5 طرق لخفض الكوليسترول ... بلا عقاقير
كشفت الدكتورة البريطانية كيرستين نورمان، المتخصصة في صحة القلب، عن خمس طرق فعالة لخفض مستويات الكوليسترول بنسبة تصل إلى الثلث من دون الحاجة إلى عقاقير الستاتين. وتعمل هذه التعديلات البسيطة في غضون ثلاثة أشهر فقط، وتحمي من السكتات الدماغية والنوبات القلبية، وخالية من الأدوية، وهو الأمر الذي يُغيّر حياة المرضى بشكل جذري.
وتُعدّ أدوية الستاتين من أكثر الأدوية الموصوفة شيوعاً لإدارة الكوليسترول، لكنها يمكن أن تسبب آثاراً جانبية واسعة النطاق، بما في ذلك آلام العضلات، وارتفاع مستويات السكر في الدم، واضطرابات في الوظائف الإدراكية القابلة للعكس.
وتُشير الأبحاث إلى أن التغييرات الغذائية المركزة يمكن أن تُضاهي تأثير خفض البروتين الدهني منخفض الكثافة للستاتين بجرعة منخفضة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاعات خفيفة إلى متوسطة.
ويكمن المفتاح في الجمع بين تدخلات صغيرة عدة بدلاً من الاعتماد على حل واحد، كما في الآتي:
• تتمثل الطريقة الأولى في اعتماد نظام غذائي نباتي، إذ يمكن للنظام الغذائي النباتي أن يُخفّض بشكل كبير كلاً من مستويات الكوليسترول الكلي والبروتين الدهني منخفض الكثافة. وكشفت مراجعة منهجية نُشرت في مجلة «القلب الأوروبية» في العام 2023 أن الأنظمة الغذائية النباتية خفّضت الكوليسترول الضار بنسبة 10 في المئة، والكوليسترول الكلي بنسبة 7 في المئة، مقارنة بالأنظمة الغذائية التي تحتوي على اللحوم.
• تتضمن الطريقة الثانية زيادة تناول الألياف اللزجة، إذ تُثخّن الألياف السوائل المعوية وتمنع امتصاص الكوليسترول.
وتحتوي أغذية الشوفان والشعير على نوع من الألياف القابلة للذوبان يُسمى بيتا غلوكان، الذي يُشكّل هلاماً في الأمعاء ويمكن أن يرتبط بالكوليسترول ويمنع امتصاصه في الجسم.
وأظهرت مراجعة لـ 58 تجربة محكمة أن تناول 3.5 غرام من «بيتا غلوكان» من منتجات الشوفان يومياً لمدة ثلاثة إلى 12 أسبوعاً خفّض الكوليسترول الضار بنسبة 4.2 في المئة.
• الطريقة الثالثة هي ممارسة التمارين الرياضية المنتظمة، إذ أظهرت ورقة بحثية في العام 2013 أن الأنشطة الهوائية، مثل الجري أو ركوب الدراجات، يمكن أن تُخفّض الكوليسترول الضار وتزيد الكوليسترول الجيد، بنسبة 5 في المئة تقريباً لكل منهما. ويُوصى بممارسة 150 دقيقة من التمارين الهوائية أسبوعياً، إلى جانب جلستين من تمارين المقاومة.
• تشمل الطريقة الرابعة الحفاظ على وزن صحي، إذ إن فقدان الوزن بنسبة 5 إلى 10 في المئة من وزن الجسم لدى من يعانون من زيادة الوزن يمكن أن يُحسّن بشكل كبير مستويات الدهون في الدم.
• تتمثل الطريقة الخامسة في الاستعاضة عن الدهون المشبعة بالدهون الأحادية وغير المشبعة المتعددة، إذ يُنصح باستخدام زيت الزيتون البكر الممتاز بدلاً من الزبدة أو زيت جوز الهند، الذي يحتوي على 82 في المئة من الدهون المشبعة. ويجب الحد من السكر المضاف إلى أقل من 25 غراماً يومياً، حيث يمكن للسكر أن يؤثر على مستويات الكوليسترول من خلال تشجيع الكبد على إنتاج المزيد من البروتين الدهني منخفض الكثافة وتقليل البروتين الدهني عالي الكثافة.
وأوضحت الدكتورة كيرستين نورمان أن معظم الناس يمكنهم خفض الكوليسترول الضار بنسبة 10 إلى 30 في المئة في 12 أسبوعاً من خلال استبدالات غذائية مستهدفة، وهو الأمر الذي يكفي غالباً لتجنب أو تأخير استخدام الستاتين إذا لم يكن هناك مرض قلبي عالي الخطورة.
وتُظهر التجارب السريرية باستمرار أن التحولات المركزة في النظام الغذائي والنشاط يمكن أن تُضاهي تأثير خفض البروتين الدهني منخفض الكثافة لستاتين بجرعة منخفضة. وبالنسبة للأشخاص الذين لا يستطيعون تحمل الستاتين، توجد خيارات أخرى غير الستاتين، بما في ذلك مثبطات «بي سي إس كيه 9»، وعوازل أحماض الصفراء، و«إيزيتيميب»، التي يمكن أن تُخفّض الكوليسترول بفعالية.