لعلاج أمراض الدم والسرطان وزراعة الخلايا الجذعية

«الوطني» يضع الحجر الأساس لمستشفى الأطفال الجديد على 22 ألف متر... بتكلفة 19 مليون دينار

تصغير
تكبير

- أحمد العوضي: نشكر «الوطني» على مبادرته في دعم البنية التحتية للقطاع الصحي
- تعاون «الصحة» مع «الوطني» في رعاية الأطفال مستمر منذ إنشاء مستشفى البنك التخصصي
- عصام الصقر: 30 مليون دينار استثمارات «الوطني» في مستشفاه للأطفال منذ تأسيسه
- المشروع يؤكد قدرة القطاع المالي على أن يلعب دوراً تنموياً أكبر من مجرد تمويل المشاريع
- المستشفى الجديد يعزز الطاقة الاستيعابية ويطوّر الخدمات النوعية لضمان أفضل مستويات الرعاية العالمية
- إستراتيجية «الوطني» للمسؤولية المجتمعية تضع دعم القطاع الصحي في صميم أولوياتها
- علاقتنا مع مجتمعنا متجذرة على مدار عقود طويلة ونفخر بكوننا شريكاً أساسياً في مسيرة التنمية بالكويت
- ندشن فصلاً جديداً في مسيرة البنك الإنسانية لمساعدة الأطفال على تخطي رحلة العلاج الصعبة

في خطوة نوعية تعكس التزامه الراسخ تجاه المجتمع ودوره الريادي في دعم القطاع الصحي، جرى الاحتفال بوضع الحجر الأساس لمشروع توسعة مستشفى بنك الكويت الوطني للأطفال، لعلاج أمراض الدم والسرطان وزراعة الخلايا الجذعية، عبر تشييد المبنى الجديد، بحضور وزير الصحة الدكتور أحمد العوضي، ورئيس مجلس إدارة «الوطني»، حمد البحر، ونائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة «الوطني»، عصام الصقر، إلى جانب عدد من قيادات البنك والوزارة والمستشفى، ما يجسّد عمق الشراكة الإستراتيجية بين القطاعين العام والخاص.

وذكر البنك في بيان أن هذا المشروع يأتي بعد موافقة مجلس الوزراء على قبول التبرع المقدّم من «الوطني» لتمويل التوسعة بالكامل، حيث تمتد مساحته إلى أكثر من 22000 متر مربع من البنية التحتية الطبية المتخصصة، وبتكلفة تبلغ قرابة 19 مليون دينار، ليترجم «الوطني» بذلك دوره كمؤسسة مالية وطنية رائدة تضع التنمية المجتمعية في صلب أولوياتها، وتعتبر الاستثمار في الصحة والتعليم والبيئة جزءاً لا يتجزأ من مسؤوليتها الاجتماعية.

محطة مفصلية

ويُعد هذا التوسّع محطة مفصلية في رحلة مستشفى «الوطني» التخصصي للأطفال، الذي بدأ عام 2000 مع تأسيس المبنى (A)، وتواصلت في عام 2017 بإضافة المبنى (B) ليقدم خدمات طبية تشمل زراعة النخاع العظمي والعلاج بالخلايا الجذعية، والذي شكّل نقطة تحول في جودة وكفاءة علاج المرضى في إنجازٍ وطني مكّن الكويت من توطين هذا النوع المتقدّم من العلاج، ووضع حدٍّ لمعاناة الأطفال وأسرهم في السفر للعلاج خارج البلاد. ومع اكتمال المبنى (C)، سيتحول المستشفى إلى منشأة طبية متكاملة، تشتمل على :

- 66 غرفة لمرضى أمراض الدم، وأورام الدم، والأورام الطبية.

- أجنحة متخصصة لأمراض الدم والأورام.

- وحدة العناية المركزة للأطفال.

- وحدة العلاج بالخلايا الجذعية.

- مختبر شامل، صيدلية، وأشعة.

- غرف العمليات والإجراءات التداخلية.

- خدمات الطوارئ.

- مرافق إدارية وتقنية معلومات وهندسة ودعم فني.

