«لقد أطلقنا العنان لوحش»...الدنمارك تخطو نحو حظر استخدام الأطفال وسائل التواصل

تصغير
تكبير

- 60 في المئة من الأولاد بين 11 و19 عامًا لم يلتقوا أي صديق في أوقات فراغهم
- الأطفال بين 9 و14 عاماً يقضون 3 ساعات يومياً في استخدام «تيك توك» و«يوتيوب»

أعلنت الحكومة الدنماركية عن خطة لفرض حظر على استخدام عدد من تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن الـ15، في محاولة للحد من الأضرار النفسية والاجتماعية التي تسببت بها الهواتف الذكية والمنصات الرقمية.

وخلال كلمة أمام البرلمان، حذّرت رئيسة الوزراء ميت فريدريكسن من المخاطر المتصاعدة للتكنولوجيا على النشء قائلة: «الهواتف المحمولة ومنصات التواصل الاجتماعي تسرق طفولة أطفالنا... لقد أطلقنا العنان لوحش».

وأوضحت فريدريكسن أن جميع طلاب الصف السابع تقريباً – أي من تتراوح أعمارهم بين 13 و14 عاماً – يمتلكون هاتفاً محمولاً، معتبرة أن هذا الواقع ينذر بتآكل العلاقات الاجتماعية الطبيعية بين الأطفال.وفي بيانات قدمتها رئيسة الوزراء، تبين أن 60 في المئة من الأولاد الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و19 عامًا لم يلتقوا أي صديق في أوقات فراغهم، بينما كان لدى 94 في المئة من الأطفال في الصف السابع الابتدائي حسابات على منصات التواصل الاجتماعي قبل بلوغهم سن 13 عاماً. كما أن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و14 عاماً يقضون نحو ثلاث ساعات يومياً في استخدام تطبيقات مثل «تيك توك» و«يوتيوب».

ولم تحدد رئيسة الوزراء الشبكات الاجتماعية التي ستشملها الإجراءات، لكنها أكدت أن الحظر سيشمل عدة منصات، مع إمكانية منح الوالدين إذنًا لأطفالهم لاستخدام وسائل التواصل اعتباراً من سن 13 عاماً.

وكانت الحكومة الدنماركية قد أعلنت في وقت سابق من العام الحالي منع استخدام الهواتف المحمولة داخل المدارس والنوادي بعد الدوام، بناء على توصية من لجنة حكومية للرفاهية، تم تشكيلها للتحقيق في الاستياء المتزايد بين الأطفال والشباب، والتي وجدت أن الأطفال دون سن 13 عاماً لا ينبغي أن يكون لديهم هاتف ذكي أو جهاز لوحي خاص.

من جانبها، قالت وزيرة الرقمنة في الدنمارك، كارولين ستيج، إن إعلان حكومتها كان «إنجازاً»، مضيفة: «لقد قلتها من قبل، وسأقولها مرة أخرى: لقد كنا ساذجين للغاية. لقد تركنا حياة الأطفال الرقمية للمنصات التي لم تضع سلامتهم في الاعتبار أبداً. يجب أن ننتقل من الأسر الرقمي إلى (النشاط) المجتمعي».

وتأتي هذه الإجراءات ضمن اتجاه عالمي متصاعد لتقنين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بين الفئات الصغيرة سناً.

ففي المملكة المتحدة، تواجه شركات الإنترنت ووسائل التواصل غرامات تصل إلى 10 في المئة من إيراداتها إذا سمحت للأطفال بالاطلاع على محتوى ضار، كما لم تستبعد الحكومة البريطانية فرض حظر شامل على استخدام المنصات لمن هم دون 16 عاماً.

وتفرض أستراليا تفرض حظراً على منصات التواصل الاجتماعي بما في ذلك فيسبوك و«سناب شات» و«تيك توك» و«يوتيوب» لمن هم دون سن 16 عاماً.

وفي النرويج قال رئيس الوزراء يوناس جار ستور أيضاً، إنه سيفرض حداً أدنى صارماً للسن وهو 15 عاماً على منصات التواصل الاجتماعي، ليرفعه بذلك من سن 13 عاماً.

وفي فرنسا، أوصت لجنة برلمانية الشهر الماضي بمنع الأطفال دون 15 عاماً من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وفرض ما أسمته «حظرًا رقمياً ليلياً» للفئة العمرية بين 15 و18 عاماً.وفي يونيو الماضي، اقترحت اليونان أن يحدد الاتحاد الأوروبي «سن الرشد الرقمي» الذي يمنع الأطفال من الوصول إلى منصات التواصل الاجتماعي دون موافقة والديهم.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي