توقّع زيادة ناتج القطاع النفطي 2.4 % وارتفاع غير النفطي إلى 2.7 % العام الحالي
«صندوق النقد»: بوادر التعافي لاقتصاد الكويت في طريقها للتحقق
- النظام المالي يُحافظ على استقراره.. والبنوك تمتلك احتياطات قوية
أكد صندوق النقد الدولي أن اقتصاد الكويت يحقّق تعافياً في سياق ارتفاع إنتاج النفط وقوة النمو غير النفطي، متوقعاً مواصلة التضخم مساره نحو الاعتدال، وأن يلقي انخفاض أسعار النفط عبئاً على رصيد المالية العامة ورصيد الحساب الخارجي.
جاء ذلك في بيان لـ «النقد الدولي» الذي اختتمت بعثته زيارتها الدورية التمهيدية مع الكويت، حيث تولى بنك الكويت المركزي، التنسيق مع البعثة والجهات المحلية المعنية، وتجميع المعلومات والبيانات وترتيب الاجتماعات مع كبار المسؤولين في الجهات الحكومية وغير الحكومية، لمناقشة الأوضاع الاقتصادية والسياسة المالية والسياسة النقدية ومتانة القطاع المصرفي والمالي.
تخفيضات الإنتاج
وبهذه المناسبة أوضح الصندوق أن بوادر التعافي في طريقها نحو التحقق، مع ارتفاع في إجمالي الناتج المحلي الحقيقي قدره 1 % (على أساس سنوي) في الربع الأول 2025، متوقعاً ارتفاع إجمالي الناتج المحلي الحقيقي في 2025 بنسبة 2.6 % مع إنهاء تخفيضات إنتاج النفط في ظل اتفاق تحالف «أوبك+» الذي سيؤدي إلى زيادة ناتج القطاع النفطي 2.4 %، وارتفاع النمو غير النفطي إلى 2.7 % نتيجة لزيادة قوة الطلب المحلي من القطاع الخاص.
ولفت إلى أن المخاطر المحيطة تتسم بالآفاق الاقتصادية بأنها متوازنة بوجه عام، مضيفاً أنه نظراً لاعتماد الاقتصاد على النفط، يظل معرّضاً بشدة لتقلب أسعار النفط وإنتاجه، فيما أشار إلى أنه تم إحراز تقدم في تنفيذ الإصلاحات المالية والهيكلية. وأنه يتعين التعجيل بتنفيذ الإصلاحات للتشجيع على التنويع الاقتصادي، وتعزيز القدرة التنافسية، ودفع عجلة النمو غير النفطي.
تراجع التضخم
وذكر البيان أن ذلك يأتي بعد أن تراجع إجمالي الناتج المحلي الحقيقي 2.6 % في 2024، مدفوعاً بهبوط 6.9 % في ناتج القطاع النفطي بسبب تخفيض إنتاج النفط في ظل اتفاق «أوبك+»، وذلك رغم النمو غير النفطي الذي بلغ 1.8 % في ظل قوة الطلب المحلي من القطاع الخاص.
وأضاف «يواصل التضخم مساره نحو الاعتدال، ولكن انخفاض أسعار النفط يؤثر سلباً على رصيد المالية العامة ورصيد الحساب الخارجي. وتراجع التضخم الكلي في مؤشر أسعار المستهلكين إلى 2.9 % في 2024، انعكاساً لانخفاض التضخم الأساسي في مؤشر أسعار المستهلكين إلى 2.4 %»، متوقعاً استمرار تراجُع التضخم الكلي في مؤشر أسعار المستهلكين وبلوغه 2.2 % في 2025 نظراً للانخفاض التدريجي حتى هذا الوقت من العام الحالي (2.3 % على أساس سنوي في شهر يوليو) والاستقرار المتوقع في أسعار الواردات في الفترة المتبقية من العام.
وحسب البيان تشير التوقعات إلى ارتفاع عجز المالية العامة للحكومة المركزية المدرجة في الميزانية إلى 7.8 % من إجمالي الناتج المحلي في السنة المالية 2025 /2026، مقابل 2.2 % من إجمالي الناتج المحلي في السنة المالية 2024 /2025، ما يرجع في الأساس انخفاض إيرادات النفط. وبالتوازي مع ذلك، يُتَوَقَّع تراجع فائض الحساب الجاري إلى 26.5 % من إجمالي الناتج المحلي في 2025، مقابل 29.1 % من إجمالي الناتج المحلي 2024، وذلك انعكاساً لانخفاض الصادرات النفطية بصفة أساسية.
وقال: «تمت المحافظة على الاستقرار المالي. ويُتَوَقَّع ارتفاع نمو الائتمان المقدم إلى القطاع الخاص غير المالي إلى 6.1 % في 2025، مقابل 5.2 % بـ 2024، نظراً لوتيرته حتى هذا الوقت من العام الحالي (6.7 % على أساس سنوي في شهر يوليو) ليدعم بذلك قوة الطلب المحلي من القطاع الخاص. وحافظت البنوك على احتياطيات قوية من رأس المال والسيولة، في حين لا تزال القروض المتعثرة منخفضة».
وتابع «تتسم المخاطر على الآفاق الاقتصادية بتوازنها بشكل عام. هذا كما أن الاقتصاد عُرضة بشكل كبير على المدى القصير لاحتمالات قد تدفع نحو التحسن أو التراجع بسبب التغيرات في أسعار النفط وحصص الإنتاج في ظل اتفاقية (أوبك+)، والتي قد تنشأ عن التقلبات في النمو العالمي، والتوترات الجيوسياسية، أو الإمدادات النفطية من البلدان خارج التحالف».
تعزيز المنافسة
وأشار الصندوق إلى تحقق تقدم على صعيد الإصلاحات المالية والهيكلية. حيث اتسع نطاق ضريبة دخل الشركات في يناير 2025 والبالغة 15 % لتغطي كل الشركات الكبرى متعددة الأطراف، إضافة إلى صدور قانون الدين العام الجديد في مارس 2025، ما مكّن الحكومة من إصدار سندات دين للمرة الأولى منذ نحو عقد من الزمن. مؤكداً ضرورة التعجيل بتنفيذ الإصلاحات للتشجيع على تنويع النشاط الاقتصادي، وتعزيز المنافسة، ودفع عجلة النمو غير النفطي.
ماذا قال الصندوق بحق الكويت:
- محافظة على الاستقرار المالي- تقدم في الإصلاحات مالياً وهيكلياً- التضخم يواصل مساره نحو الاعتدال- القروض المتعثرة مصرفياً منخفضة- ترجيح نمو ائتمان القطاع الخاص غير المالي- 2.6 % نمواً متوقعاً للناتج المحلي الحقيقي 2025- البنوك حافظت على احتياطيات قوية من رأس المال والسيولة