مصر تستضيف مناقشات مراحل الاتفاق... وحواراً فلسطينياً شاملاً
ترامب محذّراً «حماس»: لن أتهاون مع أي تأخير
- ترحيب داخلي وخارجي بموافقة «حماس» على خطة السلام
- إسرائيل تتجاهل دعوة ترامب... وتواصل مجازر غزة
- تل أبيب: مهلة الإفراج عن الأسرى تبدأ عند الاتفاق
جدد دونالد ترامب، تحذيره لـ «حماس» من أي تأخير في تنفيذ خطته لقطاع غزة، داعياً إياها للتحرك بسرعة، ووعد في الوقت ذاته بالتعامل مع الجميع بإنصاف، وذلك بالتزامن مع الاستعدادات للتفاوض على كيفية تنفيد خطة السلام، في القاهرة، التي تشهد، مباحثات غير مباشرة بين الحركة وتل أبيب.
وبينما رحب زعماء العالم برد الحركة الإيجابي، وحضوا على وقف فوري للصراع الأكثر دموية مع إسرائيل منذ قيامها في عام 1948، أعلنت السلطة الفلسطينية وفصائل فلسطينية، ولاسيما «الجهاد الإسلامي»، تأييدها للرد، واصفة إياه بأنه «موقف وطني مسؤول» اتُّخذ «بعد مشاورات معمقة مع فصائل المقاومة».
وكتب ترامب في منشور على موقع «تروث سوشيال»، «على حماس التحرك بسرعة وإلا كل الأمور قد تحدث. لن أتهاون مع أي تأخير، وهو ما يعتقد كثيرون أنه قد يحصل، أو أي نتيجة تشكّل غزة بموجبها خطراً من جديد... لننجز هذا الأمر سريعاً».
وأشاد بإعلان «إسرائيل أنها علّقت بشكل موقت القصف لمنح اتفاق الإفراج عن الرهائن والسلام فرصة الانجاز»، رغم تأكيد الدفاع المدني في غزة أن قوات الاحتلال، نفذت في اليوم الـ729 من «حرب الإبادة»، «قصفاً جنونياً بلا رحمة»، على مدينة غزة.
والجمعة، قال ترامب عبر منصته، «بناء على البيان الصادر عن حماس، أعتقد أنهم مستعدون لسلام دائم. على إسرائيل أن تتوقف عن قصف غزة فوراً حتى نتمكن من إخراج الرهائن بأمان وبسرعة!». ولاحقاً، تعهد أن يتم التعامل مع جميع الأطراف بـ«شكل منصف»، مشيداً بموافقة الحركة على إطلاق الرهائن، وواصفاً هذا اليوم بأنه «مميز».
ووصفت الحركة، من جانبها، تصريحات الرئيس الأميركي التي دعا فيها إسرائيل إلى التوقف عن القصف بأنها «مشجعة».
وكانت «حماس» أبلغت الوسطاء أنها جاهزة للبدء الفوري بتنفيذ التبادل «عندما يتم الاتفاق مع الاحتلال لتهيئة الظروف الميدانية».
لكنها لم تأتِ على ذكر نزع سلاحها وخروج مقاتليها من القطاع في نهاية الحرب، وهما من البنود الرئيسية في خطة ترامب.
وجددت الحركة «موافقتها على تسليم إدارة قطاع غزة لهيئة فلسطينية من المستقلين (تكنوقراط) بناء على التوافق الوطني الفلسطيني واستناداً للدعم العربي والإسلامي».
وشددت على وجوب التفاوض في شأن نقاط أخرى مرتبطة بـ «مستقبل القطاع» وردت في المقترح.
مفاوضات القاهرة
في السياق، كشفت مصادر سياسية إسرائيلية عن مفاوضات سريعة ستجري في القاهرة، خلال الساعات المقبلة، بمشاركة الموفد الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنير ووزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر ورئيس جهاز «الشاباك» ديفيد برنياع ووفد أمني رفيع المستوى.
وأكدت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن المفاوضات ستستمر لأيام وليس لأسابيع، وستناقش المراحل التالية للاتفاق، مضيفة أن المرحلة الأولى من المفاوضات ستركز على آلية الإفراج عن الأسرى.
وأفاد مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، بأن الساعات الـ 72 المخصصة لتحرير الرهائن في غزة ستبدأ عند التوصل إلى اتفاق، مضيفاً أن التقديرات تشير إلى إمكانية تحريرهم خلال أيام.
وفيما تريد «حماس» أن يكون لها رأي في مستقبل القطاع، أكد قيادي في الحركة لـ«فرانس برس»، إن مصر وهي من بين الوسطاء إلى جانب قطر والولايات المتحدة، «ستبدأ قريباً بالتحضيرات والدعوة لاستضافة ورعاية حوار فلسطيني - فلسطيني شامل حول الوحدة الفلسطينية ومستقبل غزة بما في ذلك إدارة قطاع غزة من خلال لجنة أو هيئة مستقلة مكونة من كفاءات مستقلة لإدارة القطاع بشكل موقت إلى حين توحيد السلطة في كافة الأراضي الفلسطينية».
وفي القدس، أعلن مكتب نتنياهو، أن إسرائيل «تستعد للتطبيق الفوري للمرحلة الأولى من الخطة، للإفراج عن جميع المختطفين بشكل فوري»، مؤكداً استمرار العمل بالتعاون مع الإدارة الأميركية لإنهاء الحرب وفق «المبادئ الإسرائيلية المتوافقة مع رؤية الرئيس ترامب».
كما وجّه رئيس الأركان إيال زامير قواته بالاستعداد لتنفيذ المرحلة الأولى من الخطة.
ووفقاً لتقارير، فقد أوعزت الحكومة، للجيش بوقف احتلال مدينة غزة، وتقليص العمليات العسكرية في القطاع إلى الحد الأدنى الدفاعي، وذلك بعد محادثات مع مسؤولين أميركيين.
من جانبه، أكد جيش الاحتلال أنه «لا يوجد وقف لإطلاق النار حالياً، إنما تقليص للنيران، والمفاوضات ستكون سريعة».
وفي تناقض صريح مع ما يزعمه الاحتلال من تقليص العمليات العسكرية، استهدف جيش الاحتلال بشكل مكثّف حي الزيتون بمدينة غزة، ما أسفر عن استشهاد 46 فلسطينياً منذ فجر أمس.
وأعلن أن «المنطقة الواقعة شمال وادي غزة مازالت تعتبر منطقة قتال خطيرة... البقاء في هذه المنطقة يشكّل خطراً كبيراً».
وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل، إن «الوضع خطير جداً في مدينة غزة... كانت ليلة عنيفة جداً».
وأسفرت حملة الإبادة، عن استشهاد ما لا يقل عن 67074 فلسطينياً وأكثر من 169430 مصاباً، منذ السابع من أكتوبر 2023.