ترامب يُهدّد الحركة بـ «الإبادة الكاملة» قبيل الذكرى الثانية لـ «حرب الإبادة»... ويشيد بردّها على خطته
«حماس» توافق على تسليم السلاح تدريجياً بإشراف دولي
- تحذير لنتنياهو و«حماس» من التخريب على «فوز» ترامب بجائزة نوبل!
- الاحتلال ينوي البقاء في 3 مواقع إستراتيجية
- أوروبا تشهد تظاهرات دعم حاشدة للفلسطينيين
بينما تطوي «حرب الإبادة» على قطاع غزة، عامها الثاني، الثلاثاء، مع أكثر من 67139 شهيداً، و169583 مصاباً منذ السابع من أكتوبر 2023، حذر الرئيس دونالد ترامب من أن «حماس» ستواجه «الإبادة الكاملة» إذا رفضت التخلي عن السلطة وتسليم السيطرة على قطاع غزة. لكنه رحّب في الوقت نفسه، برد من الحركة أعلنت فيه انها تقبل بعض الأجزاء الرئيسية في خطته المؤلفة من 20 بنداً، بما يشمل إنهاء الحرب والانسحاب الإسرائيلي من القطاع والإفراج عن الرهائن الإسرائيليين مقابل إطلاق سراح سجناء فلسطينيين، واصفاً المقترح بأنه يشكّل صفقة عظيمة لإسرائيل.
ومع استعداد الطرفين لعقد مباحثات غير مباشرة اليوم الإثنين في مصر، بحضور صهر ترامب، جاريد كوشنر وموفده ستيف ويتكوف، تعهد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أن إسرائيل لن تشرع في تنفيذ أي بند من بنود الخطة، قبل إطلاق كل الأسرى الإسرائيليين، الأحياء والأموات، في حين كشف مصدر في «حماس» لـ«العربية/الحدث» أن الحركة بدأت بالفعل بتجميع جثث الإسرائيليين، تمهيداً لتسليمها ضمن بنود الخطة، موضحاً أنها طلبت عبر الجانب المصري وقف القصف الجوي في مناطق محددة لتتمكن من إنجاز المهمة بشكل آمن.
وأضاف أن تسليم الأسرى الأحياء سيتم دفعة واحدة في مرحلة واحدة من الاتفاق، في حين أن تسليم الجثامين سيستغرق بعض الوقت، لافتاً إلى وجود مرونة أميركية في قبول هذا الترتيب الزمني نظراً للظروف الميدانية المعقدة.
كذلك أشار المصدر إلى أن الحركة تلقت ضمانات أميركية عبر قطر، تُلزم إسرائيل بعدم العودة إلى الحرب والالتزام بالانسحاب من القطاع، مؤكداً أن هذه الضمانات كانت عاملاً أساسياً في الموافقة على المضي في تنفيذ البنود.
وأكد أن الحركة أبلغت مستشاري ترامب موافقتها على تسليم السلاح تدريجياً إلى هيئة فلسطينية - مصرية بإشراف دولي، بما يضمن الحفاظ على الأمن الداخلي خلال المرحلة الانتقالية.
وأضاف أن خروج قيادات الحركة من القطاع سيكون قراراً ذاتياً يعود إليهم، مشيراً إلى وجود ضمانة أميركية بعدم استهدافهم أو المساس بهم في حال مغادرتهم.
وأشار إلى أن المحادثات ستكون سريعة ومكثفة، وأن مصلحة الحركة تقتضي تنفيذ البنود بالسرعة الممكنة لتثبيت وقف إطلاق النار وبدء المرحلة السياسية.
يشار إلى أن خطة السلام التي كشف عنها الرئيس الأميركي قبل نحو أسبوع لم تحدد جدولاً زمنياً دقيقاً أو طريقاً واضحاً للانسحاب، لكنها نصت على أن قوات الاحتلال ستنسحب إلى خط متفق عليه لتسهيل عملية إطلاق الأسرى، وستُعلّق كل العمليات العسكرية إلى حين استيفاء شروط الانسحاب الكامل والتدريجي.
وكان ترامب أعلن أن الدولة العبرية وافقت على «خط انسحاب أولي عرضناه على حماس»، يبعد من حدود القطاع مع إسرائيل مسافة تراوح بين 1.5 كيلومتراً و3.5 كيلومتر، وهو في انتظار موافقة الحركة.
من جانبه، صرح وزير الخارجية ماركو روبيو لشبكة «إن.بي.سي»، بأن «الأولوية الأولى، هي إطلاق كل جميع الرهائن مقابل عودة إسرائيل» إلى الخط الأصفر، حيث تقف داخل غزة منذ منتصف أغسطس الماضي.
ووصف المرحلة الثانية من مستقبل غزة على المدى الطويل، بأنها «أصعب».
ولاحقاً، قال روبيو لقناة «فوكس نيوز صنداي»، إنه «لا يوجد شيء مؤكد لا أحد يستطيع الجزم بأن الأمر مضمون 100 في المئة».
من جانبها، حذرت مصادر سياسية في واشنطن كلا الطرفين، نتنياهو والحركة، من إفشال المفاوضات والتخريب بذلك على حظوظ فوز ترامب بجائزة نوبل للسلام، وقالت إن واشنطن «لن ترحم من لا يتعاون على إنجاح الاتفاق».
وفي القدس، أكد نتنياهو، أن الجيش سيُعيد التمركز، لكنه سيواصل السيطرة على المناطق ذات الأهمية الإستراتيجية داخل القطاع.
وكرر موقفه في شأن إدارة غزة بعد الحرب، قائلاً «لن تسيطر السلطة الفلسطينية على غزة في اليوم التالي. لا ممثلين لحماس ولا ممثلين للسلطة سيكونون مشاركين. دولة إسرائيل ستكون المسؤولة والمشاركة في نزع السلاح في القطاع».
مواقع إستراتيجية
وذكرت تقارير إسرائيلية أن الاحتلال يعتزم الإبقاء على وجود عسكري طويل الأمد في ثلاثة مواقع إستراتيجية داخل غزة وحولها، في وقت تُعدّ فيه قضية «خريطة الانسحاب» إحدى أبرز نقاط الخلاف في محادثات القاهرة.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن تل أبيب أبلغت الأميركيين بالأماكن التي تنوي البقاء فيها لسنوات مقبلة في القطاع، وهي: المنطقة العازلة المحيطة بالقطاع؛ محور فيلادلفيا؛ تلة الـ70 (المعروفة باسم تلة المنطار)، والتي ترتفع 70 متراً فوق سطح البحر في منطقة الشجاعية، وتتيح سيطرة نارية ورصداً على مناطق واسعة في شمال القطاع: مدينة غزة، الشجاعية، الزيتون، جباليا، إضافة إلى المستوطنات مثل ناحل عوز، كفار عزة، ومفلسيم.
من جانبه، أكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الجيش سيبقى في مواقع مسيطرة في غزة بعد انتهاء الحرب.
إلى ذلك، أكد بيان مشترك لوزراء خارجية السعودية، الإمارات، قطر، مصر، الأردن، إندونيسيا، باكستان، وتركيا، الالتزام بدعم جهود تنفيذ بنود خطة ترامب لإنهاء الحرب، والبدء الفوري بالمفاوضات للاتفاق على آليات التنفيذ.
وتظاهر مئات الآلاف في إسطنبول وروما وبرشلونة ومدريد وأمستردام وغيرها من المدن الأوروبية، دعماً للفلسطينيين وللمطالبة بإنهاء الحرب والإفراج عن ناشطي أسطول المساعدات الدولي الذي اعترضته إسرائيل، خلال إبحاره باتجاه سواحل غزة.