7 بؤر توتر تُهدّد استقرار العالم في 2026
شهد العالم خلال العقد الأخير تصاعداً حاداً في عدد النزاعات المسلحة، في حين تتجه بعض بؤر التوتر نحو انفجارات إقليمية قد تعيد رسم خريطة الأمن الدولي عام 2026.
وتتوقع مجلة «إيكونوميست» في تقرير أن تستمر أو تتفاقم في العام المقبل 7 صراعات محورية تهدد الاستقرار العالمي، بعضها مشتعل فعلاً والبعض الآخر يوشك على الانفجار.
الهند وباكستان
في شبه القارة الهندية، يستمر النزاع التاريخي بين الهند وباكستان رغم وقف إطلاق النار الهش، وسط تصاعد التوترات بعد هجوم في أبريل 2025. وينذر الاختلال المتزايد في القوة بين البلدين النوويين وتدهور علاقاتهما مع واشنطن بمرحلة أكثر تقلباً.
وفق المجلة، فإن الحفاظ على السلام في عام 2026 أمر بالغ الأهمية، لكنه قد يزداد صعوبة بفعل عاملين هما: توتر العلاقات بين الهند وأميركا بسبب حرب الرسوم الجمركية، وتراجع ضبط النفس الذي أبداه الطرفان في أزمتهما الأخيرة مقارنة بالماضي.
روسيا وأوكرانيا
في حربها ضد أوكرانيا، تكبدت روسيا أكثر من 1.1 مليون قتيل وجريح منذ الغزو في 24 فبراير 2022 مقابل مكاسب ميدانية ضئيلة منذ 2022، بحسب «إيكونوميست» نقلاً عن مراكز أبحاث.
وقد يشهد عام 2026 إما تجميداً للقتال وإما انهياراً داخلياً لأي من الطرفين، ما قد يعيد رسم الأمن الأوروبي. لكن المجلة ترى أن هذا الانهيار ستكون له تداعيات هائلة على أوروبا والعالم.
حرب إسرائيل على غزة
ولا تستبعد «إيكونوميست» استئناف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة «رغم فظاعة الفكرة»، مشيرة إلى أن هناك بصيص أمل لكنه يتوقف على استمرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب في دعم خطته للسلام، وتعاون الأطراف المعنية.
وإذا تشكّلت قوة حفظ سلام دولية، يمكن أن يبدأ الإعمار على نطاق واسع، ويعود النازحون إلى ما تبقى من بيوتهم.
أما على الأرجح - بنظر المجلة - فإن النتيجة تبدو مألوفة بشكل مقلق، حيث سيظل سكان القطاع يعانون، وما يلبث الهدوء الموقت أن يتبدد.
السودان
في السودان، تستعر الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، لتصبح أكبر أزمة إنسانية في القارة.
فبينما تهيمن القوات النظامية على العاصمة والمناطق الشرقية والشمالية، تسيطر الأخيرة على معظم إقليم دارفور غرباً، ومن المرجح أن يستمر الصراع بدعم خارجي.
ومع ذلك، تشير «إيكونوميست» إلى أن التوصل إلى اتفاق قد يصبح ممكناً، وربما مجزياً، لكل الأطراف؛ إذ يوفر السودان فرصة طموحة لأي وسيط يسعى إلى مجد سياسي - مثل ترامب - لما يحويه من ثروات ضخمة كالذهب والنفط وساحل إستراتيجي، إضافة إلى فرصة لإنهاء ما قد يكون أكثر حروب العالم فتكاً حالياً.
تايوان
في شرق آسيا، تبقى تايوان تحت «ضغط عسكري صيني متزايد». وبحسب التقرير، فإنه رغم أن «الغزو المباشر لا يبدو وشيكاً»، فإن «احتمال فرض حصار بحري يبقى قائماً ويحمل في طياته مخاطر جسيمة، منها تدخل عسكري أميركي وعقوبات اقتصادية قاسية من واشنطن وحلفائها»، وفق «إيكونوميست».
الكونغو الديمقراطية ورواندا
في أفريقيا، يبرز صراع الكونغو الديمقراطية ورواندا الذي يتشابك فيه المال والسلاح بالمعادن. فسيطرة متمردي حركة «إم 23»، المدعومة من رواندا، على مدينة غوما شرق الكونغو الديمقراطية تهدد بنشوب حرب إقليمية، وسط تنافس على الذهب والكوبالت والنفوذ.
فنزويلا
في أميركا الجنوبية، تعود فنزويلا إلى الواجهة بعد أن حشدت الولايات المتحدة قواتها قرب سواحلها، في وقت صعّد فيه الرئيس نيكولاس مادورو النزاع التاريخي مع غويانا المجاورة، مطالباً بثلثي أراضيها الغنية بالنفط في إقليم إيسيكويبو، متحدياً أوامر محكمة العدل الدولية.
بيد أن أي تحرك عسكري فنزويلي تجاه غويانا اليوم، سيعني -بحسب «إيكونوميست»- مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة.