دعت في بيان مشترك المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال الإسرائيلي
دول عربية وإسلامية تطالب بإدخال فوري للمساعدات الإنسانية إلى غزة
دعا وزراء خارجية دول عربية وإسلامية المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية والضغط على الاحتلال الإسرائيلي لرفع القيود «فورا» عن إدخال وتوزيع الإمدادات الأساسية إلى غزة، بما في ذلك الخيام ومواد الإيواء والمساعدات الطبية والمياه النظيفة والوقود ودعم خدمات الصرف الصحي.
ودعا بيان مشترك صادر اليوم عن وزراء خارجية كل من مصر والأردن والسعودية وقطر والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا، ونشرته وزارة الخارجية المصرية، إلى إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل فوري وكامل ومن دون عوائق أو تدخل من أي طرف عبر الأمم المتحدة ووكالاتها، وإعادة تأهيل البنية التحتية والمستشفيات، وفتح معبر (رفح) في الاتجاهين وفقا لما نصت عليه الخطة الشاملة التي قدمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأعرب البيان عن بالغ القلق إزاء تدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة الذي تفاقم بفعل الظروف الجوية القاسية وغير المستقرة بما في ذلك الأمطار الغزيرة والعواصف، بالتزامن مع استمرار عدم وصول المساعدات الإنسانية الكافية والنقص الحاد في الإمدادات الأساسية المنقذة للحياة وبطء وتيرة إدخال المواد اللازمة لإعادة تأهيل الخدمات الأساسية وإنشاء مساكن موقتة.
وشدد البيان على أن الأحوال الجوية القاسية كشفت عن هشاشة الأوضاع الإنسانية القائمة لا سيما بالنسبة لنحو 1.9 مليون شخص من العائلات النازحة التي تعيش في ملاجئ غير ملائمة، حيث أدت المخيمات المغمورة بالمياه وتضرر الخيام وانهيار المباني المتضررة والتعرض لدرجات حرارة منخفضة مقترنة بسوء التغذية إلى زيادة كبيرة في المخاطر التي تهدد حياة المدنيين بما في ذلك مخاطر تفشي الأمراض خاصة بين الأطفال والنساء وكبار السن وذوي الحالات الطبية الحرجة.
وأشاد البيان بالجهود الدؤوبة التي تبذلها منظمات ووكالات الأمم المتحدة لا سيما وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إلى جانب المنظمات الدولية غير الحكومية العاملة في المجال الإنساني لمواصلة تقديم المساعدات للفلسطينيين في ظل الظروف بالغة الصعوبة والتعقيد.
وطالب البيان الاحتلال الإسرائيلي بضمان تمكين الأمم المتحدة والمنظمات الدولية غير الحكومية من العمل في قطاع غزة والضفة الغربية بصورة مستدامة ومتوقعة ومن دون قيود نظرا للدور المحوري الذي تضطلع به هذه الجهات في الاستجابة الإنسانية، موكدا أن أي محاولة لعرقلة قدرتها على العمل أمر غير مقبول.
وجدد البيان المشترك التأكيد على الدعم الكامل لقرار مجلس الأمن رقم (2803) وللخطة الشاملة التي قدمها الرئيس الأميركي ترامب والعزم على المساهمة في التنفيذ الناجح لهما بما يضمن استدامة إيقاف إطلاق النار وإنهاء الحرب في غزة وتأمين حياة كريمة للشعب الفلسطيني ويفضي إلى مسار موثوق نحو تقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة.
وفي هذا السياق شدد البيان على الحاجة الملحة للبدء الفوري وتوسيع نطاق جهود التعافي المبكر بما في ذلك توفير مأوى دائم وكريم يحمي السكان من ظروف الشتاء القاسية.