الوكالة أشارت إلى أن سوق التمويل وفق الشريعة محلياً... الثالث في المنطقة بحصة 44 %

«موديز»: مخصصات البنوك الإسلامية في الكويت الأعلى خليجياً

تصغير
تكبير

- التطورات القانونية الأخيرة بالكويت تُوفر للبنوك الإسلامية أدوات أفضل لإدارة السيولة
- إصلاحات ومبادرات حكومات المنطقة تزيد الطلب على المنتجات المتوافقة مع الشريعة
- ترجيح ارتفاع عوائد أصول البنوك الإسلامية عن التقليدية بالأشهر الـ 18 المقبلة

ذكر تقرير لشركة موديز لخدمات المستثمرين، أن الطلب المتزايد على المنتجات الموافقة للشريعة يعزّز ربحية البنوك الإسلامية في دول الخليج، وأن هذه البنوك حققت أداءً أفضل من نظيراتها التقليدية العام الماضي في مؤشرات رئيسية عدة، معتقدة أن هذا التطور الإيجابي سيتواصل.

وبيّن التقرير: «ظل طلب المنتجات المالية المتوافقة مع أحكام الشريعة قوياً، رغم حالة عدم اليقين التي يشهدها الاقتصاد العالمي. ويعود ذلك إلى النمو الاقتصادي القوي غير النفطي، واستمرار تنويع مصادر الدخل، والمبادرات الحكومية، كما هو الحال في الإمارات التي تسعى إلى تعزيز انتشار المنتجات المالية الإسلامية في المنطقة. وحافظت هذه البنوك على مستوى مرتفع من الربحية وجودة تمويل مستقرة، إضافة إلى امتلاكها احتياطيات كافية من رأس المال والسيولة، ما وضعها في موقع جيد يؤهلها لتحقيق مزيد من النمو».

من جهة أخرى، تتوقع «موديز» أن تسهم الإصلاحات والمبادرات الحكومية في المنطقة في دفع الطلب المتزايد على المنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، وأن تُوفر التطورات القانونية الأخيرة في الكويت والإمارات للبنوك الإسلامية، أدوات أفضل لإدارة السيولة، مرجحة استمرار عمليات الدمج في القطاع، حيث تسعى البنوك إلى تعزيز حصتها السوقية، وتحسين توليد الإيرادات، وخفض التكاليف، فيما توقعت أن يظل العائد على أصول البنوك الإسلامية أعلى من نظيراتها التقليدية خلال الأشهر الـ 12-18 المقبلة.

أكبر الأسواق

في غضون ذلك، لاتزال السعودية أكبر وأسرع الأسواق نمواً في مجال البنوك الإسلامية، مدعومة بمبادرات رؤية 2030 ودعم الحكومة لزيادة نسبة الملكية السكنية، كما حققت البنوك الإسلامية حصة سوقية كبيرة في الإمارات وقطر والكويت من خلال التوسع الطبيعي وعمليات الاندماج، منوهة إلى أنه في أسواق عدة، بلغت حصة البنوك الإسلامية أكثر من 40 % من إجمالي تمويل النظام المصرفي حتى مارس 2025، وفي الكويت بلغت 44 %، ما يجعلها ثالث أكبر سوق بعد السعودية والإمارات.

من جهة أخرى، أشارت «موديز» إلى أن البنوك الإسلامية في الكويت، ستستفيد من قانون الدين العام الجديد الذي تم إقراره أخيراً، حيث سيُمكّنها من استثمار السيولة الزائدة في سندات الدين الحكومية، والتي تُصنف كأصول سائلة عالية الجودة، وتحقيق عائداً إضافياً عليها، مع الالتزام في الوقت نفسه بمعايير (بازل 3)، متوقعة أن يُسهم إقرار قانون الرهن العقاري في البلاد في تعزيز فرص تمويل قروض الإسكان بشكل كبير.

التطورات الأخيرة

وحسب التقرير، ستسهم التطورات الأخيرة، إلى جانب الجهود المبذولة بدول عدة لتعزيز قطاع التمويل الإسلامي، في تعزيز ربحية البنوك الإسلامية، إذ ستُمكّنها من توسيع محفظة أصولها وتنويع استثماراتها من خلال فرص أفضل في سوق السندات الإسلامية، مرجحاً أن يسهم توسع محفظة الأصول وزيادة حجم الأعمال في تعزيز إيرادات الرسوم وتحسين كفاءة التكاليف، ما يعود بالنفع على الربحية.

