خطوة تُعدّ من أبرز التحولات الهيكلية في سوق المال المحلي
«البورصة» تُدشّن سوق الشركات الناشئة... الأحد المقبل
- نقلة نوعية في تمكين الشركات الناشئة بفتح مسارات تمويل غير تقليدية وتوفير بيئة نمو مستدامة
تتجه الأنظار، اعتباراً من الأحد المقبل، إلى بورصة الكويت مع إعلان جاهزيتها الفنية والتقنية لتدشين سوق الشركات الناشئة واستقبال طلبات الإدراج رسمياً، في خطوة تُعدّ من أبرز التحولات الهيكلية في سوق المال الكويتي خلال السنوات الأخيرة، وركيزة أساسية لدعم ريادة الأعمال وتنويع الاقتصاد الوطني، لتكون مستعدة لإدراج الشركات الصغيرة والمتوسطة.
ويأتي هذا التدشين استكمالاً لإطلاق البيئة التنظيمية لسوق الشركات الناشئة التي أعلنت عنها هيئة أسواق المال في يونيو الماضي، بالتعاون مع شركة بورصة الكويت، ضمن القرار رقم (108) لسنة 2025، والذي أرسى إطاراً تنظيمياً مرناً يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية، ويعالج التحديات التقليدية التي تواجه الشركات الناشئة في الوصول إلى التمويل.
وفي نوفمبر الماضي، خصّصت «بورصة الكويت» نافذة جديدة على موقعها الإلكتروني، تتيح للشركات الراغبة في الإدراج إجراء تقييم شامل لجاهزيتها للإدراج في أحد أسواق «البورصة» الثلاثة: السوق الأول و«الرئيسي» وسوق الشركات الناشئة عند التدشين.
نقلة نوعية
ويمثل إطلاق هذا السوق نقلة نوعية في تمكين الشركات الناشئة، إذ يفتح أمامها مسارات تمويل غير تقليدية، ويُوفر لها بيئة نمو مستدامة، وذلك عبر:
- تسهيل التمويل: تمكين الشركات من جمع رؤوس الأموال عبر إصدار الأسهم بدلاً من الاعتماد على القروض أو التمويل المغلق.
- بيئة تنظيمية مرنة: متطلبات إدراج أقل صرامة مقارنة بالسوق الرئيسي، مع مراعاة طبيعة الشركات في مراحل النمو الأولى.
- زيادة السيولة: جعل أسهم الشركات أكثر قابلية للتداول، بما يُسهّل عمليات الدخول والخروج للمستثمرين.
- تعزيز الشفافية والحوكمة: رفع معايير الإفصاح والالتزام، ما يعزّز الثقة لدى الممولين والمستثمرين.
- دعم النمو والتوسّع: إتاحة فرص الاستحواذ على شركات أصغر وتحقيق توسع أسرع محلياً وإقليمياً.
مكاسب اقتصادية
لا يقتصر أثر السوق الجديد على الشركات فقط، بل يمتد ليشكل إضافة نوعية للاقتصاد الوطني والمستثمرين، من خلال: تنويع الاقتصاد، حيث يقلص الاعتماد على القطاعات التقليدية، وتحفيز قطاع الأعمال القائم على الابتكار والتكنولوجيا، كما يؤدي إلى جذب الاستثمارات واستقطاب رؤوس أموال محلية وأجنبية من الأفراد والمؤسسات، كما يتيح فرصا استثمارية جديدة مبكرة في شركات واعدة ذات إمكانات نمو مرتفعة، ويدعم السوق الجديد أهداف التنمية المستدامة.
تكامل مع التوجهات الوطنية
ويتكامل سوق الشركات الناشئة مع التوجهات الوطنية للكويت، حيث يسهم في تحقيق رؤيتها كمركز مالي إقليمي من خلال خلق بيئة استثمارية أكثر مرونة وتنوعاً، كما يسهم في تطوير «البورصة» بما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية، وجذب رؤوس الأموال العالمية.
كما يسهم في تحسين المؤشرات الدولية والبناء على نجاح رفع تصنيف السوق الكويتي إلى سوق «ناشئ» من قبل «MSCI» في عام 2019، ما يعزز مكانته على خارطة الاستثمار العالمية، إذ يمثل تدشين سوق الشركات الناشئة في «بورصة الكويت» خطوة إستراتيجية، تعكس تحوّلاً في فلسفة التمويل من الاقتصاد التقليدي إلى اقتصاد الابتكار، ويؤسس لمرحلة جديدة من النمو المستدام، تكون فيها الشركات الناشئة شريكاً رئيسياً في صناعة المستقبل الاقتصادي.
أهم شروط الإدراج
- لا تقلّ القيمة العادلة للشركة عن 750 ألف دينار
- لا تقلّ الأسهم الحرة عن 20 %
- لا يقلّ عدد المساهمين عن 20 مساهماً (يملك كل منهم أسهماً قيمتها 5 آلاف دينار)
- لا تقلّ الفترة التشغيلية عن سنتين ماليتين كاملتين
- بيانات مالية مدقّقة لآخر 3 سنوات
- يجوز تعيين جهة خارجية للقيام بمهام مسؤول المطابقة والالتزام.