نقلة نوعية في فهم آليات المرض
آلية جديدة للتعافي من «ألزهايمر»
كشف فريق بحثي متعدد الجنسيات عن آلية جديدة من شأنها أن تتيح للدماغ استعادة بعض وظائفه المتضررة بسبب مرض ألزهايمر، وذلك في خطوة تعيد الأمل لتطوير علاجات تكافح التدهور المعرفي.
وتعتمد الطريقة المبتكرة على تحفيز قدرة الدماغ الطبيعية على إصلاح نفسه من خلال استهداف مسارات خلوية محددة.
وأوضح الباحثون دراستهم التي نُشرت في دورية «ساينس» المرموقة ركزت على تعزيز عملية الالتهام الذاتي في الخلايا العصبية، وهي آلية تنظيف خلوي طبيعية تتضاءل فعاليتها مع تقدم المرض.
ومن خلال التجارب على نماذج حيوانية، تمكن العلماء من إعادة تنشيط هذه العملية باستخدام مركبات دوائية صممت خصيصاً لهذا الغرض.
وقالت الدكتورة إيما روبنسون، التي شاركت في قيادة الفريق البحثي: «لقد اكتشفنا أن تعزيز قدرة الخلايا العصبية على التخلص من البروتينات التالفة والمتراكمة يمكن أن يعيد جزءاً من الوظائف المعرفية المفقودة».
وأضافت أن النتائج أظهرت تحسناً ملحوظاً في الذاكرة والقدرة على التعلم لدى الحيوانات التي عولجت بهذه الطريقة.
وتمثل هذه النتائج نقلة نوعية في فهم آليات المرض، إذ تتحول الإستراتيجية من مجرد محاولة إبطاء التقدم إلى استعادة بعض القدرات المفقودة.
ويخطط الفريق الآن لبدء التجارب السريرية على البشر خلال العامين المقبلين، بعد أن أثبت النهج الجديد سلامته وفعاليته في المراحل ما قبل السريرية.
ويؤكد الخبراء أن هذا الكشف البحثي المهم يفتح الباب أمام جيل جديد من العلاجات التي تعمل مع آليات إصلاح الدماغ الذاتية، بدلاً من مجرد استهداف الأعراض.
ويتوقع أن تساهم هذه التطورات في تغيير مسار التعامل مع الأمراض العصبية التنكسية خلال العقد القادم.