«البنتاغون» يقبل 130 مليون دولار لدفع رواتب جنوده: هدية من مجهول

تصغير
تكبير

في خطوة غير معتادة، أكدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أنها قبلت هدية من مجهول قيمتها 130 مليون دولار للمساعدة في دفع أجور عناصر الجيش خلال إغلاق الحكومة، ما يثير «تساؤلات أخلاقية» بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترامب أن صديقاً قد عرض الهدية لتغطية أي نقص.

وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية، شون بارنيل، في بيان، إن «البنتاغون» قبل التبرع بموجب «سلطة قبول الهدايا العامة».

وأضاف أنه «تم تقديم التبرع بشرط أن يُستخدم لتعويض تكلفة رواتب ومزايا أفراد الخدمة العسكرية».

صديق ترامب

وكان ترامب كشف خلال فعالية بالبيت الأبيض الخميس أن صديقاً له تبرع بمبلغ لتغطية أجور الجنود، إلا أنه رفض الكشف عن هويته، احتراماً لرغبته.

لكن رغم أن هذه الهدية كبيرة وغير العادية، إلا أنها تمثل مساهمة صغيرة في المليارات اللازمة لتغطية رواتب أعضاء الخدمة العسكرية. إذ لا يعرف مدى تغطية هذا التبرع لرواتب أكثر من 1.3 مليون جندي يشكلون القوات المسلحة العاملة.

فوفقًا لمكتب الميزانية في الكونغرس، طلبت ميزانية إدارة ترامب نحو 600 مليار دولار كمخصصات إجمالية لتعويضات العسكريين في 2025.

واليوم السبت، قال ترامب: «شخص رائع دفع 130 مليون دولار من أجل رواتب العسكريين».

انتهاك للقانون؟

ويُعد اللجوء إلى التبرعات الخاصة لدفع رواتب الجنود أمراً غير معتاد، إذ قد يشكل انتهاكاً لقانون نقص الاعتمادات (Antideficiency Act)، الذي يمنع الوكالات الفيديرالية من إنفاق أموال تتجاوز ما أقره الكونغرس أو من قبول خدمات تطوعية، وفق ما أشارت وسائل إعلام أميركية.

يذكر أنه في وقت سابق من هذا الشهر، وقع ترامب أمراً تنفيذياً يوجه البنتاغون لاستخدام الأموال غير المصروفة من ميزانيات البحث والتطوير لتغطية رواتب الجنود.

لكن مسؤولين في الكونغرس، بمن فيهم رئيس مجلس النواب مايك جونسون، حذروا من أن تحويل الأموال هو حل موقت فقط، وأن الجنود قد لا يتلقون رواتبهم قريباً ما لم يقر الكونغرس مشروع قانون إنفاق موقت.

وكان الرئيس الأميركي حطم الرقم القياسي لإجمالي أطول مدة إغلاق جزئي للحكومة الفيديرالية، إذ وصل إلى 58 يوماً في فترتي ولايته، حسب ما أفاد موقع «أكسيوس». فقد استمر الإغلاق الحكومي خلال فترة ولايته الأولى لمدة 36 يوماً، بينما تجاوز الإغلاق الحالي 22 يوماً، علماً أن الرقم القياسي السابق كان من نصيب الرئيس الأميركي التاسع والثلاثين، جيمي كارتر، خلال فترة رئاسته، من عام 1977 إلى عام 1981، إذ شهدت البلاد خمس حالات إغلاق حكومي، بإجمالي 56 يوماً.

وبين 1993 و2021، حدث إغلاقان حكوميان بإجمالي 26 يوماً خلال رئاسة بيل كلينتون.

في حين بدأ الإغلاق الجزئي الحالي للحكومة الفيديرالية منتصف ليل الأول من أكتوبر بسبب نقص التمويل، نتيجة فشل ممثلي الحزب الجمهوري الحاكم والحزب الديمقراطي المعارض بالكونغرس في التوصل إلى اتفاق في شأن بنود إنفاق عدة، بما في ذلك الرعاية الصحية، ولا يزالون عاجزين عن التوصل إلى اتفاق، ووسط تبادل للاتهامات بالتسبب في الإغلاق وإطالة أمده لأغراض سياسية.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي