ترامب يلوّح بـ«التحذير الأخير»... والحركة تدرس المقترح الأحدث
إسرائيل تتوعّد غزة و«حماس» بـ «إعصار مدو» والإبادة
- نتنياهو لسكان غزة: استمعوا إلي جيداً... اخرجوا من هناك
- تدمير 50 برجاً... ومقتل 4 جنود للاحتلال
في اليوم الـ703 من «حرب الإبادة» على غزة، كثفت إسرائيل من غاراتها الجوية في «إعصار مدوٍ»، موجهة بذلك تحذيراً أخيراً بأنها ستدمر القطاع ما لم يقبل مقاتلو «حماس» بمطلب دونالد ترامب بإطلاق كل الرهائن والاستسلام، في حين أعلنت الحركة أنها تدرس المقترح الأحدث.
وبينما يتواصل تدمير أبراج غزة، ونزيف الدم الفلسطيني، قتل 4 جنود إسرائيليين، في عملية للمقاومة نفذها 3 مقاتلين وفجروا خلالها عبوة ناسفة داخل فتحة دبابة في جباليا شمال القطاع.
والأحد، قال الرئيس الأميركي، إن التوصل إلى اتفاق لوقف النار وتبادل الأسرى في غزة قد يكون وشيكاً، وذلك بعد أن توجّه للحركة بلغة حادة، قال فيها إنه يحذرها «للمرة الأخيرة».
وأضاف للصحافيين في واشنطن عقب رحلة قصيرة إلى نيويورك، أنه كان يناقش القضية على متن الطائرة، مؤكداً العمل على حل «قد يكون جيداً جداً». واكتفى بالقول «ستسمعون عنه قريباً جداً. نحن نحاول إنهاء هذا الأمر، واستعادة الرهائن».
وكان الرئيس الأميركي قد وجّه تحذيراً للحركة لقبول المقترح، من دون ذكر تفاصيله، وكتب على منصة «تروث سوشال»: «الإسرائيليون وافقوا على شروطي، وحان الوقت لحماس أن توافق أيضاً. لقد حذرت حماس من العواقب إذا لم تقبل، وهذا تحذيري الأخير، ولن يكون هناك تحذير آخر!»
وأوضح أنه يعتقد أنه سيتم استعادة جميع الرهائن، قائلاً «أعتقد أننا سنحصل عليهم جميعاً».
وأضاف أن بعضهم ربما يكون قد توفي بالفعل، لكن الهدف سيكون إعادة جثامينهم أيضاً.
إسرائيلياً، قال وزير الخارجية جدعون ساعر، إن بلاده مستعدة لقبول اتفاق شامل لإنهاء الحرب، يشمل إطلاق الرهائن وإلقاء «حماس» لسلاحها.
ووفقاً لمسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، فإن المقترح يدعو الحركة إلى إعادة جميع الرهائن الأحياء والقتلى الـ 48 المتبقين في اليوم الأول من الهدنة، على أن يتم إجراء مفاوضات لإنهاء الحرب. من جانبها، أعلنت «حماس» أنها تلقت بعض الأفكار من الطرف الأميركي عبر الوسطاء، تنص على إطلاق جميع الأسرى مقابل الانسحاب الإسرائيلي ووقف الحرب بشكل كامل، بالإضافة إلى تشكيل لجنة لإدارة القطاع من أطراف مستقلة تتولى فوراً مهامها. واعتبرت أن هذه الأفكار «تحقق متطلبات الشعب الفلسطيني»، معربةً عن جاهزيتها للجلوس على طاولة المفاوضات، لكنها اشترطت ضمانات تؤكد التزام إسرائيل «علناً وصراحةً بما سيتم الاتفاق عليه، حتى لا تتكرر التجارب السابقة بالوصول إلى اتفاقات ثم ترفضها أو تنقلب عليها».
إعصار مدوٍ»
من جانبه، نشر وزير الدفاع يسرائيل كاتس، تغريدة، مُهدداً «اليوم سيضرب إعصار مدوٍ أجواء مدينة عزة وسترتعد أسطح أبراج الإرهاب، هذا تحذير أخير لقتلة حماس في غزة وفي الفنادق الفاخرة بالخارج، أطلقوا المختطفين واستسلموا ـ وإلا ستهدم غزة وتتم إبادتكم. يستمر الجيش بالعمل وفقاً لما خطط له ـ سنستمر بتوسيع الاجتياح لحين هزيمة غزة“.
تدمير منهجي
ومساء اعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أن قواته «دمرت 50 برجاً في يومين»، وهذه مجرد بداية للعملية البرية القوية في مدينة غزة».وتابع «أقول لسكان غزة استمعوا إلي جيداً... لقد حذرناكم... اخرجوا من هناك».
وأفاد الدفاع المدني بأن قوات الاحتلال دمرت، منذ فجر أمس، نحو 50 بناية سكنية بشكل كلي في مدينة غزة، وألحقت أضراراً جزئية بـ100 بناية أخرى، كما دمرت أكثر من 200 خيمة جراء قصف المباني المجاورة لها.
ووصف يوم أمس، بأنه «من أصعب أيام الحرب» منذ تجددها في مارس الماضي، مشيراً إلى أن «الاحتلال يتعمد القصف بهذه الطريقة لتعزيز سياسة التهجير القسري».
من جانبها، أفادت مصادر في مستشفيات غزة بأن 45 شخصاً منذ فجر أمس، بينهم 25 بمدينة غزة.
خطاب «الإبادة»
وفي جنيف، أعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، عن قلقه إزاء ما وصفه بـ «خطاب الإبادة» الصريح الصادر عن المسؤولين الإسرائيليين بشأن غزة، محذراً من أن القطاع تحول فعلاً إلى «مقبرة»، ودعا إلى تحرك دولي حاسم «لإنهاء المذبحة».
وقال تورك لدى افتتاح الدورة الـ 60 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة «أشعر بصدمة للخطاب العلني بشأن الإبادة ونزع صفة البشر المعيب بحق الفلسطينيين الصادر عن كبار المسؤولين الإسرائيليين».