وفقاً للتصنيف العلمي
أفضل الزيوت لإنبات ونمو الشعر
كشفت نتائج دراسات علمية حديثة عن أن زيت «إكليل الجبل» يضاهي فعالية عقار «مينوكسيديل» في تحفيز إنبات ونمو الشعر بعد ستة أشهر من الاستخدام اليومي، مع ميزة إضافية تتمثل في تهيج أقل لفروة الرأس.
لكن الحقيقة المخيبة للآمال أن خمسة زيوت فقط من بين 12 زيتاً الأكثر انتشاراً على الإنترنت خضعت لاختبارات علمية فعلية على البشر، بينما يفتقر الباقي إلى أي تحقق علمي حقيقي.
وأظهرت دراسة شملت 100 رجل يعانون من الصلع الوراثي أن زيت إكليل الجبل حقق نفس الأداء الذي حققه «مينوكسيديل» بتركيز 2 في المئة بعد ستة أشهر، إذ شهدت المجموعتان الزيادة نفسها في عدد الشعر وتحسن الكثافة. وتكمن الآلية في أن إكليل الجبل يحتوي على مركب يسمى حمض 12-ميثوكسي كارنوسيك الذي يمنع التستوستيرون من التحول إلى «دي إتش تي»، وهو الهورمون المسؤول عن تقليص البصيلات حتى تتوقف عن إنتاج الشعر. وتتراوح كفاءة منعه بين 82 في المئة و94 في المئة، وهو ما يضاهي عقار «فيناستيرايد».
وفي المقابل، أثبت زيت بذور اليقطين نتائج مفاجئة عند تناوله كمكملات فموية بجرعة 400 ميليغرام يومياً، حيث أنتج زيادة بنسبة 40 في المئة في عدد الشعر بعد 24 أسبوعاً، مقارنة بـ 10 في المئة فقط لمجموعة العلاج الوهمي.
وتعمل الستيرولات النباتية في زيت بذور اليقطين، خصوصاً بيتا-سيتوستيرول، كمثبطات طبيعية لإنزيم 5-ألفا ريدوكتاز، وهو نفس الإنزيم الذي يستهدفه عقار «فيناستيرايد».
أما زيت النعناع، فقد أظهرت النتائج على الورق فعالية مبهرة في الفئران، إذ تفوق على «مينوكسيديل» بتركيز 3 في المئة، مع إعادة نمو الشعر بنسبة 92 في المئة مقابل 55 في المئة بعد أربعة أسابيع فقط. لكن المشكلة أن كل هذا يأتي من دراسات على القوارض، ولم تؤكد أي تجارب سريرية بشرية هذه النتائج بعد.
تجدر الإشارة إلى أن خلطة العلاج بالروائح العطرية التي تجمع بين الزعتر وإكليل الجبل واللافندر وخشب الأرز، المخففة في زيت الجوجوبا وزيت بذور العنب، أثبتت فعاليتها في علاج الثعلبة البقعية. وبعد سبعة أشهر من التدليك اليومي لفروة الرأس، أظهر 44 في المئة من المرضى تحسناً ملحوظاً، مقارنة
بـ 15 في المئة فقط ممن استخدموا تدليك الزيت المحايد. ويبدو أن مكون التدليك يعمل بشكل تآزري مع الزيوت، إذ يساهم التحفيز الميكانيكي لفروة الرأس في التأثير العام.
من جهة أخرى، لا يعزز زيت جوز الهند نمو الشعر من جديد، لكنه الزيت الوحيد الذي يخترق فعلياً جذع الشعرة، بينما تبقى زيوت عباد الشمس والزيوت المعدنية على السطح فقط. ويقلل هذا الاختراق بشكل كبير من فقدان البروتين في الشعر الصحي والتالف على حد سواء، وبالنسبة للشعر الضعيف بسبب الصبغة أو التصفيف بالحرارة أو التآكل العام، فإنه يوفر حماية حقيقية.
أما زيت الخروع، فيحظى بشهرة واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن الأدلة السريرية على فعاليته في إعادة نمو الشعر غير موجودة. والآلية المفترضة (تثبيط البروستاغلاندين دي 2) موجودة فقط في نماذج الكمبيوتر، ولم يثبت أحد أنها تعمل على فروة الرأس البشرية الفعلية. وقد يكون مفيداً لتغليف الشعر وترطيبه، لكن ادعاءات إعادة النمو ببساطة غير مدعومة بالبحث العلمي.