إمدادات السوق كافية مهما كانت التطورات الجيوسياسية
«أوبك+» تسعى لاستقرار الإنتاج وسط مخاوف الفائض
يجتمع تحالف «أوبك+» غداً، لمناقشة سياسات إنتاج النفط، بعد انخفاض أسعار الخام بأكثر من 18 في المئة في 2025، وهو أكبر انخفاض منذ 2020، وسط مخاوف متزايدة في شأن فائض المعروض.
ورفعت الدول الثماني، وهي السعودية وروسيا والإمارات وكازاخستان والكويت والعراق والجزائر وسلطنة عمان، التي تضخ نحو نصف النفط العالمي، أهداف الإنتاج بنحو 2.9 مليون برميل يومياً من أبريل، إلى ديسمبر 2025، ما يعادل نحو 3 في المئة من الطلب العالمي على النفط.
واتفقت الدول الثماني في نوفمبر على تعليق زيادات الإنتاج الربع الأول2026.
ونقلت «رويترز» عن 3 من مندوبي «أوبك+» الجمعة، أن التحالف ربما يحافظ على استقرار إنتاج النفط في اجتماعه غداً.
وانخفضت أسعار النفط أول أيام التداول في 2026 بعد أن تكبدت العام الماضي أكبر خسارة سنوية لها منذ 2020، مع تقييم المستثمرين مخاوف فائض العرض والمخاطر الجيوسياسية، ومن بينها الحرب في أوكرانيا وصادرات فنزويلا.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 10 سنتات إلى 60.75 دولار للبرميل عند التسوية، وتراجع خام غرب تكساس الوسيط 10 سنتات إلى 57.32 عند التسوية.
وقال كبير المحللين في مجموعة برايس فيوتشرز، فيل فلين: «لم تتأثر سوق النفط على ما يبدو رغم كل هذه المخاوف الجيوسياسية. فأسعار النفط حبيسة نطاق تداول طويل الأجل هذا، وهناك شعور بأن السوق ستكون فيها إمدادات كافية مهما حدث».
وقالت كبيرة المحللين في «سبارتا كوموديتيز» جون جوه إن المتعاملين يتوقعون على نطاق واسع أن يواصل تحالف «أوبك+» تعليق زيادة الإنتاج موقتاً في الربع الأول.
وأضافت جوه: «سيكون 2026 عاماً مهماً في تقييم قرارات (أوبك+) لموازنة العرض»، مشيرة إلى أن الصين ستواصل رفع مخزونات الخام في النصف الأول ما سيوفر لأسعار النفط.
وسجل الخامان برنت وغرب تكساس الوسيط القياسيان خسائر سنوية تقارب 20 في المئة في 2025، وهي الأكبر منذ 2020، إذ طغت المخاوف في شأن زيادة المعروض والرسوم الجمركية على تأثير المخاطر الجيوسياسية.
وكان هذا هو العام الثالث على التوالي الذي يتكبد فيه برنت خسائر، في أطول سلسلة من هذا القبيل.
(رويترز)