ربطها بسوء التغذية والضعف والتدهور المعرفي
صحة الفم مؤشر رئيسي على العمر المتوقع لكبار السن
كشفت دراستان يابانيتان عن أن سوء الصحة الفموية بين كبار السن مرتبط بشكل وثيق بمعدلات وفيات أعلى وخطر متزايد للحاجة إلى رعاية طويلة الأجل.
وحلل فريق بحثي بقيادة جامعة «أوساكا متروبوليتان» بيانات الفحوصات السنية من 190,282 من سكان محافظة أوساكا الذين تبلغ أعمارهم 75 عاماً أو أكثر والذين خضعوا لفحوصات من العام المالي 2018 إلى 2020، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة يابانية متخصصة.
ودرست الأبحاث العلاقة بين حالة الأسنان والوفيات الناجمة عن جميع الأسباب، ووجدت أن معدلات الوفيات كانت أقل بين الأشخاص الذين لديهم عدد أكبر من الأسنان السليمة أو المعالجة، بينما واجه أولئك الذين لديهم تجاويف غير معالجة مخاطر متزايدة.
وقيّمت الدراسة 13 جانباً من جوانب حالة الصحة الفموية من قبل أطباء الأسنان أو أخصائيي صحة الأسنان، بما في ذلك عدد الأسنان المتبقية، وأداء المضغ الذاتي والموضوعي، وحالة الأنسجة اللثوية، وعسر البلع الوظيفي، وحركة اللسان، والتعبير، ونظافة الفم، وعدد الأسنان المسوسة.
وأظهرت نتائج الدراستين اللتين أجراهما باحثون في جامعة «أوساكا متروبوليتان» ومعهد «طوكيو للعلوم» أن النظافة الفموية وأداء المضغ ووظيفة البلع كانت أفضل بشكل ملحوظ لدى الحاضرين للفحوصات.
وارتبط عدم الحضور إلى الفحوصات السنية باستمرار بمدى انخفاض الوظيفة الفموية في النماذج الخام والمعدلة بالكامل، ونظراً للارتباط الإيجابي بين عدم الالتزام بالفحص السني وانخفاض الوظيفة الفموية، فإن تشجيع حملات التوعية المجتمعية مع رعاية الأسنان التي يسهل الوصول إليها يمكن أن يعزز حضور الفحوصات.
وفي منشآت الرعاية طويلة الأجل، غالباً ما يعاني المرضى المسنون من مضاعفات تتعلق بسوء نظافة الفم، بما في ذلك جفاف الفم وفقدان الأسنان وسوء التغذية والالتهاب الرئوي الشفطي.
وأشارت الأبحاث إلى أن الأفراد المسنين المصابين بالخرف يواجهون صعوبة في الحفاظ على نظافة الفم المناسبة، وغالباً ما يعانون من تراكم البلاك الجرثومي السني والتهاب اللثة.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن الأفراد المصابين بالخرف أقل ميلاً للشكوى من حالتهم الفموية، كما أن الافتقار إلى الوصول إلى الرعاية السنية المهنية يجعل من الصعب اكتشاف وعلاج تسوس الأسنان بشكل مناسب.
وترتبط الصحة الفموية بالصحة العامة بطرق متعددة، إذ تم ربط سوء الصحة الفموية لدى كبار السن بسوء التغذية والضعف والتدهور المعرفي.
وفي بيئات الرعاية طويلة الأجل، أصبحت حالات مثل الالتهاب الرئوي الشفطي معترفاً بها الآن على أنها قابلة للوقاية جزئياً من خلال نظافة الفم الأفضل.
وأصبح دمج خدمات طب الأسنان في رعاية المسنين أولوية وطنية، مع قيام بعض المحافظات بتجريب برامج تضم أخصائيي صحة الأسنان في منشآت رعاية المسنين.
ويشير الخبراء إلى أن كبار السن يبدون أكثر فهماً لأهمية الصيانة الدورية، على الأرجح بسبب التجربة المباشرة مع فقدان الأسنان وأمراض اللثة والمضاعفات الفموية المرتبطة بالعمر. وفي المقابل، غالباً ما يؤجل الشباب الرعاية حتى ظهور الألم أو المشاكل الواضحة.
وتمتد الآثار إلى ما هو أبعد من كرسي طبيب الأسنان، إذ توصي السلطات الصحية بضرورة إعطاء الأولوية للرعاية السنية الدورية في السكان المسنين.