دعا ترامب إلى «تصحيح أخطاء» أميركا

تركي الفيصل: الهجوم على قطر «بمثابة ناقوس» لدول الخليج

تركي الفيصل
تركي الفيصل
تصغير
تكبير

وصف رئيس الاستخبارات السعودية السابق الأمير تركي الفيصل، الهجوم الإسرائيلي في الدوحة والذي استهدف مفاوضي حركة «حماس»، بأنه «بمثابة ناقوس لجميع دول الخليج»، ودعا الرئيس دونالد ترامب إلى «تصحيح أخطاء الولايات المتحدة السابقة تجاه سلام وأمن أصدقائها وحلفائها».

وصرح تركي الفيصل، على هامش احتفال في الرياض، مساء الأحد، لمناسبة مرور 50 عاماً على إطلاق صحيفة «عرب نيوز» الناطقة بالإنكليزية، بأن الهجوم «بمنزلة ناقوس لجميع الدول الخليج بأن أمنها المشترك مُهدد من جانب دولةٍ منبوذةٍ لا تعير اهتماماً، لأي قانون أو قاعدة تحكم العلاقات الدولية».

وأشار إلى أن الهجوم «يثير التساؤلات حول مصداقية التحالفات وموثوقيتها»، معتبراً أن «من المؤسف أن يحدث هذا الهجوم في ظل وجود أكبر قاعدة عسكرية أميركية في العالم بدولة قطر».

وشدد على أن التهديدات من جانب إسرائيل تُحتم «على دولنا إعادة النظر في طبيعة تلك التهديدات وإعادة بناء إستراتيجياتها وسياساتها لتحقيق التوازن بشتى الوسائل لمواجهتها، وعدم ترك إسرائيل تعبث على هواها».

وأكد أن نجاح دول مجلس التعاون الخليجي في إنجاز خططها الاقتصادية، والحفاظ على استقرارها «لن يكتمل من دون بيئة دولية وإقليمية مستقرة وآمنة»، لاسيما أن هذه الدول «في وضع يسمح لها بأداء دور بنّاء في قيادة المنطقة نحو السلام والأمن».

وحمّل تركي الفيصل، الولايات المتحدة «الجانب الأكبر من المسؤولية» عن حال «الشك في النظام الاقتصادي الدولي»، موضحاً «نرى، مع الأسف، انحدارها من دور الوسيط النزيه إلى دور الحليف القوي لإسرائيل. وبعد غزوها للعراق، الذي يعد دولة عربية كبرى، سلمته لإيران ولجماعات طائفية وقوى أيديولوجية فاسدة».

واعتبر أنه «بمنأى عن النموذج الغربي المهيمن على الجغرافيا السياسية للمنطقة خلال العقود القليلة صار طبيعيّاً أن يعيد حلفاء وأصدقاء الولايات المتحدة في المنطقة التفكير والنظر في مستقبلهم. وفي ظل كل هذه التطورات، واصلت دول مجلس التعاون الخليجي التزامها بإقامة أفضل الشراكات الإستراتيجية مع الولايات المتحدة، وما زالت تلتزم بهذا التوجه على أمل أن تستأنف الولايات المتحدة دور الوسيط النزيه. ولكي يكون الرئيس (دونالد) ترامب صانع سلام، كما يطمح، عليه تصحيح الأخطاء السابقة التي ارتكبتها الولايات المتحدة تجاه سلام وأمن أصدقائها وحلفائها. ومع ذلك، ستبقى جميع الإنجازات مهددة من دون رفع الظلم عن الشعب الفلسطيني».

وشدد على أن «القضية الفلسطينية هي القضية الأكثر إلحاحاً، فمنذ ما يقرب من ثمانية عقود، يتنقل الشرق الأوسط من حرب إلى أخرى، ومن كارثة إلى أخرى، ومن قرار أممي إلى آخر، ومازال تحقيق العدالة أمراً بعيد المنال».

وأشار إلى أن هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، «كان دليلاً واضحاً على إخفاق المجتمع الدولي في تسوية هذه القضية العادلة»، مُؤكداً أنه «لولا الاحتلال لما كانت هناك مقاومة، وعلى المسؤولين الأميركيين التوقف عن ترديد مثل هذه المغالطات»، في إشارة إلى أن اعتراف عدد من الدول بدولة فلسطينية «يعد مكافأة لحماس وغيرها من الجماعات المشابهة»، وهو ما قال إنه «ادعاء كاذب وخبيث».

ولفت أن «السعودية صاحبة الفضل في إطلاق مبادرتين إقليميتين رئيسيتين للسلام، هما خطة الملك فهد ذات النقاط الثماني لعام 1981، ومبادرة الملك عبدالله العربية للسلام لعام 2002».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي