لبنان.. «اليونيفيل» تعلن تعرّض دوريتين لها لنيران إسرائيلية
أعلنت قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل)، اليوم الجمعة، أن دوريتين تابعتين لها تعرضتا الجمعة لإطلاق نار على مسافة قريبة منهما من موقع إسرائيلي من دون أن يسفر ذلك عن إصابات، لكنها حذّرت من «ظاهرة مقلقة».
وأفادت اليونيفيل مرارا في الأشهر الأخيرة عن تعرضها لنيران إسرائيلية بالقرب من أفرادها أو باتجاههم، وأعلنت الأسبوع الفائت أن هجوما إسرائيليا قرب موقع لها في جنوب لبنان أسفر عن إصابة أحد جنودها بجروح طفيفة.
وأوضح بيان لليونيفيل الجمعة أن جنودا من قوة حفظ السلام كانوا ينفذون دورية في جنوب لبنان «أفادوا عن تعرّضهم لإطلاق خمس عشرة طلقة من أسلحة خفيفة على مسافة لا تتجاوز خمسين مترا».
وأضاف البيان أن «جنود حفظ السلام في دورية ثانية بالمنطقة نفسها أفادوا بعد أقل من عشرين دقيقة عن تعرّضهم لإطلاق نحو مئة طلقة من رشاشات على مسافة خمسين مترا تقريبا»، مشيرا إلى أن «أيا من الحالتين لم تُسفر عن أضرار أو إصابات».
وتابع البيان «جنود حفظ السلام رجّحوا أن إطلاق النار جاء في كلتا الحالتين من موقع تابع لجيش الدفاع الإسرائيلي جنوب الخط الأزرق»، لافتا إلى أن «اليونيفيل أرسلت طلبا +لوقف الرمي بالنار+ عبر قنوات الاتصال الخاصة بها».
وأكّد البيان أن «اليونيفيل كانت قد أبلغت جيش الدفاع الإسرائيلي مسبقا عن الأنشطة في تلك المناطق».
ونبّه البيان إلى أن «مثل هذه الحوادث تقع بشكل متكرر، ما يُنذر بظاهرة مقلقة».
وكررت اليونيفيل دعوتها الجيش الإسرائيلي «لوقف السلوك العدواني والهجمات على قوات حفظ السلام العاملة من أجل السلام والاستقرار على طول الخط الأزرق أو بالقرب منه».
وتتولى اليونيفيل منذ عقود مهمة القوة العازلة بين إسرائيل ولبنان، وتتعاون راهنا مع الجيش اللبناني لدعم الهدنة القائمة منذ عام بين إسرائيل وحزب الله.
وشددت اليونيفيل في بيانها الجمعة على أن «الهجمات على قوات حفظ السلام أو بالقرب منها تشكل انتهاكات خطيرة لقرار مجلس الأمن الدولي 1701» الذي يستند إليه اتفاق وقف إطلاق النار.
وكان من المفترض بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر 2024 أن تسحب إسرائيل قواتها من جنوب لبنان، لكنها أبقتها في خمس نقاط تعتبرها استراتيجية، وتشن ضربات منتظمة في لبنان غالبا ما تعلن أنها تستهدف مواقع لحزب الله أو عناصر فيه.
وتعهّدت بيروت تحت ضغط أميركي شديد وفي ظل مخاوف من توسّع الضربات الإسرائيلية نزع سلاح حزب الله، بدءا من المنطقة القريبة من الحدود في جنوب لبنان.
وصوّت مجلس الأمن الدولي في أغسطس على تمديد ولاية اليونيفيل حتى نهاية العام 2026، قبل انسحابها من لبنان بحلول نهاية العام 2027.