وجع الحروف

العام الجديد و«الأسوة الحسنة»!

تصغير
تكبير

جرت العادة أن نكتب عن التوقعات والأمنيات مع بداية كل عام من عيش رخاء وجودة تعليم والارتقاء بالرعاية الصحية وخلافه، وستظل هي الأماني ذاتها التي نتمنى من الله عز شأنه أن تتحقق، إلا أننا في هذا المقال سنخاطب القلوب قبل العقول لعلنا نرتقي بكل شيء من نواحي الحياة.

نوجه هذه الرسالة للجميع من أفراد المجتمع بمختلف فئاته العمرية والمسؤولين عن تحقيق التوقعات والأمنيات.

لحظة من فضلك... إننا نقرأ سورة الفاتحة 17 مرة في اليوم ونكرر قراءة قوله عز من قائل «إهدنا الصراط المستقيم» التي تعني اتباع أوامر الله وتجنب نواهيه: فهل قمنا بذلك لاسيما أننا في عهد التكنولوجيا وكثرة ملامح السنوات الخداعات التي يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة».

ركز معي في قوله تعالى «لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر» (سورة الأحزاب)، والآية «مما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا» (سورة الحشر)، والرسول صلى الله عليه وسلم «لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى» (سورة النجم).

الواقع يشير إلى أننا نجلس ونتبادل الحديث وأحياناً كثيرة نتابع ما ينشر ويبث في وسائل التواصل الاجتماعي... منا من يبحث بـ«التحسس المحمود» بنية الخير عن الحقيقة ومنا من «يتحسس» و«يتجسس» بنية الشر بحثاً في خفايا الناس وتتبع أسرارهم وعوراتهم وهو نهج منهي عنه شرعاً.

لقد وضع الرسول صلى الله عليه وسلم القاعدة في التعامل مع الآخرين في الحديث الشريف (إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تنافسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا) رواه مسلم.

هذه المسطرة المستقيمة فيها حوكمة واجب علينا اتباعها لننعم بعلاقات طيبة مع الآخرين ونتبع «الصراط المستقيم» لكسب مرضاة الله... فهل نحن فاعلون في العام الجديد؟!

الزبدة:

أوصي نفسي وأوصيكم باتباع الحق ومجالسة الأخيار وأخذ المعلومات من المصادر الموثوقة والرجال الثقات.

ولنتذكر حقيقتنا كبشر -طال الزمان بنا أو قصر- في قوله عز من قائل «والله أنبتكم من الأرض نباتاً، ثم يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجاً» (سورة نوح)...

فلنتق الله في أنفسنا وأهلينا وأوطاننا... الله المستعان.

[email protected]

Twitter: @TerkiALazmi

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي