فوز مفاجئ لجارموش بـ«الذهبي»

«صوت هند رجب» عن غزة... يظفر بـ«الأسد الفضي» في «البندقية السينمائي»

تصغير
تكبير

فاز فيلم «صوت هند رجب»، عن إحدى وقائع حرب غزة للمخرجة التونسية كوثر بن هنية، بجائزة الأسد الفضي في مهرجان البندقية السينمائي، فيما حقق الفيلم الأميركي المستقل لجيم جارموش، عن العائلة بعنوان «Father Mother Sister Brother» مفاجأة بنيله الجائزة الأبرز في المهرجان.

واتسم حفل ختام النسخة 82 للمهرجان، الذي أقيم مساء السبت، بلفتات وتصريحات تضامن عدة مع غزة. وعلى الرغم من ذلك، فضلت اللجنة في نهاية المطاف فيلم جارموش على «صوت هند رجب» الذي كانت حظوظه الأعلى، بعدما أثار موجة تأثر عارمة في المهرجان الإيطالي وأبكى الجمهور وحظيَ بالتصفيق لثلاث وعشرين دقيقة متواصلة لدى عرضه. واستندت مخرجته إلى تسجيلات صوتية حقيقية للمكالمة بين الطفلة البالغة خمس سنوات وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، طلباً للنجدة قبل مقتلها. وأثارت هذه التسجيلات تأثراً كبيراً لدى الكشف عنها.

وعُثر بعد 12 يوماً على هند قتيلة داخل سيارة مثقوبة بالرصاص في مدينة غزة كانت فيها مع خالها وزوجته وأبناؤهما الثلاثة الذين قتلوا جميعاً.

قبل مقتلها، ظلت هند ثلاث ساعات على الهاتف مع الهلال الأحمر الفلسطيني في 29 يناير 2024، فيما كان الجنود الإسرائيليون يطلقون النار على السيارة التي كان قد قتل كل من فيها.

وأهدت المخرجة التونسية بن هنية، الجائزة إلى عمال الهلال الأحمر الفلسطيني. وقالت بتأثر على المسرح لدى تسلمها الجائزة إن قصة هند رجب هي «قصة مأسوية لشعب بأكمله يعاني من إبادة جماعية ترتكبها حكومة إسرائيلية مجرمة تتصرف بإفلات من العقاب».

وأوضحت لاحقاً في تصريحات لوكالة فرانس برس «الجوائز رائعة، لكن الأهم هو أن يُشاهَد هذا الفيلم مراراً وتكراراً»، مشيرة إلى أن جيم جارموش هو «قدوتها» في صناعة الأفلام.

أما فيلم جارموش، الفائز بـ«الأسد الذهبي»، فيتناول العلاقات الأسرية من خلال لوحة ثلاثية تتوزع بين نيوجيرزي ودبلن وباريس، ويضم نخبة من النجوم من بينهم آدم درايفر وكايت بلانشيت وتوم وايتس.

ويقوم هذا الفيلم الروائي الطويل ذو الإخراج البسيط، الذي غالباً ما تبدو فيه لحظات الصمت والإيماءات والنظرات أكثر أهمية من الحوارات، على معالجة رقيقة لمسألة العائلة، وهو «نقيض لأفلام الأكشن»، على ما وصفه مخرجه وكاتب السيناريو جارموش البالغ 72 عاماً، وهو أحد أبرز وجوه السينما المستقلة.

وقال جارموش، الذي كان يضع نظارة شمسية ودبوساً كُتب عليه «Enough» (كفى) إن «لا حاجة للتحدث في السياسة لتناول الشأن السياسي، إذ قد يهدد ذلك التعاطف والتواصل بين الناس، وهو الخطوة الأولى في حل مشاكلنا».

كذلك شكر للجنة التحكيم برئاسة مواطنه ألكسندر باين تقديرها لفيلمه «البسيط».

كما منح المهرجان جائزة أفضل مخرج للأميركي بيني صفدي الذي منح دواين جونسون المعروف باسم «ذي روك» دوراً ذهبياً في فيلم «The Smashing Machine» الذي يتناول قصة أخصائي في الفنون القتالية المختلطة يُعاني من الإدمان.

وفاز الإيطالي توني سيرفيلو بجائزة أفضل ممثل عن دوره كرئيس أرمل في نهاية ولايته يتخبط في إشكاليات أخلاقية في فيلم «La Grazia»، فيما حصلت الصينية شين شي ليه بفضل دورها في «The Sun Rises on Us All» للمخرج كاي شانغجون، على جائزة فولبي لأفضل ممثلة عن أدائها دور امرأة مُعذبة تعود بين أحضان حبيبها السابق.

كذلك، فازت المخرجة المغربية مريم التوزاني بجائزة الجمهور عن فيلمها «شارع مالقة» (Calle Malaga).

ويمثل مهرجان البندقية بداية موسم الجوائز ويستعرض دوماً الأفلام المرشحة لجوائز الأوسكار، وحصلت الأفلام التي عُرضت فيه خلال السنوات الأربع الماضية على أكثر من 90 ترشيحاً لجوائز الأوسكار وفازت بنحو 20 جائزة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي