني وتمكنه من أداء اللون التراثي والشعبي.
«رد قلبي»
كما شارك الفنان حسن الجمالي، بمجموعة من الأغاني التي تنتمي إلى الذاكرة الشعبية الكويتية، وأضفى طابعاً خاصاً على الأمسية، وسط تفاعل واضح من الجمهور، حيث غنى على التوالي «عجيبة» و«العين هلت دمعها» و«رد قلبي».
«قال أحبه»
واختُتمت الأمسية بمشاركة الفنان فواز المرزوق، الذي قدم باقة من الأغاني التي حملت الشجن والطرب الأصيل، وشملت «عاشق وظل صبري» و«قال أحبه» و«يا من يبشرني»، ليختتم الأمسية بأجواء طربية عكست ثراء الفنون الشعبية الكويتية، ونالت إعجاب الحضور.
«النهج الرائد»
على هامش الأمسية، ثمّن نائب رئيس جمعية الفنانين الكويتيين زبير العميري، الدور البارز للرئيس الفخري الفنان عبدالعزيز المفرج «شادي الخليج» في تأسيس وتتويج مسيرة الجمعية عبر سنوات طويلة من العطاء، مؤكداً أن الجمعية ستسير بالنهج الرائد ذاته، لافتاً إلى أن إقامة أمسية «ليلة كويتية» تأتي ضمن إستراتيجية جمعية الفنانين الكويتيين الهادفة إلى الاحتفاء بالفنون الشعبية الكويتية، باعتبارها ركيزة أساسية من ركائز الهوية الوطنية.
وأضاف العميري: «نحن نؤمن في الجمعية بأهمية دور الفن في توثيق الذاكرة الوطنية، ونسعى من خلال هذه الأمسيات إلى إبراز جماليات الفنون الشعبية الكويتية، ودعم الفنانين والفرق الشعبية، وتعزيز حضور الفن الكويتي الأصيل في مختلف المحافل الفنية».
وذكر أن هذه الأمسية تأتي ضمن سلسلة من الفعاليات الفنية والثقافية التي تنظمها الجمعية على مدار العام، بهدف دعم الحركة الفنية المحلية، وتسليط الضوء على التراث الكويتي بمختلف أشكاله، وتعزيز التواصل بين الفنانين والجمهور.
وأشار العميري، إلى أن الأمسية وجدت إشادة واسعة من الحضور، الذين ثمنوا الجهود المبذولة في تنظيم فعالية تعكس روح الكويت وتاريخها الفني، مؤكدين أهمية استمرار مثل هذه المبادرات الثقافية التي تحفظ التراث وتقدمه بروح عصرية.