بريطانيا تسجل في 2025 ثاني أعلى عدد مهاجرين عبر المانش منذ 2018

تصغير
تكبير

سجّلت بريطانيا في العام 2025 ثاني أعلى عدد من المهاجرين الوافدين عبر بحر المانش منذ بدأت جمع البيانات في العام 2018، وفق ما أظهرت إحصاءات للحكومة البريطانية نُشرت اليوم الخميس.

يأتي ذلك فيما تسجل شعبية زعيم حزب «ريفورم يو كيه» (إصلاح المملكة المتحدة) الشعبوي المناهض للهجرة نايجل فاراج تصاعداً على مسافة أشهر قليلة من انتخابات محلية مقرّرة في مايو، تُعتبر مؤشرا للاستحقاقات المقبلة.

ومع تزايد الضغوط على رئيس الوزراء العمّالي كير ستارمر على خلفية هذه القضية الشائكة، اقترحت وزيرة داخليته شابانا محمود تقليص الحماية الممنوحة للاجئين على نحو كبير ووضع حد لمزايا يستفيد منها تلقائيا طالبو اللجوء.

وتفيد بيانات وزارة الداخلية البريطانية بعدم رصد أي قوارب صغيرة في 31 ديسمبر، ما يشير إلى أن العدد الإجمالي للأشخاص الذين عبروا بحر المانش انطلاقا من فرنسا خلال العام بلغ 41 ألفا و472، وهو ثاني أعلى عدد بعد الرقم القياسي البالغ 45 ألفا و774 شخصا والمسجَّل في العام 2022.

والرقم القياسي سجّل في عهد الحكومة المحافظة السابقة.

وكان رئيس الوزراء السابق ريشي سوناك تعهّد «وقف وصول القوارب» عندما كان في المنصب.

وبعد فوز ستارمر بالمنصب في يوليو 2024، أعرب سوناك عن أسفه لاستخدام الشعار الذي وصفه بأنه شديد «الصرامة» ويفتقر إلى السياق الكافي «لتوضيح مدى صعوبة» تحقيق الهدف.

أما ستارمر، فاستعاد شعاره الخاص «سحق العصابات» في تعهّده معالجة المشكلة عبر تفكيك شبكات الإتجار بالبشر التي تدير عمليات العبور، لكنه لم يحقّق إلى الآن نجاحا يفوق سلفه.

وتأتي الأرقام المتعلقة بالقوارب الصغيرة بعد تصريحات أدلت بها وزيرة الداخلية في نوفمبر وقالت فيها إن الهجرة غير النظامية «تمزق بلادنا».

وفي أوائل ديسمبر، وصف متحدث باسم وزارة الداخلية عدد رحلات القوارب الصغيرة بأنه «مخز»، وقال إن «الإصلاحات الواسعة النطاق» التي أطلقتها محمود ستزيل الحوافز التي تدفع الوافدين.

وأسفرت اتفاقية مع فرنسا لإعادة المهاجرين حتى الآن عن ترحيل 153 شخصا من المملكة المتحدة إلى فرنسا، وإعادة 134 شخصا إلى المملكة المتحدة من فرنسا، بحسب ما قال وزير أمن الحدود واللجوء أليكس نوريس.

وأضاف «بفضل خطتنا الرائدة، التي تعتمد على مبدأ (دخول واحد.. خروج واحد) أصبح بإمكاننا الآن إعادة من يصلون على متن القوارب الصغيرة إلى فرنسا».

وسجلت في العام الماضي احتجاجات عديدة في مدن بريطانية على خلفية إيواء مهاجرين في فنادق.

وفي ظل تنامي المشاعر المعادية للمهاجرين، احتشد ما يصل إلى 150 ألف شخص في وسط لندن في سبتمبر الماضي في أحد أكبر احتجاجات اليمين المتطرف في تاريخ بريطانيا، والتي نظمها الناشط تومي روبنسون.

وبلغت طلبات اللجوء في بريطانيا مستويات قياسية، مع تقديم نحو 111 ألف طلب خلال العام المنتهي في يونيو 2025، وفقا للإحصاءات الرسمية الصادرة منتصف نوفمبر.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي