ألوان

أمنيات العام الجديد

تصغير
تكبير

تتجلى أمام كل إنسان أمنيات يسعى لتحقيقها أو يأمل في أن يراها أن تتحقق، وبالنسبة لي فإني أتمنى سلسلة طويلة من الأمنيات أهمها أن يحفظ الله الكويت وأهلها من كل مكروه، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية، في هذا العالم المتلاطم بالمتغيرات المتوقعة وغير المتوقعة كي لا نمنح الفرصة لمن يتربص بالكويت وأهلها من قريب أو من بعيد.

ولطالما سمعت وقرأت أن أساس التنمية هو في عنصر الإنسان، لذا، أتمنى تدشين منظومة متكاملة لتطوير الإنسان الكويتي فهو أساس التنمية الحقيقية، وكم تمنيت أن تم نشر نسبة الأمية في الكويت بالوقت الحالي.

ويرتبط تطور المجتمع بالتعليم بشكل عام وبكفاءة المعلم فهو أساس التعليم ثم تأتي تباعاً بقية عناصر التعليم من مبنى مدرسي ومناهج التي يجب الاهتمام بها عبر الاستماع إلى أهل الاختصاص، إضافة إلى جمعية المعلمين الكويتية وبعض المدرسين القدامى أصحاب الخبرة، سواء كانوا مدرسين كويتيين أو من الإخوة العرب الذين ساهموا في تعليم الأبناء عبر الأجيال.

ولا ننسى المنظومة الصحية فهي أحد أهم أركان بناء الإنسان السليم.

ومتى ما تم جلب الأطباء العالميين والممرضين والفنيين المميزين لعلاج أهل الكويت والمقيمين على أرضها الطيبة، إضافة الى تدريب الأطباء والممرضين والفنيين الكويتيين مع تنظيم المؤتمرات الطبية، فإن ذلك الأمر يرفع من درجة كفاءة المنظومة الصحية في الكويت لتصبح جاذبة لتكون وجهة من يبحث عن العلاج من الدول المجاورة والتي ستجلب الأموال لدولة الكويت.

ولا ننسى البنية التحتية وأهل الاختصاص أدرى مني بذلك، وقد لمسنا تطوراً ملموساً خاصة في ما يتعلق بالشوارع التي تمت معالجتها، رغم أن بعض المواطنين والمقيمين دفعوا الضريبة لذلك إذ تأثرت بعض مركباتهم.

وما زالت الثقافة في آخر الاهتمامات، فقد اختفت الأسابيع الثقافية التي كانت تنظمها الكويت في بعض البلاد العربية، ولم تعد بالمستوى الذي يتناسب مع سمعة الكويت الثقافية، علماً بأن أهل الفكر والثقافة ما زالوا على قيد الحياة أطال الله أعمارهم.

ولا ننسى المطبوعات الثقافية التي كانت وما زالت تصدرها الكويت بعضها ما زال يصدر لكنه دون مستوى الطموح وبعضها توقف عن الصدور حيث إن تلك المطبوعات كانت بمثابة القوة الناعمة مثل مجلة العربي والثقافة العالمية وعالم المعرفة.

وأتمنى من جمعيات النفع العام ذات الاطار الثقافي بأن تعمل على تفعيل النشاط الثقافي وهي تقوم بذلك مثل رابطة الأدباء بالكويت التي تمتلك مجموعة من الأدباء الشباب في مجلس الإدارة الجديد، وعليهم الاستفادة من أعضاء رابطة الأدباء ذوي الخبرة بالشأن الثقافي.

وهناك جمعية الفنون التشكيلية التي يجب أن يعود إليها الفنانون التشكيليون المفصولون من دون شروط تعجيزية.

وأتمنى على الصعيد الثقافي أن تختفي ظاهرة من يكتب له ومن يرسم له خصوصاً أن الدخلاء باتوا كثراً ولم يعد من السهل التعرف عليهم فقد اختلط الحابل بالنابل كما نتمنى القضاء على ظاهرة الشهادات العليا غير الحقيقية.

ومن جهة أخرى، أتمنى أن تعود الحركة المسرحية الكويتية الى سابق عهدها من إبداع وكذلك الأمر بالنسبة للدراما التي بات بعضها يقدم تشويها للمجتمع الكويتي في الكثير من الأحيان، ناهيك عن عدم معرفة ببعض المفردات المحلية وحل ذلك ليس صعباً.

ولديّ أمنية أخيرة بخصوص الرياضة الكويتية بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص حيث إنها «تفشل» بين الصراعات وعدم اكتمال منظومة الاحتراف وضعف الدعم المادي.

همسة:

الأمنيات لديّ تطول... وهي أطول من الدائري الخامس.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي