دراسة: تغيّرات في أسلوب القيادة قد تكشف مبكرا عن الخرف

تصغير
تكبير

كشفت دراسة حديثة أن علامات تحذيرية مبكرة للخرف قد تظهر أثناء القيادة، إذ توصل باحثون إلى أن تغيّرات محددة في أنماط القيادة اليومية يمكن أن تكون مؤشرا على التدهور المعرفي.

وبحسب الدراسة فإن الأشخاص المصابين بضعف إدراكي بسيط (MCI) يميلون إلى تقليل عدد رحلاتهم بالسيارة، وتجنّب الطرق الجديدة والقيادة ليلا، كما كانوا أقل ميلا للسرعة، لكنهم أكثر عرضة لأخذ المنعطفات بسرعة مفرطة.

وشملت الدراسة 298 مشاركا تبلغ أعمارهم 65 عاما فما فوق، خضعوا لتقييم إدراكي في بداية الدراسة، ثم سنويًا على مدى 40 شهرا.

وكان 56 مشاركًا يعانون من ضعف إدراكي بسيط، في حين تمتع 242 آخرون بقدرات معرفية طبيعية.

واستخدم الباحثون أجهزة تتبّع مزودة بنظام تحديد المواقع (GPS) لرصد أنماط قيادة المشاركين، شملت عدد الرحلات، توقيتها، المسافات المقطوعة، الوجهات، إضافة إلى معدلات السرعة، والكبح المفاجئ، والانعطاف الحاد، وفق «سكاي نيوز».

وخلال فترة المتابعة، تبيّن أن كبار السن المصابين بضعف إدراكي بسيط قاموا برحلات أقل، خصوصًا في الليل، وكانوا أقل ميلًا للرحلات الطويلة، وأكثر تجنبًا للأماكن الجديدة أو غير المتوقعة، مفضلين الطرق المألوفة.

كما لوحظ ازدياد في حالات الانعطاف الحاد لدى هذه الفئة، وهو ما أرجعه الباحثون إلى تراجع في الأداء أثناء القيادة. وأشاروا إلى أن بعض السلوكيات، مثل تجنب الرحلات الطويلة أو البيئات غير المألوفة، قد تكون استراتيجيات تكيفية للتعامل مع تراجع القدرات.

وأظهرت نتائج الدراسة أن أنماط القيادة وحدها مكّنت الباحثين من التنبؤ بالحالة المعرفية للمشاركين بدقة عالية، بل تفوقت على النماذج المعتمدة على الاختبارات المعرفية التقليدية أو العمر أو الجنس أو المستوى التعليمي أو الاستعداد الجيني.

وأكد معدّو الدراسة أن «المؤشرات الرقمية المستمدة من القيادة تحمل إمكانات واعدة للكشف المبكر عن الضعف الإدراكي، وقد تعزز الأساليب الحالية لتقييم أهلية القيادة لدى كبار السن».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي