منها السماح لهم بارتكاب الأخطاء والتعلم منها

5 طرق لتربية وتنشئة أطفال ... واثقين في أنفسهم

تصغير
تكبير

- الحماية المفرطة وعدم السماح لهم بالفوضى أمر غير صحي

أكد خبراء تربية على أهمية تطبيق إستراتيجيات محددة لبناء ثقة الأطفال بأنفسهم في عالم اليوم التنافسي، وفقاً لتقارير نشرتها منصات تربوية هندية متخصصة عدة.

وتأتي هذه التوصيات في وقت يواجه فيه الآباء تحديات متزايدة في تربية جيل واثق وقادر على مواجهة تحديات الحياة بشجاعة واستقلالية، وهو الأمر الذي يتطلب منهجاً تربوياً متوازناً يجمع بين التوجيه والاستقلالية.

وأشارت دراسات تربوية حديثة إلى أن الوالدين المتسلطين بشكل مفرط غالباً ما يكون لديهم أطفال أقل ثقة بالنفس مقارنة بأقرانهم.

وأوضح الخبراء أن السماح للأطفال بحل مشاكلهم بأنفسهم يمثل حجر الزاوية في بناء الثقة، إذ إن حل المشاكل نيابة عنهم يحرمهم من فرصة تطوير مهارات اتخاذ القرار والاعتماد على النفس.

ونصح المتخصصون الآباء بالسماح للأطفال بارتكاب الأخطاء والتعلم منها، مشيرين إلى أن الأطفال لن يكتسبوا الثقة في الحياة إذا ظلوا معتمدين على والديهم بشكل كامل.

وشددت التقارير التربوية على ضرورة معاملة أخطاء الأطفال كفرص للنمو والتطور بدلاً من توبيخهم.

وأوضح الباحثون أن الأطفال سيتعلمون وينمون فقط عندما يرتكبون الأخطاء، مشيرين إلى أن الحماية المفرطة وعدم السماح لهم بالفوضى بين الحين والآخر أمر غير صحي.

وعليه ينصح الخبراء الآباء بتوجيه الأطفال نحو طرق أفضل للتعامل مع المواقف في المرة القادمة، بدلاً من التركيز على الفشل ذاته، وهو ما يساعدهم على بناء المرونة النفسية.

ودعا المتخصصون في التربية الآباء إلى تجنب استخدام كلمات سلبية تشير إلى أن الطفل يمثل مشكلة، أو أن هناك نقصاً في شخصيته.

وأشاروا إلى ضرورة تجنب كلمات مثل «متلاعب، سيئ، عنيد، متمرد، صعب»، لأن هذه الكلمات تمثل استنتاجات نهائية تترك مجالاً ضئيلاً أو معدوماً للتحسين أو الأمل، وبدلاً من ذلك، اقترحوا اختيار كلمات مثل «مرهق، محبط، يحتاج إلى اتصال»، وهي كلمات تترك خيارات للتحسين والتطوير الذاتي، وهو الأمر الذي يساعد على بناء ثقة الأطفال إذ يتعلمون أن سلوكهم لا يحدد شخصيتهم.

ولفت المتخصصون النظر إلى أن العديد من الآباء القلقين بشأن ثقة أطفالهم يعانون هم أنفسهم من صعوبة في الثقة بالنفس، إذ يلاحظ الأطفال كيف يتحدث آباؤهم عن أنفسهم ويطورون حديثهم الذاتي من خلال الاستماع إليهم.

وبناءً على ذلك، فإن كون الوالد شخصاً متعافياً ومحباً لنفسه سيؤثر مباشرة على ثقة الطفل بنفسه.

وأوصى خبراء تربويون بضرورة تجنب الإفراط في التربية أو المراقبة الدقيقة للأطفال، حيث أصبحت «تربية المروحية» أو المراقبة الدقيقة للأطفال هي القاعدة السائدة.

وأشاروا إلى أن الإفراط في الاهتمام يمكن أن تكون له تداعيات خطيرة في المستقبل، تماماً مثل القليل جداً من الاهتمام.

ونصح الخبراء أولياء الأمور بإعطاء الأطفال مسؤوليات صغيرة مناسبة لأعمارهم، مثل ترتيب أسرتهم أو إعداد الطاولة، وهو الأمر الذي يمكن أن تكون له فوائد متعددة مثل اكتساب الثقة وبناء عادات جيدة وكسب ثقة الوالدين، ما يضع الأساس لمرحلة مراهقة أسهل ويعد الأطفال لمواجهة مسؤوليات وتحديات أكبر في مرحلة البلوغ.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي