لفتت إلى أن مشهد اقتصاد الكويت أظهر زخماً في نوفمبر
«المركز»: 7.5 في المئة نمو سوق الائتمان بالكويت منذ بداية 2025
- 17.4 في المئة ارتفاعاً بسهم «الجزيرة» بزيادة أرباحها 60.3 في المئة
- 7.5 في المئة نمواً ائتمانياً محلياً منذ بداية العام
- 52.8 مؤشر مديري المشتريات المحلي
- 5 في المئة نمو الناتج المحلي السعودي
فيما سجلت شركة المركز المالي الكويتي «المركز»، في تقريرها الشهري عن أداء الأسواق لنوفمبر 2025، تراجع المؤشر العام لـ «بورصة الكويت» خلال الشهر، وسط مناخ استثماري سلبي عالمياً، وعمليات جني أرباح من قبل المستثمرين، إلا أنها اعتبرت أن التراجع أقل حدة مقارنةً بمعظم الأسواق الخليجية الأخرى. وتراجع مؤشر السوق العام 1.9 في المئة في نوفمبر، متأثراً بتراجع أسهم قطاعات التكنولوجيا (-19 في المئة)، والمرافق (-7.7 في المئة)، والنفط والغاز (-5.6 في المئة). وإضافة إلى ذلك، انخفض مؤشر القطاع المصرفي 2.1 في المئة خلال الشهر.
الرابح الأبرز
وعلى صعيد القطاعات، ذكر التقرير، أن قطاع السلع الاستهلاكية الأساسية كان الرابح الأبرز، حيث ارتفع 21.4 في المئة، مدفوعاً بأداء شركة ميزان القابضة بعد إعلان نتائجها للأشهر التسعة الأولى 2025، حيث زاد صافي أرباحها 20.6 في المئة على أساس سنوي، ليصل 13.5 مليون دينار. كما ارتفع سهم «طيران الجزيرة» 17.4 في المئة خلال الشهر، عقب إعلان نتائجها للأشهر التسعة، والتي أظهرت زيادة صافي الأرباح 60.3 في المئة على أساس سنوي، لتصل 23 مليوناً.
وذكرت «المركز» أن المشهد الاقتصادي الكويتي كان إيجابياً في نوفمبر، خصوصاً بعد ترقية وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني السيادي إلى (AA-) مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى التقدم في الإصلاحات المالية، وقانون التمويل الجديد، وقوة وضع الأصول الحكومية، رغم استمرار العجز والاعتماد على النفط والغاز. ونما سوق الائتمان المحلي 7.5 في المئة منذ بداية العام، مدفوعاً بزيادة كبيرة في الإقراض للمؤسسات المالية، وتعافٍ مستقر في الائتمان السكني والتجاري، ما عوض التراجع في قطاعي النفط والعقارات.
وفي الوقت نفسه، لاحظ التقرير تسارع أداء القطاع الخاص غير النفطي، حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات إلى 52.8، مدعوماً بزيادة الإنتاج والطلبيات الجديدة وأعلى مستوى ثقة للشركات منذ يونيو، ما يرسخ أساساً متيناً للنمو الاقتصادي المتوقع بنسبة 2 في المئة حتى 2028.
تراجع خليجي
وأشار التقرير إلى أن جميع مؤشرات الأسهم في الأسواق الخليجية، باستثناء السوق العُماني، أنهت الشهر على تراجع، حيث سجل مؤشر ستاندرد آند بورز الخليجي المركب تراجعاً بنسبة 7.4 في المئة. وتراجع المؤشر بشكل متواصل طوال نوفمبر 2025، بسبب المعنويات السلبية العالمية، ما أدى إلى خسائر واسعة النطاق في أسواق السعودية ودبي وأبوظبي وقطر والبحرين.
وتفاقم التراجع بسبب نتائج الربع الثالث 2025 لشركة أرامكو، والتي أعلنت تراجع الإيرادات 10 في المئة على أساس سنوي، وانخفاض صافي الدخل بنسبة 2.2 في المئة، مدفوعاً بانخفاض أسعار النفط الخام (بمتوسط 70 دولاراً للبرميل) وتراجع أحجام المبيعات. ومع ذلك، شهد الشهر إعلانين رئيسيين أتاحا تفاؤلاً على المدى الطويل. وكشفت شركة أدنوك عن إستراتيجية استثمارية ضخمة بقيمة 150 مليار دولار (2026-2030) لتعزيز طاقتها الإنتاجية، كما عززت السعودية علاقاتها الإستراتيجية مع الولايات المتحدة الأميركية، ما أسفر عن عقد صفقات ثنائية بقيمة 270 ملياراً تركز على الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا وتوسيع كبير لقطاع التعدين.
وفي المقابل، ارتفع مؤشر سوق مسقط للأوراق المالية، بفضل الدعم القوي للاقتصاد الكلي من التوقعات الاقتصادية الإيجابية لصندوق النقد الدولي، واستمرار ارتفاع صافي الشراء من المستثمرين الأجانب.
وأشار التقرير إلى أن نمو سوق الائتمان في الإمارات بلغ أعلى مستوى له في 10 سنوات، مسجلاً 8.2 في المئة على أساس سنوي في سبتمبر، مدفوعاً بشكل رئيسي بانتعاش كبير في نمو الائتمان للقطاع العام إلى 5.2 في المئة على أساس سنوي، رغم تباطؤ طفيف في الائتمان للقطاع الخاص، خصوصاً في الإقراض الشخصي.
وفي الوقت نفسه، شهدت السعودية تسارعاً في نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 5 في المئة على أساس سنوي الربع الثالث 2025، وهو الأقوى منذ الربع الأول 2023، مدعوماً بشكل كبير بارتفاع نمو القطاع النفطي إلى أعلى مستوى له في 3 سنوات، مسجلاً 8.2 في المئة على أساس سنوي، نتيجة التراجع عن سياسة خفض الإنتاج، ونمو قوي في القطاع غير النفطي 4.5 في المئة على أساس سنوي.
وختمت «المركز» تقريرها بالإشارة إلى أن المحرك الرئيسي لتحركات السوق في ديسمبر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي المرتقب، حيث يتوقع أن يحسم مسار أسعار الفائدة، خصوصاً في ظل تزايد التوقعات بخفضها في أعقاب التعليقات الأخيرة. وسيزيد تعقيد ذلك إصدار مجموعة البيانات الاقتصادية الأميركية المتراكمة التي تأخرت بسبب الإغلاق الحكومي، ما قد يتسبب في المزيد من التقلبات في الأسواق.
ولفت التقرير إلى أنه بالنسبة لأسواق الخليج، يفترض أن يتحول التركيز إلى الأساسيات المحلية وتحركات أسعار النفط، مع تضاؤل تأثير المعنويات السلبية العالمية، علاوة على انحسار موجة جني الأرباح.