سعود عبدالعزيز العصفور / بصراحة / ألف مبروك وبالرفاه والبنين

تصغير
تكبير
الفرحة أنواع، هناك فرحة مكسورة، مكبوتة لا ترى لها أثراً ولكنها تتفجر في قلب صاحبها وتصارع من أجل الظهور على محياه، وهناك فرحة شاهرة، ظاهرة، علنية، تتحدى في جرأتها ووقاحتها أشهر راقصات شارع الهرم، وهناك كذلك فرحة تدوم للحظات وثوان ودقائق، ولا تلبث أن تختفي وتنقلب إلى ضدها، وهنالك بالتأكيد الفرحة التي تدوم لأيام وأسابيع وشهور وربما سنوات وتصبح «فرحة تاريخية».

وليس هناك أجمل من الفرحة الشاهرة، الظاهرة، العلنية، التي تدوم لسنوات وسنوات، ولكن قدر هذه الحكومة ألا تحظى بمثل هذه الفرحة، فأفراحها دائماً من النوع المكبوت قصير الأمد مثلها مثل منتجات الألبان، يوم أو اثنان وتصبح حامضة، مضرة، وغير قابلة للاستهلاك الآدمي، والفضل في ذلك يعود إلى شخص واحد فقط، فكلما خرجت الحكومة من استجواب وبدأت تعد العدة للأفراح والليالي الملاح وتوزيع غنائم الحرب على الأنصار بعد القادة، ظهر ذلك الشخص ليقلب عاليها واطيها ويعيد فرحة الحكومة إلى صدرها مكسورة، مكبوتة، ومقتولة في مهدها.

لست هنا بصدد تعداد مضار ما يطرحه هذا الشخص، فهي أوضح من فشل حكومتنا في إدارة البلد، ولست كذلك بصدد إظهار تواطؤ أطراف في الحكومة معه وتوافقها مع الطرح الفئوي العنصري المدمر الذي يروج له وتناغمها مع المستوى المتدني للحوار الذي يعتنقه، فتلك من الأمور التي تعدت مرحلة النقاش والإثبات والأدلة والبراهين وأصبحت من المسلمات في وقتنا هذا.

ولكني هنا بصدد توجيه أسمى آيات التهاني وأصدق التبريكات، ليس إلى الجاهل نفسه، فهو مسيّر لا مخيّر وعبد المأمور ينفذ دوره حسب المخطط المعد له، ولا إلى من يموله ويدعمه ويحركه بخبث ودناءة وجبن من خلف الستارة ولا يقوى على المجاهرة بدعمه، ولا إلى من يتبع ذلك «القبان» ليطيح في «خيره» ويتبنى طرحه، بل أوجهه إلى نوابنا الأفاضل الذين منحوا وزير الإعلام الثقة في ذات اليوم الذي عاد فيه هذا الشخص، بأوامر من يموله، ليبث سمومه بين أبناء هذا الوطن مرة أخرى. وأخص بالتحديد نواب الدائرتين الرابعة والخامسة، وأقول للنواب سعد زنيفر، ودليهي الهاجري، وغانم اللميع، وسعدون حماد، وسعد الخنفور، وعسكر العنزي، ألف ألف مبروك على إعادة افتتاح قناة الشر وضرب الوحدة الوطنية، قناة النيل من كرامة أبناء هذا الوطن، قناة التشكيك في مواطنة ناخبيكم، في يوم وقوفكم مع الحكومة ووزير إعلامها. أنتم الأحق بالتهنئة والتبريكات، بالرفاه والبنين وزينة الحياة الدنيا «المال» والبنون.





سعود عبدالعزيز العصفور

[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي