تحرك سريع وقلق من أنظمة غير موثوقة

تحذير من نفاد الوقت استعداداً لمخاطر الذكاء الاصطناعي

تصغير
تكبير

حذّر خبير التكنولوجيا الشهير ديفيد دالريمبل، مدير البرامج وخبير سلامة الذكاء الاصطناعي في الوكالة البريطانية للبحث والابتكار المتقدم «أريا»، من أن العالم «قد لا يملك الوقت» للاستعداد لمخاطر السلامة التي تشكلها أنظمة الذكاء الاصطناعي المتطورة.

وقال دالريمبل في حديث لصحيفة «ذا غارديان»، إن «تطوير الذكاء الاصطناعي يتحرك بسرعة كبيرة ولا يمكن افتراض أن هذه الأنظمة موثوقة».

وأوضح دالريمبل «اننا يجب أن نشعر بالقلق إزاء الأنظمة التي يمكنها أداء جميع الوظائف التي يؤديها البشر لإنجاز الأمور».

وأضاف «اننا نواجه احتمال أن يكون متفوقاً علينا في مجالات ضرورية للحفاظ على السيطرة على الحضارة، ما يؤدي إلى زعزعة محتملة للأمن العالمي والاقتصادات».

ويعتقد الخبير المخضرم أنه في غضون خمس سنوات، من المرجح أن تُنفّذ معظم المهام ذات القيمة الاقتصادية بواسطة الآلات بجودة أعلى وتكلفة أقل من البشر.

ويتوقع دالريمبل على وجه التحديد أنه بحلول أواخر العام 2026، ستكون أنظمة الذكاء الاصطناعي قادرة على أتمتة ما يعادل يوم عمل كامل من البحث والتطوير.

وسيؤدي هذا الإنجاز إلى «تسارع إضافي في القدرات»، حيث سيتمكن الذكاء الاصطناعي من التحسين الذاتي في عناصر الرياضيات وعلوم الكمبيوتر في تطوير الذكاء الاصطناعي، ما يخلق حلقة ردود فعل متكررة.

ووصف دالريمبل الحضارة البشرية بأنها «تسير أثناء النوم» نحو هذا الانتقال عالي المخاطر، مدفوعة بضغط اقتصادي شديد يعطي الأولوية للسرعة على علم السلامة.

ونصح بأن المسار الأكثر واقعية حالياً هو التركيز على العمل التقني للسيطرة على الجوانب السلبية وتخفيفها، حيث قد لا يتحقق ضمان كامل للموثوقية في الوقت المناسب.

وأظهرت اختبارات حديثة أجراها معهد سلامة الذكاء الاصطناعي البريطاني أن النماذج المتقدمة يمكنها الآن إكمال مهام على مستوى المتدرب نحو نصف الوقت، ويمكن لبعض الأنظمة أداء مهام بشكل مستقل تستغرق أكثر من ساعة من خبير بشري.

وفي اختبارات ركزت على النسخ الذاتي - وهو مصدر قلق رئيسي للسلامة - حقق نموذجان متطوران معدلات نجاح تتجاوز 60 في المئة.

وفي الوقت نفسه، شدد المعهد على أن السيناريوهات الأسوأ تظل غير محتملة في ظل الظروف اليومية. ومع ذلك، حذر دالريمبل من أنه عندما يتجاوز التقدم التكنولوجي تدابير السلامة، فإن المخاطر الناتجة يمكن أن تكون لها آثار خطيرة على كل من الأمن القومي والاقتصاد العالمي.

ويتوقع خبراء أن يكون العام 2026 نقطة تحول في كيفية تعامل المجتمع البشري مع الذكاء الاصطناعي، حيث من المتوقع أن يتحول التركيز من الادعاءات المضاربية إلى التقييم الدقيق للأداء والتأثير في العالم الحقيقي.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي