تحول جذري في معالجة مشكلة «قلق المدى»

أول طريق يشحن السيارات الكهربائية ... تلقائياً أثناء انطلاقها عليه

تصغير
تكبير

أعلنت ولاية فلوريدا الأميركية عن مشروع رائد لتضمين تقنية الشحن اللاسلكي في أحد طرقها السريعة، وفقاً لتقرير نشرته مجلة «غادجت ريفيو» التقنية.

ويهدف المشروع إلى تغيير قواعد اللعبة في مجال السيارات الكهربائية، من خلال دمج قدرة شحن لاسلكية تبلغ 200 كيلووات مباشرة في ممرات الطريق السريع للمركبات المتحركة، وهو الأمر الذي يمثل تحولاً جذرياً في معالجة مشكلة «قلق المدى» الذي يعيق انتشار السيارات الكهربائية على نطاق واسع.

ويتضمن مشروع «الطريق السريع 516» بولاية فلوريدا تضمين ملفات حثية نحاسية تحت سطح الأسفلت لإنشاء ممرات شحن غير مرئية للمركبات المتوافقة.

وتعمل هذه التقنية على مبادئ كهرومغناطيسية أساسية، إذ تولد الملفات المدفونة تحت الطريق مجالات مغناطيسية تنقل الطاقة إلى ألواح الاستقبال المثبتة أسفل السيارات الكهربائية.

وتشبه الآلية تقنية الشحن اللاسلكي للهواتف الذكية ولكن على نطاق أوسع بكثير، ما يتيح توفير طاقة تفوق معظم محطات الشحن السريع التقليدية، بينما تحافظ المركبات على سرعات الطريق السريع التي تصل إلى 70 ميلاً في الساعة (112.65 كيلومتر في الساعة).

وفازت شركة «إي إن آر إكس» النرويجية بعقد بقيمة 13.6 مليون دولار أميركي لتنفيذ المشروع على امتداد ثلاثة أرباع الميل (1.21 كيلومتر) من الطريق السريع. وتوفر المنظومة قدرة شحن تبلغ 200 كيلووات، وهو الأمر الذي يمثل قفزة نوعية في تقنيات الشحن المتنقل. وتشكل هذه المبادرة جزءاً من مشروع أوسع بقيمة تتجاوز 500 مليون دولار أميركي لربط مقاطعتي «ليك» و«أورانج» بطريق سريع حديث، ومن المقرر أن تبدأ أعمال البناء في العام 2026.

ورغم الإمكانات الواعدة للتقنية، إلا أن التطبيق العملي يواجه تحديات كبيرة تتعلق بالتوافق.

وأوضحت التقارير أن السيارات الكهربائية الحالية، مثل «تسلا موديل واي» أو «فولكس واغن آي دي 4»، لن تستفيد من ممرات الشحن اللاسلكية من دون تركيب أجهزة استقبال خاصة أسفلها. ويبدأ المشروع التجريبي بمركبات اختبارية مصممة خصيصاً للبرنامج، فيما تدعي شركة «إي إن آر إكس» أن نظامها يتكيف مع فئات مختلفة من المركبات وأنواع البطاريات.

ولم تلتزم الشركات المصنعة للسيارات بعد بدمج أجهزة الاستقبال اللاسلكية كتجهيزات قياسية، فيما تعمل منظمة «إس إيه إي إنترناشيونال» على وضع معايير توافق عالمية، علماً بأن هذه العملية تستغرق عادة سنوات لإنجازها وتطبيقها عبر مختلف المصنعين.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي