مكاسب قوية للأسهم بعد فتح السوق للمستثمرين الأجانب

75 في المئة من طلبات التركز في السعودية... أجنبية

طلال الحقيل
طلال الحقيل
تصغير
تكبير

- «جي بي مورغان» يتوقع تعديل حدود الملكية الأجنبية في المملكة النصف الثاني

أفاد مدير إدارة الاندماجات والاستحواذات بالهيئة العامة للمنافسة في السعودية، طلال الحقيل، أن السوق السعودية عزّزت جاذبيتها للاستثمارات الأجنبية، حيث شهد العام الماضي تسجيل رقم قياسي في قرارات الموافقة على عمليات التركز الاقتصادي، إذ وافقت على 269 طلباً إلى جانب موافقتين مشروطتين، مسجلة بذلك ارتفاعاً بـ 34 في المئة في عدد القرارات مقارنة بعام 2024.

وأضاف الحقيل لـ«العربية Business»، أن رؤية المملكة 2030 والمشاريع في القطاعات الجديدة جذبت الكثير من الاستثمارات وازدادت رغبة الشركات الأجنبية للتواجد في السعودية، موضحاً أن نحو 75 في المئة من طلبات التركز الواردة إلى الهيئة كانت لمنشآت أجنبية ونسبة 25 في المئة لشركات محلية.

وأشار إلى أن عمليات الاستحواذ مثلت النسبة الأكبر من طلبات التركز بنسبة 86 في المئة في العام الماضي والاندماجات 4 في المئة والمشاريع المشتركة في قطاعات جديدة وحيوية بين مستثمر أجنبي وآخر محلي سجلت نحو 9 في المئة من إجمالي الطلبات.

وأفاد أن أكثر الدول الأجنبية التي سجلت طلبات موافقة على التركز الاقتصادي كانت الولايات المتحدة بنسبة 22 في المئة ثم بريطانيا 7 في المئة وتلقت الهيئة طلبات من دول هولندا وفرنسا وألمانيا والصين واليابان، ومثلت عمليات الاستحواذ من منشآت أجنبية على شركات سعودية نحو 6 في المئة من إجمالي الطلبات المقدمة للهيئة العامة للمنافسة السعودية.

وأكد الحقيل، أن التحسينات التي أقرت على نظام الاستثمار ستجعل مزيداً من الشركات السعودية هدفاً لصفقات استحواذ من شركات أجنبية.

وأوضح أن الهيئة أصدرت موافقتين مشروطتين على صفقتي استحواذ، مشيراً إلى أن هذه الموافقة تصدر إذا كانت الصفقة تثير مخاوف على المنافسة.

وذكر أن قطاعات الصناعات التحويلية وتجارة الجملة والتجزئة مثلت أكثر من 50 في المئة من الطلبات الواردة للهيئة العامة للمنافسة، وتوقع ارتفاع طلبات التركز الاقتصادي في العام الجاري مع ترجيحات انخفاض أسعار الفائدة.

وأصدرت الهيئة 135 شهادة عدم وجوب إبلاغ، بينما ما زال هناك 21 طلباً قيد الدراسة، وبلغت قيمة طلبات التركز الاقتصادي نحو تريليوني ريال في 2025، ووافقت على طلبين لتسجيل وكالة سيارات إضافية خلال 2025.

ارتفاع لافت

وسجلت التداولات في السوق المالية السعودية (تداول) أمس، ارتفاعاً لافتاً، حيث تجاوز حجم التداول 1.5 مليار ريال بعد نصف ساعة فقط من بدء الجلسة، مع تنامي الإقبال على الأسهم في مؤشر «تاسي» وقطاعات رئيسية مثل البنوك والاتصالات والرعاية الصحية.

ويأتي هذا النشاط القوي مع دخول تعديلات جديدة على السوق حيز التنفيذ، تسمح لجميع فئات المستثمرين الأجانب بالاستثمار المباشر في السوق الرئيسية ابتداءً من 1 فبراير 2026.وارتفع مؤشر تاسي مطلع الجلسة بنسبة 1.24 في المئة، أو 127.30 نقطة، إلى 10,418.06 نقطة. ووفق إعلان هيئة السوق المالية، فإن الخطوة تهدف إلى توسيع وتنويع قاعدة المستثمرين وتعزيز السيولة، كما ألغت مفهوم المستثمر الأجنبي المؤهل وأتاحت الاستثمار المباشر في الأسهم المدرجة دون الحاجة لمتطلبات تأهيل أو اتفاقيات مبادلة سابقة. وحسب بيانات الهيئة، بلغت ملكية المستثمرين الدوليين في السوق المالية بنهاية الربع الثالث 2025 نحو 590 مليار ريال، فيما سجلت الاستثمارات في السوق الرئيسية نحو 519 مليار ريال، مسجلة نمواً عن 2024 التي بلغت فيها الملكية 498 ملياراً. ويؤكد خبراء أن فتح السوق لجميع فئات المستثمرين الأجانب سيزيد من تدفق الاستثمارات الدولية ويعزز مكانة السوق السعودية ضمن أفضل 10 أسواق عالمية.

إلى ذلك، قال بنك جي بي مورغان إن التغيير التنظيمي الأبرز الذي يترقبه المستثمرون في السوق السعودية يتمثل في تعديل حدود الملكية الأجنبية، وهو ما قد يكون له أثر إيجابي على السوق. ورجج البنك أن يتم تنفيذ هذا التغيير بحلول النصف الثاني 2026.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي