تهدف للربط مع الجهات الدولية المالكة لمنصات وسائل التواصل
منصة جديدة لتسريع الاستجابة لبلاغات الجرائم الإلكترونية
- نجاة إبراهيم: بناء منظومة وطنية متكاملة تتصدى للتهديدات الإلكترونية بكفاءة
- محمد الجاسم: المنصة تقدم استشارات دقيقة لتعزيز الوعي المجتمعي والحماية من المخاطر الرقمية
- منال المزيد: الجرائم الإلكترونية تمثل تهديداً مباشراً لثقة الإنسان في مستقبله الرقمي
أكدت مديرة الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات بالتكليف نجاة إبراهيم، حرص الكويت على مواكبة أفضل الممارسات العالمية في مجال الأمن السيبراني، والعمل على بناء منظومة وطنية متكاملة قادرة على التصدي للتهديدات الإلكترونية بكفاءة واحترافية.
جاء ذلك، في كلمة للإبراهيم، خلال افتتاح مؤتمر الكويت السابع لمكافحة الجرائم الإلكترونية، الذي نظمته شركة «إنفينتي إنترناشونال» برعاية الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات، أمس في فندق الجميرا، ويستمر يومين (الأربعاء والخميس).
وقالت إبراهيم إن «التحول الرقمي الذي تشهده الكويت يفتح آفاقاً واسعة للتطور والازدهار، لكن في الوقت ذاته يصاحبه تصاعد في التحديات الأمنية ذات الطابع المعقد. فالجرائم الإلكترونية لم تعد تقتصر على اختراقات بسيطة بل باتت تمس الأمن الوطني والاقتصاد وخصوصية الأفراد».
وأضافت أن «حماية الفضاء الإلكتروني، تمثل مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكاتف الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني»، «موضحة أن هذا المؤتمر يشكل منصة مهمة لتبادل الخبرات والمعرفة، وبحث الإستراتيجيات الفاعلة في مجالي الحماية والوقاية».
منصة جديدة
بدوره، قال رئيس المؤتمر محمد الجاسم، إن النسخة الحالية من هذا المؤتمر تمثل خطوة نوعية في تعزيز التعاون بين مختلف الجهات المعنية إذ تجمع بين الخبرات الحكومية والخاصة والأكاديمية ما يتيح بناء حلول أكثر فعالية لمواجهة التحديات السيبرانية المتسارعة.
وأضاف الجاسم، أن «الجرائم الإلكترونية لم تعد تقتصر على تجاوزات فردية، بل أصبحت تهدد المؤسسات أيضاً، ما يستدعي تضافر الجهود على المستوى الوطني والدولي»، موضحاً أنه «من هذا المنطلق تم تصميم منصة جديدة لتسريع الاستجابة للبلاغات، عبر دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي، بحيث يتم تحليل البلاغات فور تقديمها، وإعطاء التوجيهات والإجابات بشكل فوري بدل التأخر الذي قد يصل إلى أسابيع في الإجراءات التقليدية».
وأفاد بأن المنصة تم تطويرها بالتعاون مع منظمة (الإنتربول) وتهدف إلى ربط الجهات المحلية مع الجهات الدولية المالكة لمنصات وسائل التواصل الاجتماعي مثل (ميتا وفيسبوك وإنستغرام وواتساب وتيك توك) لتمكين متابعة الأحداث السيبرانية في وقتها الفعلي وتقليل استهداف الضحايا وتجاوز الثغرات التقنية.
وذكر أنه «تم تدريب المنصة على العمل وفق القوانين والتشريعات المعمول بها في الكويت، لتقديم استشارات دقيقة وآمنة، بما يعزز الوعي المجتمعي ويحمي المستخدمين من المخاطر الرقمية»، مبيناً أن «المنصة جزء من جهود الدولة لإنشاء بيئة رقمية موثوقة وآمنة وتعكس التزام الكويت باعتماد الحلول المبتكرة في مواجهة التهديدات السيبرانية».
تهديد مباشر
من جانبها، قالت نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات منال المزيد، إن «الجرائم الإلكترونية لم تعد مجرد ملف تقني بل تمثل تهديداً مباشراً لثقة الإنسان في مستقبله الرقمي، وتتطلب مواجهتها جهداً وطنياً مشتركاً، وتكاملاً بين مختلف مؤسسات الدولة».
وأوضحت المزيد، أن «مشاركة الهيئة في هذا المؤتمر تعكس إيمانها بأن حماية الفضاء السيبراني ليست خياراً تقنياً، بل ضرورة وطنية ومهنية وأخلاقية. والمؤتمر يجسد وعياً وطنياً بأهمية التصدي للجرائم الإلكترونية في ظل التحديات المتنامية». وأشارت إلى أن «دور الهيئة في هذا الملف يتكامل، عبر محاور عدة من أبرزها دورها كمنظم وممكن، من خلال وضع الأطر التنظيمية التي تضمن أمن الشبكات وحماية بيانات المستخدمين، إلى جانب دورها كحاضنة للابتكار عبر دعم وتنظيم الحلول التقنية التي تسهم في تأمين البنية التحتية للاتصالات».
تحليل التهديدات الرقمية
أكدت نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات منال المزيد، «حرص الهيئة على التنسيق مع الجهات الأمنية ذات الصلة، من خلال تقديم الدعم الفني اللازم لتحليل التهديدات الرقمية، وتعقب مصادرها إضافة إلى فرض معايير أمنية صارمة على الشركات المرخصة ومزودي خدمات الاتصالات للحد من الثغرات التقنية».
جلسات نقاشية
يتضمن المؤتمر تكريم الجهات المشاركة منها الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات، والهيئة العامة للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والجمعية الكويتية لتقنية المعلومات وجمعية الحقوقيين الكويتية وكلية العلوم التقنية.
كما يتضمن المؤتمر جلسات نقاشية حول «الجوانب القانونية والإطار التشريعي للجرائم الإلكترونية» و«الشراكات الإستراتيجية الإقليمية والدولية والتوعية المجتمعية» بمشاركة ممثلي عن جهات حكومية ذات صلة وجمعية المحامين ومجموعة أكاديميين ومستشارين قانونيين.