«بوليتيكو»: ترامب يتعهّد بحزم عدم السماح لإسرائيل بضم الضفة الغربية

التزام عربي إسلامي أميركي بخطة شاملة لإعمار غزة




ترامب خلال لقائه مع قادة دول عربية وإسلامية في نيويورك	 (أ ف ب)
ترامب خلال لقائه مع قادة دول عربية وإسلامية في نيويورك (أ ف ب)
تصغير
تكبير

- بداية لمسار على الطريق الصحيح نحو مستقبل يسوده السلام والتعاون
- ماكرون: عمق العلاقات مع السعودية سمح بالوصول لإعلان نيويورك
- السيسي يُثمّن جهود ترامب... ومصر تُدرّب قوات فلسطينية استعداداً لليوم التالي في غزة

أكد قادة الولايات المتحدة ودول عربية وإسلامية، الالتزام بضرورة وضع خطة شاملة لإعادة إعمار غزة، استناداً إلى خطة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، فضلاً عن الترتيبات الأمنية، مع مساعدة دولية لدعم القيادة الفلسطينية. كما أعربوا عن التزامهم بالعمل معاً لضمان نجاح الخطط وإعادة بناء حياة الفلسطينيين في غزة.

جاء ذلك أثناء انعقاد قمة متعددة الطرف بين قادة الولايات المتحدة وثماني دول عربية ودول أعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مساء الثلاثاء، إذ عُقد الاجتماع بمبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وشارك في استضافته أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وبحضور العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، رئيس إندونيسيا برابوو سوبيانتو، رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف، رئيس وزراء مصر مصطفى مدبولي، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان.

وعبّر قادة الدول العربية والإسلامية، عن شكرهم للرئيس الأميركي لدعوته إلى الاجتماع، وأبرزوا كذلك الوضع المأسوي غير المحتمل في قطاع غزة، بما في ذلك الكارثة الإنسانية والخسائر البشرية الفادحة، فضلاً عن عواقبه الخطيرة على المنطقة، وتأثيره على العالم الإسلامي ككل.

وجددوا تأكيد الموقف المشترك الرافض للتهجير القسري، وضرورة السماح بعودة الذين غادروا.

وشددت القمة متعددة الطرف على «أهمية الحفاظ على الزخم لضمان أن يكون هذا الاجتماع بداية لمسار على الطريق الصحيح نحو مستقبل يسوده السلام والتعاون الإقليمي، فضلاً عن ضرورة إنهاء الحرب في قطاع غزة، وتحقيق وقف فوري لإطلاق النار بما يكفل إطلاق سراح الرهائن، والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية الكافية بوصفه الخطوة الأولى نحو سلام عادل ودائم».

وجددوا التزامهم بالتعاون مع ترامب، وأكدوا أهمية قيادته من أجل إنهاء الحرب وفتح آفاق لسلام عادل ودائم، وشددوا على ضرورة وضع تفاصيل خطة لتحقيق الاستقرار في الضفة الغربية والمقدسات في القدس.

وأعربوا عن دعمهم لجهود الإصلاح للسلطة الفلسطينية.

لا لضم الضفة

وفي السياق، نقل موقع «بوليتيكو» عن 6 مصادر مطلعة، أن الرئيس الأميركي، تعهد بحزم، عدم السماح لإسرائيل بضم الضفة الغربية المحتلة.

وأفاد الموقع بان شخصين وصفا ترامب بأنه كان حازماً في هذا الموضوع، خلال اللقاء الذي عقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء الثلاثاء، للبحث في كيفية إنهاء الحرب في قطاع غزة واستعادة الأسرى.

ونقل «بوليتيكو» عن شخصين آخرين مطلعين، ان الفريق الأميركي قدم وثيقة تحدد خطة إدارة ترامب لإنهاء الحرب، وتتضمن التعهد بعدم السماح بضم الضفة.