وستشهد المرحلة المقبلة التنفيذ الفعلي للمبنى الجديد، مجسدة رؤية «الوطني» في توسيع خدمات رعاية الأطفال، تليها مرحلة تجهيزه بأحدث التقنيات الطبية والأثاث والمعدات بالتعاون مع وزارة الصحة، ثم مرحلة الاستعداد للافتتاح التي تتضمن تدريباً مكثفاً للموظفين واختبار الأنظمة لضمان تقديم رعاية متميزة منذ اليوم الأول.

ويذكر أن التصميم والإشراف قد تم بالتعاون بين الإدارة الهندسية في البنك، و«مستشارو الخليج» «Gulf Consult» مستشار المشروع، وشركة ذي أدفايزري الاستشارية «TAG Advisory Group» الاستشاري الطبي للمشروع، أما المقاول الرئيسي فهو شركة إعمار (Imar).

وتُوّج المشروع بجائزة التميز المعماري العالمية من متحف العمارة والتصميم والمركز الأوروبي للهندسة المعمارية والفن والتصميم والدراسات الحضرية.

مسؤولية اجتماعية

وبهذه المناسبة، تقدّم وزير الصحة الدكتور أحمد العوضي بجزيل الشكر لـ «الوطني»، على التزامه الراسخ بمسؤوليته الاجتماعية، وعلى مبادرته الكريمة في دعم البنية التحتية للقطاع الصحي.

وقال العوضي: «سعداء في وزارة الصحة بالمشاركة في الاحتفال بوضع لحجر الأساس للتوسعة الجديدة لمستشفى (الوطني) للأطفال لعلاج أمراض الدم والسرطان وزراعة الخلايا الجذعية، هذا المشروع يجسد روح الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص في دعم مسيرة تطوير النظام الصحي في الكويت».

وأضاف: «تمثل هذه المبادرة من (الوطني)، شهادة حية على أهمية التكامل المجتمعي في تعزيز الجهود الوطنية، الرامية إلى الارتقاء بالخدمات الطبية وضمان رفاه أطفالنا، الذين هم مستقبل وطننا»، مشيراً إلى أن تعاون وزارة الصحة مع «الوطني» في رعاية ودعم الأطفال صحياً، مستمر منذ تأسيس مستشفى «الوطني» التخصصي للأطفال في عام 2000، مروراً بالتوسّع الذي شهده في عام 2017، ووصولاً إلى المبنى (C) الذي يمثل نقلة نوعية في تطوير خدمات المستشفى.

رسالة أمل

بدوره، قال الصقر: «نفخر في (الوطني) بكوننا شريكاً أساسياً في مسيرة التنمية في الكويت، ونؤمن بأن المسؤولية الاجتماعية ليست خياراً، بل واجب وطني وأخلاقي».

وأوضح أن مشروع توسعة مستشفى «الوطني» للأطفال لعلاج أمراض الدم والسرطان وزراعة الخلايا الجذعية عبر تشييد المبنى (C) يأتي امتداداً لمسيرة البنك الطويلة في دعم الرعاية الصحية، وتجسيداً لرؤية البنك بأن الاستثمار في صحة الأطفال استثمار في مستقبل الوطن، مؤكداً أن المشروع يؤكد قدرة القطاع المالي على أن يلعب دوراً تنموياً أكبر من مجرد تمويل المشاريع.

وأضاف الصقر: «بلغ إجمالي استثماراتنا في مستشفى (الوطني) التخصصي للأطفال منذ تأسيسه نحو 30 مليون دينار، بدءاً من المبنى (A) الذي تأسس عام 2000، ووصولاً إلى المبنى (C) الذي نحتفل اليوم بوضع حجر أساسه، والذي تبلغ مساحته أكثر من 22 ألف متر مربع، وبتكلفة تقارب 19 مليون دينار».

وأفاد بأن دور مستشفى «الوطني» لا يقتصر على تقديم الرعاية الصحية المتخصصة للأطفال، بل يلعب أيضاً دوراً محورياً في دعم البنية التحتية الصحية العامة في الكويت، باعتباره الجهة الوحيدة في البلاد التي تقدم خدمات متخصصة في أمراض الدم وأورام الدم للأطفال، ما يجعل استدامته أمراً بالغ الأهمية.

وتابع الصقر: «المستشفى الجديد ليس مجرد مرفق طبي، بل رسالة أمل نوجهها لكل طفل يعاني، ولكل أسرة تبحث عن بصيص نور، ونحن ملتزمون في (الوطني) بأن تكون مساهماتنا ذات أثر مستدام، تستهدف الفئات الأكثر حاجة، وتوفر بيئة علاجية متكاملة ترتقي إلى أعلى المعايير العالمية».

وأشار إلى أن المشروع الجديد سيسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية، وتطوير الخدمات النوعية لمساندة المستشفى الحالي، بما يضمن حصول كل طفل مريض على أفضل مستويات الرعاية الصحية، مؤكداً أن البنك يعمل باستمرار على تطوير جميع وحدات المستشفى ليكون صرحاً طبياً رائداً في الكويت والمنطقة لعلاج الأطفال.

وبيّن الصقر أنه من منطلق مكانته كمؤسسة وطنية رائدة في مجال المسؤولية الاجتماعية، يحرص «الوطني» دائماً على خدمة المجتمع، لأن علاقته به متجذرة على مدار عقود طويلة، مؤكداً أن تدشين مشروع المبنى (C) يمثل فصلاً جديداً في مسيرة البنك الإنسانية، التي تهدف إلى مساعدة الأطفال على تخطي رحلة العلاج الصعبة، ليتمكنوا من استعادة صحتهم والعيش حياة مليئة بالأمل والتفاؤل.

وقال الصقر: «يمثّل هذا المشروع نموذجاً حياً، لكيفية مساهمة الشراكات بين القطاعين العام والخاص، في إيجاد حلول صحية مستدامة، تعود بالنفع على المجتمع بأكمله، وسنواصل في (الوطني) أداء رسالتنا المجتمعية، لنكون دائماً في طليعة المؤسسات التي تكرّس مفهوم المسؤولية الاجتماعية كممارسة مؤسسية راسخة، تبدأ من الإنسان وتستثمر في الأمل».

خدمات بالمجان للأطفال دون 16

يتمتع مستشفى «الوطني» التخصصي للأطفال بأهمية قصوى في المنظومة الصحية، فهو يقدّم خدماته بالمجان للأطفال دون سن السادسة عشرة، الذين يعانون من أمراض السرطان.

وتقوم فلسفة المستشفى على الرعاية المتكاملة، التي تتجاوز الجانب العلاجي، لتشمل الجانب النفسي والاجتماعي للطفل والأسرة، حيث تضع إدارة المستشفى رفاهية الطفل والأسرة كركيزة أساسية ضمن برامجها العلاجية وخدماتها الصحية.

وحرصاً منه على دعم الجانب النفسي والاجتماعي للأطفال خلال رحلة العلاج، يواصل «الوطني» دعمه لمستشفى الأطفال، من خلال مجموعة من المبادرات والبرامج الترفيهية والإنسانية، التي تهدف إلى تعزيز الصحة النفسية للأطفال وذويهم.

«الوطني» مساهم رئيسي في دعم المشاريع الإنسانية والتنموية

تعد مساهمات «الوطني» في تطوير القطاع الصحي، وفي مقدمتها مستشفاه التخصصي للأطفال، جزءاً لا يتجزأ من إستراتيجيته الشاملة للمسؤولية المجتمعية، كما أن دوره لا يقتصر على دعم القطاع الصحي فحسب، بل يمتد ليشمل مجالات حيوية أخرى تخدم التنمية المستدامة في الكويت، من خلال إطلاق العديد من المبادرات في مجالات الصحة، والتعليم، والتنمية الاجتماعية، والبيئة، والرياضة، والتوعية العامة، حيث تأتي هذه المبادرات ضمن إستراتيجية متكاملة تهدف إلى خدمة المجتمع الكويتي وتعزيز جودة الحياة فيه.

ويواصل «الوطني» ترسيخ مكانته كمساهم رئيسي في دعم المشاريع الإنسانية والتنموية، من خلال شراكات فعالة مع الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني، ليؤكد بذلك أن دوره يتجاوز العمل المصرفي ليشمل الإسهام الفاعل في بناء مجتمع صحي ومتماسك.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي