بعد سنوات من القيود على تمويل غير الكويتيين.. انفراجة ائتمانية بشروط تستقيم مع ضوابط «المركزي»
70 ألف دينار قروضاً للوافدين... بشرط
- التحول مصرفياً عن النهج المتشدد ائتمانياً استجابة لديناميكيات السوق المدفوعة بتسهيلات الإقامة
- الأطباء والممرضون والمهندسون والمدرسون مهيأون للحد الأقصى شرط الراتب
- انتقال الكبار من حيز التقيد يشي بإشعال منافسة حامية مع المصارف الصغيرة والمتوسطة
- تحول مدروس بالسياسة تحفيزاً لنمو الائتمان وسط التباطؤ الفردي المسجل منذ 2023
- بإمكان المستوفي للشروط الحصول على قرض سكني من باب الترميم وبنود أخرى
- انخفاض مخاطر تعثر العملاء المؤهلين حسب المتطلبات التنظيمية والضغوط التنافسية
«من التشدد إلى المرونة» في إقراض المقيمين، يبدو أن هذا المختصر سيشكل العنوان العريض للمرحلة المقبلة مصرفياً، وتحديداً البنوك الكبرى في التعامل ائتمانياً مع غير الكويتيين.
فبعد سنوات من القيود الصارمة التي فرضتها سياستها التمويلية على إقراض غير الكويتيين، والتعامل معهم بانتقائية حسب نوع الوظيفة وحجم الراتب، بدأت بعض البنوك تشرّع أبوابها أمامهم، بتعديل نهجها في إقراض غير الكويتيين، لا سيما شريحة النخبة منهم، وذلك ضمن إستراتيجية أوسع لجذب المقترضين ذوي الجدارة الائتمانية، ما يشير إلى تحول في السياسة الرامية إلى تحفيز نمو الائتمان وسط تباطؤ التمويل الفردي المسجل منذ 2023.
وفي هذا الخصوص، قالت مصادر ذات صلة لـ«الراي»، إن بعض البنوك فتحت أخيراً أبوابها لإقراض العملاء المقيمين حتى 70 ألف دينار، على أن يكون راتبه بمعدل 3 آلاف وما فوق، في حين تقبل بتمويل أصحاب الرواتب التي تبدأ بـ 1500 حتى 50 ألفاً، فيما تسمح بإقراض أصحاب الرواتب التي تبدأ بـ 600 حتى 15 ألفاً، على أن تكون أقساط جميع القروض الممكنة بما يستقيم مع ضوابط شروط بنك الكويت المركزي التي تتضمن شرطاً بألا يزيد القسط المستحق شهرياً عن 40 في المئة من راتب العميل.
سقف مرتفع
وأشارت المصادر إلى أن القروض ذات السقف المرتفع المتاحة لأصحاب رواتب الـ 3 آلاف دينار وما فوق متاحة في مقراتها الرئيسية وجميع أفرع البنوك التي أقرت هذا التحول الائتماني، لكنها تميل أكثر إلى إقراض أصحاب رواتب الـ 1500 دينار والـ 600 إلكترونياً، منوهة إلى أنه رغم هذا التغير في النهج الائتماني لا يخلو هذا التحول من القيود التقليدية لتفادي مخاطر التخلف عن السداد في جميع السيناريوهات، والتي تتقاطع جميعها على مبدأ واحد، وهو استيفاء شرط ضمان استقرار الوظيفة ونوعها، والتوظيف في شركة ذات سمعة طيبة ومستقرة مالياً، بما يضمن ألا يكون العميل المحتمل مسجلاً في شركة ورقية، ولديه راتب مرتفع اسمياً، لكنه لا يعكس حقيقة وظيفته أو استحقاقه.
ولفتت المصادر إلى أن تعديل البنوك الرئيسية نهجها الائتماني مع العملاء المقيمين، من نطاق التقييد إلى التوسع، يشي بإشعال منافسة حامية مع المصارف المتوسطة والصغيرة، التي كانت ترحب منفردة بالتعامل ائتمانياً مع هؤلاء العملاء بشكل أساسي، مستفيدة من انخفاض شهية نظيرتها الكبرى في إقراضهم.