وبينما تتوفر فرص واعدة للنمو الطبيعي، تتوقع «موديز» استمرار عمليات الاندماج في القطاع، سعياً من البنوك الإسلامية إلى تعزيز حصتها السوقية وتحسين الإيرادات وخفض التكاليف، مع استمرار البنوك الإسلامية في تحقيق فوائد من النمو غير العضوي، بما في ذلك اندماجها مع نظيراتها من البنوك التقليدية لتشكيل كيان واحد ملتزم بأحكام الشريعة الإسلامية، مستدلة في هذا الخصوص بإعلان بنكي وربة والخليج (وهما من البنوك ذات التصنيف الائتماني المرتفع) عن خطط للاندماج في وقت سابق من هذا العام، والعملية جارية حالياً.

وأشارت إلى أن معدل النمو السنوي المركب لـ5 سنوات للتمويل الإسلامي في معظم دول الخليج تفوق على البنوك التقليدية.

وفي الكويت، تفوقت البنوك الإسلامية على التقليدية من حيث النمو، كما حققت نمواً في الودائع أعلى، إضافة إلى ذلك، يعتبر صافي هامش ربحها أعلى بشكل عام من نظيراتها التقليدية.

التمويلات الكبيرة

وذكرت «موديز» أن حجم التمويل الذي تقدمه البنوك الإسلامية للشركات لايزال كبيراً، خصوصاً في قطاعات البناء والإنشاءات والعقارات، التي تشهد تقلبات دورية وتتأثر بشدة بتغير ثقة المستثمرين في الاقتصاد. مفيدة أن هذا قد يؤدي إلى انكشاف البنوك الصغيرة ذات الأنشطة المحدودة في قطاع الأفراد لمخاطر ائتمانية عالية، لا سيما عند تمويلها لشركات كبيرة.

ومع ذلك، لفتت إلى أن حصة قروض الإسكان السكنية المتنامية تُخفف هذه المخاطر. كما أن تمويل المشاريع الحكومية ذات المخاطر المنخفضة يُقلل مخاطر الأصول المرتبطة بتمويل الشركات الكبيرة.

وذكرت الوكالة أنه في 2024، استقرت جودة أصول البنوك الإسلامية في دول الخليج، حيث انخفضت نسبة القروض المتعثرة في السعودية والإمارات، بينما ظلت مستقرة في بقية الدول، لافتة إلى أنها بلغت في السعودية أقل من 2 %، وتراوحت في معظم دول الخليج الأخرى بين 2 % على غرار الكويت، و4 %، وهو مستوى مماثل أو أقل من نظيرتها في البنوك التقليدية.

واقع البنوك الإسلاميةفي الكويت

- قانون الدين العام يدعم ربحيتها

- 2 % نسبة التمويلات المتعثرة

- 217 % تغطيتها للديون المتعثرة

- حصة سوقية كبيرةمن التوسع الطبيعي والاندماج

- حجم تمويل كبير لشركات العقاروالبناء والإنشاءات

غالبية عملاء البنوك الإسلامية في الخليج موظفون حكوميون

أشارت «موديز» إلى أن غالبية عملاء البنوك الإسلامية في الخليج موظفون بالقطاع الحكومي، منوهة إلى أن نمو التوظيف في القطاع الخاص، خصوصاً في الشركات المرتبطة بالحكومة، يُحسن جودة أصولها، نظراً لاستقرار هذه الوظائف.

وأفادت الوكالة أن تغطية مخصصات القروض المتعثرة بقيت قوية في 2024، حيث تجاوزت احتياطيات خسائر القروض 100 % من القروض المتعثرة في معظم الدول، موضحة أن المتطلبات الرقابية المتحفظة وإدارة المخاطر السليمة تدعم جودة الأصول القوية، حتى مع تسارع نمو الائتمان.

وعزت، الاحتياطيات القوية للبنوك جزئياً، إلى متطلبات المخصصات المتحفظة لبعض البنوك المركزية. فيما تظهر البيانات المنشورة حتى ديسمبر 2024، أن البنوك الإسلامية الكويتية سجلت أعلى نسبة تغطية للخسائر بـ217 %، متقدمةً على قطر والبحرين.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي