ألقى كلمة في مجلس الأمن نيابة عن دول الخليج أكد فيها أن لا حل إلا بالدولتين
ممثل الأمير: الصمت لم يعد خياراً الدم الفلسطيني سال بما فيه الكفاية
- ما يجري في غزة مثال حي للإبادة الجماعية وجرح مفتوح في الضمير الإنساني
- ندين بأشد العبارات الاعتداءات الإسرائيلية الغادرة التي طالت قطر الشقيقة
- أمن دول الخليج واحد.. وموقفنا واحد.. ومصيرنا واحد
- نطالب مجلس الأمن بترجمة أقواله إلى أفعال.. وإلا فلن نرى الأمن والأمان
- المجتمع الدولي مطالب بضمان عدم إفلات مرتكبي الجرائم من المحاسبة
شدد ممثل صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد على أن «السلام العادل والدائم في منطقتنا لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال حل الدولتين استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها قرارات مجلس الأمن ومبادرة السلام العربية»، مؤكداً سموه أن «هذا هو السبيل الوحيد لإنهاء الاحتلال وضمان حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق المشروعة وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».
وألقى سموه كلمة نيابة عن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في جلسة مجلس الأمن الطارئة تحت بند «الحالة في الشرق الأوسط بما في ذلك قضية فلسطين» في مقر منظمة الأمم المتحدة في نيويورك، قال فيها: «نجتمع اليوم ومأساة غزة قد مر عليها ما يقارب العامين حيث يواجه الشعب الفلسطيني الأعزل أبشع صور المعاناة من حصار خانق جائر ودمار واسع وفقد آلاف الضحايا من المدنيين الأبرياء فاق عددهم الـ 60 ألف شهيد معظمهم من النساء والأطفال».
وأضاف سموه: «وإن ما يجري في القطاع ما هو إلا مثال حي للإبادة الجماعية والتطهير العرقي وهو جرح مفتوح في الضمير الإنساني لا يمكن السكوت عنه. وقد تابعنا بقلق بالغ التصعيد العسكري الأخير وندين بأشد العبارات الاعتداءات الإسرائيلية الغادرة التي طالت دولة قطر الشقيقة.. ونؤكد بوضوح لا لبس فيه أن أي مساس بأمن أي دولة خليجية هو اعتداء على جميع دول مجلس التعاون فأمننا واحد.. وموقفنا واحد.. ومصيرنا واحد».
وحذر سموه «من خطورة محاولات تقويض هذا الحل أو الالتفاف عليه عبر سياسات الاستيطان والتهجير وفرض الأمر الواقع، فالمجتمع الدولي - وبخاصة مجلس الأمن - مطالب بتحمل مسؤوليته كاملة لمنع استمرار هذه الانتهاكات وضمان عدم إفلات مرتكبي الجرائم من المحاسبة وضمان الوصول لحق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير المصير».
ورحب سموه «بالدول التي اعترفت بدولة فلسطين الشقيقة في المؤتمر الدولي رفيع المستوى بشأن التسوية السلمية لقضية فلسطين وتطبيق حل الدولتين، فهذه خطوات محمودة وشجاعة وتنسجم مع القانون الدولي والحق».
وقال سموه: «إن مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وهو يؤكد تضامنه الراسخ مع الشعب الفلسطيني ووقوفه مع كل دولة تتعرض للعدوان، يشدد في الوقت ذاته على أن هذه الجرائم لا تمس الفلسطينيين وحدهم بل تمثل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي برمته. وإننا نطالب هذا المجلس بأن يترجم أقواله إلى أفعال عبر خطوات عملية لوقف العدوان فوراً وضمان وصول المساعدات الإنسانية فوراً وحماية المدنيين وإنهاء الاحتلال غير القانوني والجائر، وإلا فلن نرى الأمن والأمان.. وهدفنا الأسمى اليوم وكل يوم هو السلام».
وختم: «إن دماء الشعب الفلسطيني قد سالت بما فيه الكفاية، وأرواح الأبرياء زهقت بما فيه الكفاية.. فالصمت لم يعد خياراً والمسؤولية الآن تقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره لخلق المسار والمناخ نحو حل الدولتين».