معايير التمويل
ونوّهت المصادر إلى أنه يحق للعملاء الذين يستوفون المعايير الحصول على تمويل بهامش إضافي أعلى من قيمة مكافأة نهاية الخدمة، ويختلف ذلك حسب الاستقرار الوظيفي والدرجة، لافتة إلى أنه من أكثر فئات المقيمين للاقتراض بأسقف تمويلية أكثر ارتفاعاً يندرج أصحاب الوظائف الحكومية البعيدة عن مبادرات التوطين بالمدى المتوسط والأطباء وأصحاب المهن التمريضية والفنية ذات العلاقة بالقطاع وهناك المهندسون والمدرسون، إضافة إلى أصحاب الأعمال، على أن يتم وضع حدود الأقساط حسب الملاءة المالية، بما في ذلك الراتب ومكافأة نهاية الخدمة والودائع القائمة.
وحول آلية منح المقيمين قروضاً بحدود تتجاوز السقف الأقصى المقرر رقابياً بـ 25 ألف دينار، أفادت المصادر أن هذا المعدل محدد للقروض الاستهلاكية، في حين تصل القروض الإسكانية إلى 70 ألفاً، مشيرة إلى أن العميل المستحق المستوفي للشروط بإمكانه الحصول على قروض إسكانية من باب الترميم، وما يتعلق بقطاعات السكن، لفترات تصل 7 سنوات.
تغيرات انفتاحية
وأمام هذا التحول يبرز السؤال، ما الذي حفّز بنوكاً رئيسية على تعديل نهجها الائتماني مع غير الكويتيين بما يخالف نهجها الطويل؟
وفي هذا الخصوص، قالت المصادر إن ذلك يتسق مع المشهد المتطور محلياً، ويشكل استجابة حقيقية لديناميكيات السوق، مفيدة أنه بفضل التغيرات الانفتاحية التي طرأت أخيراً في البلاد، وسهلت إصدارات التأشيرات إلى الكويت، والإقامة بها، ظهرت مؤشرات حيوية جديدة لدى إدارات المخاطر في ما يتعلق بمؤشراتها لدراسة وتقييم جودة العملاء، من بينها تمديد الجهات المختصة صلاحية البطاقة المدنية لملّاك العقارات من غير الكويتيين إلى 10 سنوات، وتحديد صلاحية بطاقة المستثمرين الأجانب بـ 15 سنة.
المرحلة المقبلة
ولفتت المصادر إلى أن إعادة النظر في السياسة الائتمانية المطبقة مع غير الكويتيين تأتي مدفوعة في ظل عالم متغير، من إجراءات إدارية صعبة إلى أخرى سهلة تعزز الاستقرار القانوني للمقيمين المؤهلين للعمل المستدام، خصوصاً الفئات التي تتمتع بطلب وظيفي عالٍ أو استقرار خلال المرحلة المقبلة، ومن ثم انخفاض مخاطر تعثرهم، مشيرة إلى أن البنوك تحدد توجهاتها للإقراض والعملاء المؤهلين في إستراتيجيتها حسب المتطلبات التنظيمية والضغوط التنافسية لدفع النمو المستدام في القطاع المصرفي.
ضوابط
- 3000 دينار وما فوق يستحق الحد الأقصى- 50 ألفاً للعملاء ذوي الرواتب التي تبدأ بـ 1500- 15 ألفاً قرضاً ممكناً لمن يبدأ د خله الثابت بـ 600 دينار- 40 في المئة حداً أقصى للقسط المسموح باستقطاعه شهرياً
أبرز الشروط:
- العمل بشركة مستقرة مالياً
- استقرار الوظيفة
- ألا يكون الراتب اسمياً لوظيفة ورقية
- نوع مهنة العميل