هل يمكن تناول فيتامين C والكالسيوم معاً بـ... أمان؟

تصغير
تكبير

أكدت نتائج دراسات طبية حديثة أن تناول فيتامين C والكالسيوم معاً آمن بشكل عام، ويمكن أن يوفر فوائد صحية متعددة، وفقاً لتقارير نشرتها منصات صحية متخصصة ومراكز أبحاث طبية عالمية.

ويلعب كل من فيتامين C والكالسيوم أدواراً مهمة ومميزة في صحة الجسم، حيث يعمل فيتامين C بشكل أساسي كمضاد للأكسدة ويدعم إنتاج الكولاجين، بينما يعد الكالسيوم حاسماً لصحة العظام ووظائف العضلات والأعصاب، وهو الأمر الذي يجعل فهم التفاعل بينهما مهماً لتحسين الصحة العامة.

وأوضح أطباء أن فيتامين C يلعب دوراً مهماً في تعزيز امتصاص الكالسيوم في الجسم، إذ يساعد على استقرار مستويات الكالسيوم في الدم ويدعم إنتاج الكولاجين الذي يشكل المصفوفة التي تترسب فيها معادن الكالسيوم في العظام.

وأظهرت دراسات متعددة أن تناول فيتامين C يرتبط إيجابياً بكثافة المعادن في العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث، خصوصاً عندما يقترن بتناول كمية كافية من الكالسيوم لا تقل عن 500 ملليغرام يومياً. وأشارت الأبحاث إلى أن التأثيرات الوقائية لفيتامين C على العظام تكون أعظم عندما يتم تناوله مع كميات كافية من الكالسيوم، وهو الأمر الذي يؤكد التآزر بين هذين العنصرين الغذائيين الأساسيين.

وكشفت تقارير أنه لا توجد تفاعلات سلبية معروفة بين فيتامين C والكالسيوم عند تناولهما معاً، لكن توقيت تناولهما وجرعتهما يمكن أن يؤثرا على الامتصاص والفعالية.

وينصح الخبراء بتناول كلا العنصرين الغذائيين مع الطعام لتحسين الامتصاص، حيث يُمتص الكالسيوم بشكل أفضل عند تناوله بجرعات صغيرة على مدار اليوم بدلاً من جرعة واحدة كبيرة.

وبالنسبة لفيتامين C، فهو قابل للذوبان في الماء ويمتص بسهولة، لكن الجرعات العالية جداً (أكثر من 2000 ملليغرام يومياً) قد تسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي.

وفي حين أن تناول فيتامين C والكالسيوم معاً آمن بشكل عام، إلا أن هناك بعض الاعتبارات المهمة التي يجب أخذها في الحسبان.

وأشارت الدراسات إلى أن الجرعات العالية من فيتامين C (1-2 غرام يومياً) قد تزيد من مستويات الأكسالات في البول، خصوصاً لدى الأشخاص المعرضين لتكوين حصوات الكلى من أكسالات الكالسيوم.

وبيّنت التجارب المختبرية أن فيتامين C يمكن أن يؤثر على نوع وشكل بلورات أكسالات الكالسيوم، حتى عند تركيزات منخفضة من فيتامين C، ولذلك، ينصح الأشخاص الذين لديهم تاريخ من حصوات الكلى باستشارة الطبيب قبل تناول جرعات عالية من فيتامين C.

وبالإضافة إلى ذلك، يجب على الأشخاص الذين يتناولون مكملات الحديد التفكير في فصل تناول الكالسيوم عنها، إذ يمكن للكالسيوم أن يثبط امتصاص الحديد، لذا من الحكمة تناولهما في أوقات مختلفة.

وأوضح الخبراء أن الجرعة الموصى بها يومياً لفيتامين C تبلغ نحو 75 ملليغراماً للنساء و90 ملليغراماً للرجال، بينما يحتاج البالغون عادة إلى ما بين 1000 و1200 ملليغرام من الكالسيوم يومياً، اعتماداً على العمر والجنس. وينصح الخبراء بالحصول على هذه العناصر الغذائية من مصادر الطعام الكاملة كلما أمكن ذلك، حيث تشمل أفضل مصادر فيتامين C الفواكه الحمضية والتوت والخضراوات الورقية، بينما تشمل مصادر الكالسيوم الجيدة منتجات الألبان والخضراوات الورقية وبعض الأسماك والأطعمة المدعمة. ومن الأمثلة العملية على ذلك عصير البرتقال المدعم الذي يوفر كلاً من الكالسيوم وفيتامين C في كوب واحد، وهو الأمر الذي يمثل طريقة عملية للحصول على كلا العنصرين الغذائيين معاً.

وبحسب متخصصين، فإن تناول فيتامين C والكالسيوم معاً يدعم صحة العظام من خلال الكالسيوم ويعزز السلامة الهيكلية لتلك العظام من خلال تخليق الكولاجين الذي يسهله فيتامين C. وبالإضافة إلى دعم صحة العظام، يقدم هذا المزيج فوائد للجهاز المناعي وصحة الجلد، إذ يعزز فيتامين C إنتاج الكولاجين لمظهر شبابي، بينما يدعم الكالسيوم الصحة العامة للعظام والجلد.

وفي الختام، ينصح الخبراء باستشارة مقدم الرعاية الصحية للحصول على مشورة شخصية، خصوصاً إذا كان الشخص يعاني من حالات صحية موجودة أو يتناول أدوية أخرى، وهو الأمر الذي يضمن الحصول على الفوائد الصحية المثلى مع تجنب أي مخاطر محتملة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي