الوكالة لفتت إلى أن الكويت الأعلى خليجياً بنسبة مديونية الأسر إلى ناتجها الإجمالي

«S&P»: الإصلاحات والاستثمارات تنمو بالقروض محلياً

No Image
تصغير
تكبير

- 60 دولاراً سعر برميل النفط العام المقبل
- 3.1 % متوسط النمو غير المرجح خليجياً 2026
- 2.7 % قروضاً متعثرة لأكبر 45 بنكاً و155.6 % مخصصات
- بنوك الكويت تتمتع بصافي مراكز أصول خارجية

رجحت وكالة إس آند بي «S&P» في أحدث تقاريرها أن يدعم تنفيذ الإصلاحات والاستثمارات نمو الإقراض محلياً، فيما أشارت إلى أن الكويت الأعلى خليجياً بنسبة مديونية الأسر إلى ناتجها المحلي الإجمالي، إلا أنها أقل من أو تماثل بعض الأسواق الناشئة الأخرى مثل ماليزيا، وجنوب أفريقيا، فيما تجمع بين ناتج محلي إجمالي مرتفع للفرد ومستوى متوسط/مرتفع من مديونية الأسر مقارنة بأقرانها، لكن ضمن الإطار العام لمديونية قابلة للإدارة.

وخليجياً، أفاد التقرير بأنه في السعودية، سيظل النمو مدفوعاً بالإقراض للشركات، مدعوماً بفرص رؤية المملكة 2030، وبأنه في الإمارات سيستمر إقراض الأفراد، الذي يمثل نحو 27.5 % من الإجمالي، في التوسع مدفوعاً بالنمو السكاني، وتحسن ثقة المستهلكين، وانخفاض مدة المعاملة بفضل التحول الرقمي.

وفي قطر، توقعت أن تؤدي الزيادة المتوقعة في إنتاج الغاز إلى تعزيز النمو الرئيسي والتوازنات المالية والخارجية القوية للبلاد، لكنها لا ترجح أن تخلق فرص نمو كبيرة للنظام المصرفي على المدى القصير. متوقعة أن تواجه البنوك في البحرين تحديات تتمثل في تباطؤ النمو بسبب انخفاض أسعار النفط، وأن تستمر بعض الاستثمارات والتوسّع غير النفطي في عمان في دعم نمو القطاع المصرفي.

وحسب الوكالة، يبدو أن الأوضاع المالية للبنوك المصنفة في منطقة الخليج ستكون مستقرة في 2026. وهذا يفترض عدم حدوث تصعيد جيوسياسي كبير أو انخفاض حاد ومستمر في أسعار النفط، مع استمرار استبعاد السيناريو الأساسي الخاص بحدوث صراع إقليمي شامل واضطرابات في إنتاج النفط أو طرق التصدير.

ولفتت إلى تزايد الاعتماد خليجياً على التمويل الخارجي، وأن المستويات الأعلى من نصيب البحرين وقطر، بصيغة ودائع لغير المقيمين، متوقعة أن تظل تدفقات رأس المال إلى المنطقة قوية على مدى الأشهر الـ 12 المقبلة. وأن تواصل البنوك السعودية الاستفادة من أسواق الدين الدولية لجمع التمويل اللازم لرؤية المملكة 2030.

وأفادت أنه كما في 15 نوفمبر 2025 يبلغ متوسط التصنيف الائتماني طويل الأجل للبنوك الخليجية من «S&P» درجة «A»، مع تحسن طفيف عن العام الماضي نتيجةً لرفع التصنيفات الائتمانية للبنوك في السعودية والإمارات. وفي الوقت نفسه 90 % من التصنيفات تحمل نظرة مستقبلية مستقرة، مقابل 10 % سلبية، لأسباب خاصة.

وفي عملية التصنيف تواصل الوكالة الأخذ في الاعتبار الدعم الكبير الذي تقدمه الحكومات الخليجية لغالبية البنوك الخليجية التي تصنفها ولا تتوقع أن يتغير هذا في المستقبل القريب، في ظل غياب الزخم نحو تبني أنظمة فعّالة للإنقاذ.

وتتوقع «S&P» استقرار سعر برميل النفط عند نحو 60 دولاراً في 2026، وأن يبلغ متوسط النمو الاقتصادي غير المرجح لدول الخليج 3.1 % خلال 2026 مرتفعاً من 2.9 % عام 2025. موضحة أنه مع ذلك، هناك فوارق ملحوظة في المنطقة، ترجح استمرار البنوك السعودية والإماراتية في الاستفادة من المناخ الإيجابي للتحول الاقتصادي ونمو القطاع غير النفطي.

وأضافت: «رغم أن معدلات المديونية الأسرية ارتفعت بوتيرة مطردة في الخليج على مدى السنوات الأربع الماضية، تظل قابلة للإدارة مقارنةً بالأسواق الناشئة الأخرى»، متوقعة أن تدعم الفائدة المنخفضة وتيرة نمو الإقراض في المنطقة، وأن يخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الأسعار 75 نقطة أساس حتى نهاية 2026. وأن تحذو معظم البنوك المركزية في المنطقة حذوه.

وذكرت الوكالة أن الجمع بين البيئة الاقتصادية الداعمة وعمليات الشطب وتعافي البنوك الخليجية ساعدت في تسجيل مؤشرات قوية لجودة الأصول، منوهة إلى أنه كما في 30 يونيو 2025 انخفضت نسبة القروض المتعثرة لأكبر 45 بنكاً خليجياً إلى 2.7 %، وارتفعت نسبة تغطيتها للمخصصات إلى 155.6 %، مبينة أن الأمر الأكثر أهمية أن تكلفة المخاطر وصلت أدنى مستوى دوري عند 46 نقطة أساس.

وتوقعت الوكالة أن تظل مؤشرات جودة الأصول مستقرة عند مستوياتها الحالية، ما لم تحدث أي صدمة غير متوقعة، وأن تتراوح تكلفة المخاطر بين 50 و60 نقطة أساس في 2026، لافتة إلى بعض المخاطر الكامنة خليجياً والتي تشتمل على:

1- جزء كبير من الإقراض غير مختبر على مدار دورة اقتصادية كاملة فعلى مدى آخر 5 سنوات، قدم أكبر 45 بنكاً أكثر من 700 مليار دولار قروضاً جديدة صافية.

2- لدى الوكالة بوجه عام نظرة إيجابية حول معايير الإقراض والاكتتاب التي تعتمدها البنوك، لكن الإقراض الجديد ليس بعيداً عن التأثر بالتدهور الاقتصادي الحاد، وأنه قد ينتج ذلك عن تباطؤ كبير في الاقتصاد العالمي يؤدي إلى انخفاض كبير في أسعار النفط، وخفض بعض الحكومات الإقليمية إنفاقها.

3- البنوك الخليجية قادرة مجتمعة على استيعاب ضعف قروضها المتعثرة الحالية قبل أن تبدأ خسائرها في الظهور.

4- لدى بعض البنوك عمليات دولية، خصوصاً في تركيا ومصر. وبالنسبة لتركيا، توقعت «S&P» تراجعاً في مؤشرات جودة الأصول بسبب قروض المستهلكين وبطاقات الائتمان، كما يمكن أن تتأثر الجدارة الائتمانية للشركات. أما في مصر، يتوقع أن تستفيد جودة الائتمان للمقترضين من انخفاض أسعار الفائدة وتحسن النمو الاقتصادي. ويظل الخطر محصوراً في عدد قليل من البنوك الخليجية والتي يملك معظمها القوة المالية اللازمة لاستيعاب المخاطر الإضافية.

5- لم يعد نمو الودائع المحلية كافياً لتمويل توسع الأصول في بعض الأسواق، خصوصاً في البحرين والسعودية حيث شهدت الأوضاع انتعاشاً في التمويل الخارجي. وفي السعودية تراكم الدين الخارجي في 30 سبتمبر 2025 كنسبة من إجمالي الإقراض 3.7 مرة مقارنةً بنهاية 2024، فيما يتوقع استمرار ذلك لاحتياج البنوك لجذب التمويل الخارجي لتمويل مشاريع رؤية المملكة 2030، وأن تقدم الحكومة الدعم للنظام المصرفي عند الحاجة، كما فعلت في السابق.

6- لاتزال بنوك الإمارات والكويت، وإلى حد أقل سلطنة عمان، تتمتع بصافي مراكز أصول خارجية.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي