بعض الأموال ستُستخدم لدعم مشاريع في قطاع الكيماويات

«ميد»: تأجير خطوط أنابيب النفط يُعزّز نشاط المشاريع في الكويت

تصغير
تكبير

نقلت مجلة ميد عن مصادر مطلعة قولها إن خطة تأجير أنابيب النفط الخام، التي يجري تقييمها حالياً، قد تُعزّز نشاط المشاريع في قطاع الطاقة في الكويت.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، صرّح الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية، الشيخ نواف سعود الصباح، بأن المؤسسة تدرس إمكانية إبرام صفقة تأجير مُحتملة، على غرار الصفقات الأخرى التي أُبرمت في الإمارات والسعودية والبحرين.

وأكد الصباح وقتها أن الشركة تدرس عدة بدائل للتمويل، بينها صفقات استغلال أصول خطوط الأنابيب عبر آلية «الاستئجار وإعادة التأجير».

وحسب «ميد»، هناك إمكانية لتوفير مليارات الدولارات من الدفعات النقدية المُسبقة من خلال خطة التأجير، ما من شأنه أن يُعزّز بعض مشاريع مؤسسة البترول التي شهدت تأخيرات لأسباب مالية.

وبلغت قيمة اتفاقية «الاستئجار وإعادة التأجير» المماثلة التي وقعتها شركة أرامكو في أغسطس الماضي لمرافق معالجة الغاز في الجافورة 11 مليار دولار.

وتعليقاً على المشاريع الكويتية التي قد تتقدم بوتيرة أسرع في حال الموافقة على صفقة خط أنابيب في الكويت، قال أحد المصادر: «لم يتضح حتى الآن أي المشاريع قد تشهد تقدماً أسرع في حال إتمام الصفقة، لكن مؤسسة البترول أشارت إلى أن بعض الأموال ستُستخدم لدعم مشاريع في قطاع الكيماويات في البلاد».

ومن المشاريع الرئيسية التي يعتقد مطلعون على القطاع أنها قد تستفيد من إتمام صفقة تأجير خط الأنابيب برنامج تطوير مجمع الزور المتكامل (Zicup)، والذي تُقدر قيمته بـ 10 مليارات دولار.

وسبق وكشفت «ميد» خلال هذه الشهر أن الكويت تدرس إعادة إطلاق التأهيل المسبق للمشروع، المعروف أيضاً باسم مشروع الزور للبتروكيماويات، أو مشروع (Prize).

ويعود المشروع لصالح الشركة الكويتية للصناعات البترولية المتكاملة «كيبك»، ومن المتوقع أن يُدمج مع مصفاة الزور التي تبلغ تكلفتها 16 مليار دولار.

وقال مصدر: «بعد توقف دام سنوات، بدأت (كيبك) مناقشة هذا المجمع بشكل أعمق، وقد تُطلق عملية التأهيل المسبق مطلع العام المقبل»، وأضاف:«قد يكون من قبيل الصدفة أن يستعيد هذا المشروع زخمه بالتزامن مع مناقشة صفقة خط الأنابيب، ولكن من المنطقي بالتأكيد استخدام صفقة خط الأنابيب لدفع مشروع الكيماويات قدماً».

ومن أسباب استفادة مشروع الكيماويات من صفقة تأجير خط أنابيب أن التمويل كان في الماضي عائقاً رئيسياً أمام المشروع.

وفي يونيو 2024، أفادت مجلة ميد أن «كيبك» كانت تبحث عن صفقة تمويل مماثلة لمشروع الوقود النظيف.

وتم تمويل مشروع الوقود النظيف، الذي تبلغ قيمته 14.5 مليار دولار، بشكل أساسي من خلال قرض مشترك دولي بقيمة 6.25 مليار تم توقيعه في مايو 2017، بدعم من 7 وكالات ائتمان صادرات و11 بنكاً تجارياً.

ومنذ 2017، أصبحت وكالات ائتمان صادرات عدة أكثر تردداً في دعم مشاريع الوقود الأحفوري، وكان من الصعب على الكويت الحصول على صفقة تمويل مماثلة لمجمع الزور للكيماويات.

وقد يكون جمع الأموال من خلال صفقة تأجير خط أنابيب وسيلة رئيسية لتمويل جزء كبير من المشروع.

وسواء أبرمت الكويت صفقة «تأجير وإعادة استئجار» أم لا، لايزال التركيز على البنية التحتية الرئيسية لخطوط الأنابيب غير واضح، ومع ذلك، يرجح العديد من المطلعين في هذا القطاع إبرام صفقة.

وقال أحد المصادر: «تُعرف الكويت بحذرها وعدم ميلها للابتكارات المالية، لكن هذه الصفقة تتبع نموذجاً ناجحاً ومُجرباً في العديد من دول المنطقة».

والآن، وبعد أن رأى المسؤولون كيفية القيام بذلك وما هي الفوائد المحتملة، فمن المرجح أن يحذوا حذوها لتوفير الأموال التي ستُستثمر في مشاريع إستراتيجية.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي