كلية اصطناعية حازت موافقة «FDA» كجهاز طبي مبتكر
حصلت شركة «نيفروديت» الناشئة للأجهزة الطبية على تصنيف الجهاز الطبي المبتكر من إدارة الغذاء والدواء الأميركية «FDA» لنظام الكلية الاصطناعية القابل للزرع.
وتُعدّ هذه الشركة التي يوجد مقرها في أتلانتا أول من يطور جهازاً قابلاً للزرع لاستبدال وظائف الكلى بشكل متواصل ويحصل على هذا التصنيف، وهو الأمر الذي قد يسرّع المسار نحو بدء التجارب السريرية الأولى على البشر.
ويُعترف في برنامج الأجهزة المبتكرة بالتقنيات التي تحمل إمكانات تقديم علاج أكثر فاعلية للأمراض التي تهدد الحياة أو تتسبب في إعاقات لا يمكن علاجها. وفي هذه الحالة، اعترفت الإدارة بإمكانية جهاز «نيفروديت» المسمى «هولي» لتغيير مشهد علاج أمراض الكلى في مراحلها النهائية.
وعلى مدى عقود، كان أمام المرضى خياران رئيسيان فقط: الغسيل الكلوي أو الزراعة. ويُحافظ الغسيل الكلوي، الذي طُوِّر للمرة الأولى في الأربعينيات، على الحياة، لكنه غالباً ما يتطلب ساعات من العلاج مرات عدة أسبوعياً، وإدخال إبر متكرر، وجدولة مستمرة حول زيارات العيادات.
أما الزراعة، على الرغم من أنها تغير حياة البعض، فهي محدودة بتوفر الأعضاء والعبء الدائم لكبت المناعة.
وقال رئيس قسم العلوم والتقنية في «نيفروديت»، الدكتور هيب نغوين «يُحافظ الغسيل الكلوي على الحياة، لكن بتكلفة هائلة على حرية المريض وفسيولوجيا جسده.
ويمثل هولي إعادة تفكير كاملة في استبدال الكلى، مع جهاز قابل للزرع يعمل بشكل متواصل قادر على مجاراة الإيقاع الطبيعي للجسم. إنه إنجاز علمي وإنساني في الوقت نفسه».
وتهدف «نيفروديت» إلى تغيير هذا النموذج من خلال نظام قابل للزرع بالكامل مصمم لاستبدال وظائف الكلى بشكل متواصل داخل الجسم.
وصُمّم «هولي» لترشيح الفضلات، وإدارة توازن السوائل، وتنظيم الكهارل على مدار الساعة. ويعمل الجهاز المزروع بالتنسيق مع وحدة خارجية صغيرة محمولة تُستخدم في المنزل، عادة في الليل، وهو الأمر الذي يسمح للمرضى بالتحرك بحرية طوال اليوم دون قيود.
وأوضح الرئيس التنفيذي لـ «نيفروديت»، الدكتور نيخيل شاه «صُمّم هولي من الأساس لتحرير المرضى من دورة الغسيل الكلوي في المراكز الطبية. ويمكّننا التصنيف المبتكر من التعاون الوثيق مع الجهات التنظيمية ويسرّع مسارنا نحو الدراسات الأولى على البشر».
ودُعم طلب «نيفروديت» للحصول على تصنيف الجهاز المبتكر ببيانات من دراسة ناجحة على حيوانات كبيرة استمرت أياماً عدة، أظهر فيها النظام استبداله المستمر لوظائف الكلى مع نتائج أمان وأداء مواتية.
وتقول الشركة إنها تستعد الآن لإجراء دراسات ممارسات المختبرات الجيدة والتقديمات التنظيمية اللاحقة المطلوبة لبدء التجارب السريرية على البشر، مع السماح لها بالتصنيف بالعمل بشكل أوثق مع الإدارة والاستفادة من مسارات المراجعة المعجّلة مع تقدم التطوير.
وحتى الآن، كانت الكلية الاصطناعية الحيوية الأكثر شهرة على الأرجح هي التي طوّرها مشروع الكلى في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، لكن «نيفروديت» برزت الآن كمتصدرة محتملة في السباق نحو تطوير حل اصطناعي قابل للزرع.
ويمثل هذا الإنجاز خطوة كبيرة نحو توفير خيار علاجي جديد للملايين من المرضى الذين يعانون من الفشل الكلوي في مراحله النهائية حول العالم.