وكان ترامب صرح في مستهل اللقاء، «إنه الاجتماع الأهم الذي أعقده اليوم (الثلاثاء)، إذ بإمكان هذه المجموعة أن تحرز تقدماً على صعيد إنهاء حرب غزة أكثر من أي مجموعة أخرى حول العالم... وربما ننهيها الآن».

ووجه حديثه للمشاركين، قائلاً «أنا احترم حقاً مشاركتكم في هذا الاجتماع وسنحاول أن نضع حداً للحرب الجارية في غزة»، مضيفا أن «الحياة ستكون أجمل في الشرق الأوسط إذا لم يكن هناك حروب».

وأضاف «سأتحدث مع إسرائيل و(رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو لنضع حداً لهذه الحرب وأن ننجز شيئاً ماً، كما أود أن نستعيد الرهائن»، مشيراً إلى أن هناك 20 أسيراً أحياء و38 جثة لايزالون في قبضة حركة «حماس».

من جهته، قال أمير قطر، إن «سبب اجتماعنا هنا هو محاولة وقف هذه الحرب واستعادة الرهائن».

ووجه حديثه إلى ترامب، قائلاً «نحن نعول عليك وعلى قيادتك لوضع حد لهذه الحرب ومساعدة سكان غزة»، واصفاً الوضع بـ«السيئ جداً» ولذلك «نحن هنا لنلتقي بك ولفعل كل ما بوسعنا لوضع حد لهذه الحرب».

وأعلن أردوغان، أن الاجتماع كان «مثمراً للغاية».

ونقلت قناة «تي.آر.تي» عن أردوغان قوله خلال اللقاء إنه لا توجد حرب في غزة «بل غزو وإبادة جماعية»، مؤكداً أن ما يجري في القطاع هو «قتل وتدمير وتهجير قسري للفلسطينيين».

السيسي يُثمّن

من جانبه، أعرب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، عن تقديره لجهود ترامب.

وكتب على «فيسبوك»، «أُقدر جهود رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترامب، من أجل وقف الحرب الجارية في قطاع غزة بشكل خاص، وسعيه لتحقيق السلام في منطقة الشرق الاوسط بشكل عام، ونعرب عن تثميننا لما طرحه خلال اجتماعه، مع عدد من قادة الدول العربية والإسلامية في نيويورك، والذي أرى أنه أساس هام يمكن البناء عليه خلال الفترة المقبلة لتحقيق السلام».

وكان رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، أعلن في وقت سابق، إن بلاده بدأت في إجراءات لتدريب قوات الأمن الفلسطينية، استعداداً لليوم التالي لحرب غزة، مبدياً استعداد بلاده للتوسع في ذلك بدعم من المجتمع الدولي، ومشدداً على أهمية أن يكون لأجهزة الدولة الفلسطينية الحق الحصري في امتلاك السلاح، من خلال دعم دولي، وبضمانات أمنية للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

ماكرون

في سياق متصل، قال الرئيس إيمانويل ماكرون أن علاقة فرنسا مع السعودية «قائمة على الصداقة والثقة»، مضيفاً «عمق العلاقات مع السعودية سمح بالوصول لإعلان نيويورك، وقد نجحنا مع السعودية في تعبئة 142 دولة لتأييد حل الدولتين».

وأكد لقناتي «العربية» و»الحدث»، العمل على إطلاق خطة تحمل اسم «الأمن والسلام للجميع» تهدف لإنهاء الحرب في غزة، وتتضمن وقفاً لإطلاق النار، الإفراج عن الأسرى، تشكيل إدارة انتقالية في غزة، وتأهيل قوات الشرطة، كما تلحظ وجود «قوة دولية» لحفظ الاستقرار.

في سياق متصل، قال ماكرون إن «المفاوضات حول الأراضي إحدى مراحل إنشاء دولة فلسطينية»، مضيفاً: «نريد إنشاء دولة فلسطينية منزوعة السلاح تعترف بإسرائيل».

وشدد على أنه يتوجب «على حكومة (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو وقف السباق الدموي المحموم»، معتبراً أن «السلام هو الطريق الأفضل لحماية إسرائيل واستعادة مصداقيتها».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي